أكد النائب البرلماني زكرياء بنوانس، أن ترسيخ السلم الاجتماعي داخل المقاولات يمر عبر اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الوقاية من نزاعات الشغل قبل تفاقمها، بما يضمن استقرار مناخ العمل واستمرارية النشاط الاقتصادي.
وفي مداخلة له خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، والموجهة إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ثمن بنوانس المجهودات التي تبذلها الوزارة لتعزيز دور جهاز تفتيش الشغل، وتفعيل آليات المصالحة والوساطة، وتشجيع الحوار الاجتماعي داخل المقاولات، معتبراً أن هذه الإجراءات أسهمت في تحسين علاقات الشغل والحد من عدد من النزاعات المهنية.
وأشار النائب البرلماني، في المقابل، إلى أن بعض الخلافات المهنية ما تزال تتطور، في عدد من الحالات، إلى توترات اجتماعية وإضرابات واحتجاجات، الأمر الذي ينعكس سلباً على استمرارية الإنتاج والاستثمار، ويؤثر على الاستقرار داخل فضاءات العمل.
وشدد بنوانس على أن تعزيز السلم الاجتماعي يقتضي اعتماد رؤية شمولية ترتكز على تطوير آليات فعالة للرصد المبكر لمؤشرات النزاع والتدخل الوقائي قبل تفاقمها، إلى جانب ترسيخ ثقافة الحوار والتشاور داخل المقاولات، وتأطير مختلف الفاعلين وتعزيز وعيهم بحقوقهم وواجباتهم.
كما دعا إلى تشجيع اللجوء إلى الوسائل التوافقية والودية لتسوية الخلافات المهنية، ودعم جهاز تفتيش الشغل عبر تعزيز موارده البشرية واللوجستية، فضلاً عن إحداث منظومة لرصد مؤشرات التوتر الاجتماعي، وتكثيف برامج التحسيس والتكوين لفائدة المشغلين والأجراء، بما يسهم في بناء علاقات شغل متوازنة ومستقرة، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
خديجة الرحالي