جدد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال اختتام أشغال دورته الثانية والثلاثين العادية، المنعقدة اليوم السبت 25 يوليوز 2026 بمدينة سلا، تأكيد طموح الحزب لتصدر نتائج الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع التشبث بخيار الإصلاح وتعزيز حضوره السياسي والتنظيمي، وذلك من خلال البيان الختامي الذي تلته زهور الوهابي، نائبة رئيسة المجلس الوطني.
وألقت زهور الوهابي البيان الختامي الذي تضمن أبرز خلاصات وتوصيات الدورة، والتي انعقدت في سياق وطني ودولي دقيق، حيث أكد البيان أن الجلسة الافتتاحية شهدت تقديم عرض سياسي من طرف المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، شددت فيه على أن وحدة الحزب والانفتاح على الكفاءات وترسيخ مبدأ الاستحقاق تشكل ركائز أساسية لتعزيز مكانته السياسية، مع السعي إلى احتلال المرتبة الأولى في انتخابات 2026، ومواصلة تعزيز تمثيلية النساء وتحقيق المناصفة في الترشيحات المحلية.
وعلى المستوى الوطني، عبر المجلس الوطني عن اعتزازه بالمنجزات التي حققها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، كما نوه بالتطورات الإيجابية التي تعرفها قضية الوحدة الترابية، مؤكدا أن مبادرة الحكم الذاتي تكرس نفسها باعتبارها الحل الواقعي والجاد لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، مع تثمين مختلف المبادرات الرامية إلى تعزيز التنمية وإشراك أبناء الأقاليم الجنوبية في المشروع الوطني.

وفيما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية، اعتبر الحزب أن انتخابات 2026 تمثل محطة مفصلية في مسار الديمقراطية المغربية، مثمنا الإجراءات القانونية والتنظيمية التي اتخذتها الدولة لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات، ومعلنا التزامه الكامل بكل المبادرات الأخلاقية والسياسية الرامية إلى تعزيز الثقة في العملية الانتخابية. كما أشاد بالعمل الذي قامت به اللجنة الوطنية للانتخابات، التي اعتمدت مقاربة ترتكز على الكفاءة والاستحقاق والإنصات لمختلف المناضلات والمناضلين عبر لقاءات ميدانية بمختلف جهات المملكة.
وأبرز البيان الختامي أن حصيلة العمل الحكومي أفرزت نتائج إيجابية في عدد من القطاعات، مؤكدا مساهمة وزراء حزب الأصالة والمعاصرة في تنزيل إصلاحات همت مجالات السكن، والعدالة، والثقافة، والشغل، والطاقة، والتعليم العالي، والانتقال الرقمي، مع الدعوة إلى مواصلة مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية، وتعزيز البرامج التنموية الموجهة للمواطنين.
كما عبر المجلس الوطني عن دعمه للفرق البرلمانية، ورؤساء الجهات والجماعات الترابية، ومنظمتي النساء والشباب، مشيدا بالأدوار التي يضطلعون بها في تنفيذ المشروع السياسي للحزب وتعزيز حضوره الميداني.
وعلى الصعيد التنظيمي، أكد الحزب اعتزازه بما وصفه بقوته التنظيمية المتنامية، مرحبا بالتحاق كفاءات جديدة بصفوفه، ومنوهاً بالمجهود المبذول في إعداد البرنامج الانتخابي، الذي اعتبر ثمرة ثلاث سنوات من التشاور والحوار مع مختلف الفاعلين والخبراء، بهدف بلورة برنامج يستجيب لتطلعات المواطنين ويقدم حلولا واقعية للتحديات المطروحة.
وفي الشق الدولي، أدان المجلس الوطني استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين واللبنانيين، مجدداً دعمه للقضية الفلسطينية، ومثمنا الجهود التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، دفاعا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. كما عبر عن قلقه إزاء تصاعد التوترات الدولية وما قد تخلفه من انعكاسات على الاستقرار الاقتصادي والإقليمي.
واختتم المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة أشغال دورته الثانية والثلاثين بالتأكيد على مواصلة التعبئة السياسية والتنظيمية استعدادا للاستحقاقات المقبلة، مع تجديد الالتزام بخيار الإصلاح، وتعزيز موقع الحزب داخل المشهد السياسي الوطني، بما ينسجم مع طموحه لقيادة المرحلة المقبلة والمساهمة في مواصلة تنزيل المشروع التنموي للمملكة.









إبراهيم الصبار