تواصل جهة بني ملال-خنيفرة ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الجهات دينامية على المستوى الوطني، بفضل رؤية تنموية متكاملة يقودها رئيس مجلس الجهة، عادل بركات، والتي تقوم على تعزيز الحكامة الجيدة، وتطوير البنيات التحتية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية وأهداف الجهوية المتقدمة.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت الجهة تحولات نوعية شملت مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، ما جعلها تحظى بإشادة واسعة كنموذج ناجح في تدبير الشأن الجهوي وتحقيق التنمية المستدامة.
– حكامة متقدمة وانفتاح على الشراكات الدولية
برزت جهة بني ملال- خنيفرة كنموذج رائد في مجال الحكامة الترابية، من خلال الرفع من أداء وفعالية الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، التي أصبحت إحدى أبرز الآليات التنفيذية على الصعيد الوطني بفضل قدرتها على تنزيل البرامج التنموية وتتبع المشاريع وفق معايير النجاعة والشفافية.
كما عززت الجهة حضورها على المستوى الدولي بانضمامها إلى الشبكة الدولية للحكومات المحلية المنفتحة، وهو ما مكنها من توسيع شبكة شراكاتها واستقطاب استثمارات ومبادرات تنموية جديدة، فضلا عن تكريس مقاربة تشاركية تقوم على إشراك المجتمع المدني والهيئات الاستشارية في إعداد وتتبع السياسات العمومية الجهوية.
– ريادة في التحول الرقمي
وفي إطار تنزيل الرؤية الملكية المتعلقة بتحديث الإدارة وتقريب الخدمات من المواطنين، اختارت وزارة الداخلية جهة بني ملال- خنيفرة كنموذج وطني لتفعيل برامج التحول الرقمي، خاصة بعد إحداث الشركة الجهوية للتحول الرقمي، التي تشكل آلية مبتكرة لتطوير الخدمات الرقمية وتعزيز فعالية الإدارة الجهوية.
ويأتي هذا التوجه انسجاما مع مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في أشغال المناظرة الوطنية الثانية حول الجهوية المتقدمة، والتي أكدت على أهمية الرقمنة كرافعة أساسية لتجويد الخدمات العمومية وتحقيق التنمية الترابية المندمجة.
– مشاريع مهيكلة لتعزيز التنافسية
وعلى مستوى البنية التحتية، أطلقت الجهة مجموعة من المشاريع الكبرى الرامية إلى تحسين الربط المجالي وتعزيز جاذبية المجال الترابي للاستثمار، من خلال تطوير الطرق السيارة والطرق السريعة ومشاريع السكك الحديدية، إلى جانب توسيع شبكة الطرق الإقليمية والجهوية والمسالك القروية والجبلية لفك العزلة عن المناطق النائية.
كما تم رصد استثمارات مهمة لتعميم الولوج إلى الماء الصالح للشرب والكهرباء، وتعزيز الأمن المائي عبر بناء وتجهيز السدود والمنشآت المائية، بما يواكب التحديات المناخية ومتطلبات التنمية المستدامة.
– استثمار في التعليم والابتكار
وفي قطاع التربية والتكوين، شهدت الجهة نقلة نوعية من خلال توسيع العرض الجامعي وتعزيز البحث العلمي، عبر إحداث كلية للطب والصيدلة، ومدينة للمهن والكفاءات، ومركز للبحث والابتكار، بما يسهم في تكوين كفاءات قادرة على مواكبة متطلبات سوق الشغل.
كما تم إطلاق برامج واسعة لتأهيل المنظومة التربوية ومحاربة الهدر المدرسي، وتحسين خدمات النقل المدرسي، وبناء مؤسسات تعليمية جديدة، في إطار رؤية شمولية تروم الارتقاء بجودة التعليم وتحقيق تكافؤ الفرص.
– ثورة صحية في خدمة المواطنين
وعلى الصعيد الصحي، تشهد جهة بني ملال- خنيفرة ورشا إصلاحيا غير مسبوق يهدف إلى تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين، من خلال إنجاز مستشفى جهوي متعدد التخصصات بطاقة استيعابية تصل إلى 450 سريرا، إلى جانب مستشفى متخصص في الطب النفسي بسعة 120 سريرا.
كما تشمل هذه الدينامية إحداث مركز جهوي لتحاقن الدم، ومركز جهوي للترويض الطبي، ومعهد عال للتكوين في مهن الصحة، إضافة إلى تأهيل وبناء مستشفيات إقليمية ومحلية بعدد من أقاليم ومدن الجهة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية.
– نموذج تنموي متكامل
وتؤكد مختلف المؤشرات أن جهة بني ملال- خنيفرة تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كقطب تنموي واعد، بفضل التقاء الإرادة السياسية مع التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في الإنسان والمجال.
وهي تجربة أصبحت تحظى باهتمام متزايد على المستوى الوطني باعتبارها نموذجا يجسد روح الجهوية المتقدمة ويترجم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة إلى مشاريع ملموسة تنعكس إيجابا على حياة المواطنين.