أكد هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، أن تجديد النخب السياسية وتشبيبها يظل رهينا بوجود هياكل تنظيمية جهوية وإقليمية قوية وفعالة، قادرة على تأطير الطاقات الشابة وصقل مهاراتها السياسية والتنظيمية، مشددا على أن تمكين الشباب ومنحهم الاستقلالية يشكل مدخلا أساسيا لبناء جيل سياسي جديد.
وأوضح السيد كاتب الدولة، خلال أشغال المؤتمر الجهوي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة لجهة بني ملال- خنيفرة، الذي نظم مساء اليوم السبت 11 أبريل 2026، ببني ملال، أن هذه البنيات التنظيمية تشكل الأساس الحقيقي لبناء جيل سياسي جديد، مشيرا إلى أن غيابها يجعل أي مشروع لتجديد النخب محدود التأثير وضعيف النتائج، لافتا إلى أهمية الامتداد الترابي في ترسيخ العمل الحزبي وتعزيز حضوره.
وفي السياق ذاته، أبرز المسؤول الحكومي أن قرار الحزب منح المنظمة استقلاليتها لم يكن قرارا اعتباطيا، بل جاء في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تمكين الشباب من خوض تجربة العمل السياسي بكل أبعادها.
وأضاف أن هذه الاستقلالية تتيح للشباب فرصة التعلم من أخطائهم، واكتساب الخبرة الميدانية، بما يسهم في إعداد قيادات سياسية مستقبلية قادرة على تحمل المسؤولية.
وشدد صابري على أن هذه الاستقلالية لا تعني وجود قطيعة بين الحزب والمنظمة، بل تقوم العلاقة بينهما على التكامل والتعاون، حيث يواصل الحزب لعب دور أساسي في الدعم والتأطير والمواكبة، بما يضمن وحدة التوجه وانسجام العمل السياسي.
وعلى المستوى الجهوي، أكد أن الرهان لا ينحصر في تحقيق نتائج انتخابية ظرفية، بل يتجاوز ذلك إلى بناء تنظيم سياسي متماسك وقادر على الاستمرارية والتأثير، مبرزا أن التحدي الحقيقي يكمن في ترسيخ عمل تنظيمي جاد يؤسس لحضور سياسي فعال.
كما أشار إلى أن بلوغ المراتب المتقدمة داخل الحزب أو تقلد المسؤوليات في المؤسسات المنتخبة ليس بالأمر السهل، بل يتطلب مسارا تدريجيا قائما على العمل الجاد والمثابرة، وهي شروط ضرورية لتكوين نخب سياسية مؤهلة وقادرة على خدمة الصالح العام.
وأكد صابري أن الاستثمار في الشباب، عبر التأطير الجيد ومنحهم فرص التجربة، يظل خيارا استراتيجيا أساسيا لبناء مستقبل سياسي متوازن ومستدام.






