تواصل جماعة مراكش تنزيل برنامجها التنموي الرامي إلى الارتقاء بجودة الفضاء الحضري، من خلال تنفيذ سلسلة من المشاريع الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز الأمن الحضري، وتطوير السلامة الطرقية، وتحديث البنيات التحتية، في إطار رؤية تروم جعل المدينة أكثر ذكاء واستدامة وقدرة على الاستجابة لمتطلبات النمو الحضري.
وأكدت الجماعة أن هذه الأوراش تندرج ضمن مقاربة متكاملة تقوم على تحسين جودة الحياة، وتطوير الخدمات العمومية، واعتماد الحلول الرقمية الحديثة، إلى جانب تعزيز الفضاءات الخضراء وحماية البيئة، وتفعيل منظومة للتنقل الذكي والمستدام بما يضمن انسيابية حركة السير ويرفع من جودة التنقل داخل المدينة.
وفي إطار تعزيز الأمن الحضري، عززت مراكش منظومة المراقبة الذكية لتصل إلى 738 كاميرا مراقبة موزعة بمختلف أحياء المدينة، يتم تدبيرها عبر ثلاثة مراكز للتحكم والمراقبة، بما يساهم في دعم الأمن الوقائي وتحسين سرعة الاستجابة لمختلف التدخلات.
كما تواصل الجماعة توسيع شبكة الألياف البصرية المرتبطة بهذه المنظومة، حيث تم تثبيت 120 كاميرا بالمدينة العتيقة، مع برمجة تركيب 150 كاميرا إضافية في إطار الاستعدادات الجارية لاحتضان نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2026، بما يعزز جاهزية المدينة لاستقبال هذا الحدث القاري.
وعلى صعيد السلامة الطرقية، أنجزت الجماعة 85 ملتقى طرقيا جديدا أو تمت تهيئته، شملت عددا من المحاور الحيوية، من بينها مدارات سوق الربيع والحرية وعين مزوار، وملتقيات الأبواب السبعة، وهارون الرشيد والشهداء، إضافة إلى ملتقى شارع عبد الكريم الخطابي مع شارع محمد الزرقطوني بمنطقة الكدية، وذلك بهدف تحسين انسيابية حركة المرور والرفع من مستوى السلامة لمستعملي الطريق.
وفي ما يتعلق بتحديث البنية التحتية، بلغت المحاور الطرقية المنجزة أو التي توجد في طور الإنجاز 130 كيلومترا، مع استكمال الأشغال في 32 شارعا رئيسيا، من أبرزها شوارع محمد الخامس، وعلال الفاسي، وعبد الكريم الخطابي، وحمان الفطواكي، وعبد الله إبراهيم بمنطقة كماسة، ومولاي عبد الله (شارع آسفي)، إلى جانب شوارع كندي، وأكدال، والواد الكبير، والعدالة، وباب دكالة، فضلاً عن الطريق المؤدية إلى المحطة الطرقية الجديدة.
وتؤكد هذه المشاريع، بحسب جماعة مراكش، التزامها بمواصلة تحديث المدينة وفق رؤية تنموية شاملة، تستجيب لمتطلبات التنمية الحضرية المستدامة، وتعزز جاذبية المدينة، وترتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار، تزامنا مع الاستعدادات الجارية لاحتضان التظاهرات الدولية والقارية المقبلة.
إبراهيم الصبار