أكد عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد الرحيم بوعزة، أن رده على نائب الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية جاء في إطار نقطة نظام خلال افتتاح الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة بداية الأسبوع الجاري، موضحا أن الأمر لم يكن مجرد رد سياسي عابر، وإنما تصد لما اعتبره مغالطات تمس بصورة المؤسسات الوطنية وبالعمل السياسي المسؤول.
وقال بوعزة إن الفريق الاشتراكي دأب، في أكثر من مناسبة، على توجيه اتهامات إلى حزب الأصالة والمعاصرة كلما قامت قيادته بتحركات ميدانية في مختلف جهات المملكة، مستحضرا في هذا السياق الزيارة التي قامت بها القيادة الجماعية للحزب إلى إقليم صفرو، قبل أن تتجدد هذه الاتهامات عقب الزيارة الأخيرة إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأوضح أن نائب الفريق الاشتراكي حاول، من خلال تدخله، تمرير مغالطات وصفها بالخطيرة؛ لأنها تسيء إلى المغرب وإلى طريقة تدبير الاستحقاقات الانتخابية، كما تشكك في التحركات السياسية الطبيعية التي تقوم بها الأحزاب في إطار تأطير المواطنين والتواصل معهم، وهو ما اعتبره خطابا غير مسؤول لا يخدم المسار الديمقراطي الذي راكمت فيه المملكة مكتسبات مهمة.
وأضاف أن من أخطر ما ورد في تدخل نائب الفريق الاشتراكي، اتهام قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بالتسويق لمشروع الحكم الذاتي، وكأن الإسهام في التعريف بهذا الورش الوطني أصبحت محل تجريم، مؤكدا أن الحكم الذاتي ليس مشروع حزب بعينه، بل هو مشروع وطني واستراتيجي يحظى بإجماع المغاربة، ويقوده جلالة الملك محمد السادس، باعتباره الحل الواقعي والجاد والموثوق لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، في ظل النجاحات المتواصلة التي تحققها الدبلوماسية المغربية على المستوى الدولي.
وشدد بوعزة على أن الانخراط في التعريف بمبادرة الحكم الذاتي والدفاع عنها يدخل في إطار المسؤولية الوطنية المشتركة، ولا يمكن اختزالها في مزايدات أو حسابات سياسية ضيقة، لأن الأمر يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة، التي تستوجب تعبئة جميع القوى الوطنية والهيئات السياسية والمدنية للدفاع عنها وتعزيز المكتسبات التي حققتها المملكة في هذا الملف.
كما استغرب بوعزة ما وصفه بادعاء أن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة تقدم نفسها على أنها مرسلة من جهات عليا؛ معتبرا أن هذا الكلام لا يستند إلى أي أساس، ولا يعدو أن يكون محاولة لتشويه العمل السياسي المشروع الذي تقوم به الأحزاب في إطار اختصاصاتها الدستورية، سواء تعلق الأمر بالتواصل مع المواطنين أو تأطيرهم أو تقوية حضورها التنظيمي بمختلف ربوع المملكة.
وأكد أن عمليات الاستقطاب الحزبي تبقى ممارسة سياسية عادية ومشروعة في جميع الديمقراطيات، وتشكل إحدى الآليات الأساسية لتجديد النخب وتقوية التنظيمات السياسية، مضيفا أن لجوء بعض الفاعلين إلى انتقاد هذه الدينامية يعكس، في نظره، حالة الارتباك التي تعيشها بعض الأحزاب نتيجة خلافاتها الداخلية وعجزها عن الحفاظ على تماسكها التنظيمي.
وختم بوعزة تصريحه بالتأكيد على أن الدينامية التي يعرفها حزب الأصالة والمعاصرة، سواء على المستوى التنظيمي أو الميداني، أربكت حسابات خصومه السياسيين، معتبرا أن الحزب نجح في بعثرة الأوراق التي نسجت في الخفاء ضمن مخطط لا يخدم لا مصلحة أصحابها ولا مسار التنمية والإصلاح الذي تنشده بلادنا؛ مجددا التأكيد على أن الحزب سيواصل أداء أدواره الدستورية في التأطير والتواصل والدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى بروح المسؤولية والالتزام.
مراد بنعلي