في إطار انفتاحها على فئة التلاميذ وإيمانها بأهمية مواكبتهم في مرحلة ما بعد البكالوريا، نظمت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم السبت 28 يونيو 2026، بقصر المؤتمرات أبي رقراق بمدينة سلا، الملتقى الوطني الأول للتلاميذ تحت شعار “تلاميذ اليوم.. قادة الغد”، في مبادرة تعد الأولى من نوعها، خصصت لتقريب التلاميذ من مؤسسات التعليم العالي وفتح نقاش مباشر حول التوجيه الجامعي وآفاق المستقبل.
وخلال الجلسة العامة الأولى، التي اعتمدت صيغة تفاعلية جديدة، حل وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين مداوي، ضيفا على الملتقى، حيث عبر في مستهل مداخلته عن سعادته باللقاء مع التلميذات والتلاميذ، معتبرًا أنهم يشكلون محور اهتمام قطاع التعليم العالي، خاصة بعد اجتيازهم امتحانات البكالوريا.

كما توجه بالشكر إلى منظمي الملتقى، وعلى رأسهم رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، صلاح الدين عبقري، مثمنا هذه المبادرة التي تفتح فضاء للحوار المباشر مع التلاميذ وتساعدهم على حسن اختيار مساراتهم الجامعية والمهنية.
وأكد الوزير أن النجاح في امتحان البكالوريا يمثل محطة أساسية في المسار الدراسي، لكنه لا يشكل نهاية طريق النجاح، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب حسن التوجيه وبناء مشروع شخصي متكامل.
وأبرز أن مخرجات التعليم العالي لا ينبغي أن تقتصر على منح الشهادات، وإنما يتعين أن تفرز خريجين يمتلكون الكفاءات والمهارات التي تؤهلهم للاندماج في سوق الشغل، باعتبارهم نساء ورجال المستقبل والقوة الحقيقية القادرة على قيادة التنمية.
وشدد مداوي على أن النجاح في الحياة لا يرتبط بالتحصيل الأكاديمي وحده، بل يقوم على امتلاك مرجعية واضحة ومنظومة قيم راسخة، إلى جانب تحقيق التوازن الفكري والروحي والعقلي والجسدي.
ودعا التلاميذ إلى تنمية شخصياتهم بشكل متكامل، من خلال الاهتمام بالثقافة والرياضة وصقل المواهب، مؤكدا أن بناء الإنسان هو المدخل الأساسي لبناء الوطن، وأن الاستثمار في الشباب يظل الرهان الحقيقي لمغرب المستقبل.






تحرير: خديجة الرحالي/ تصوير: ياسين الزهراوي