قال العربي المحرشي، عضو اللجنة الوطنية للانتخابات بحزب الأصالة والمعاصرة، إن التحاق فوزي لقجع بالحزب شكل دفعة قوية للتنظيم، معتبرا أن حضوره السياسي والمهني سيعزز قدرة البام على خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضح المحرشي، خلال استضافته من طرف منبر اليوم24، أن حزب الأصالة والمعاصرة كان يشتغل على أرضية تنظيمية وانتخابية في عدد كبير من الدوائر، ويتوفر على مجموعة من الاقتراحات، غير أن التحاق لقجع أسهم في تعزيز حضور الحزب وتقوية التعبئة استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وقال إن “فوزي لقجع لا يتحرك بنا، وإنما نحن الذين نتحرك به”، معتبرا أن الرجل يتوفر على حضور واسع داخل المغرب وخارجه، وأن الكاريزما التي يتمتع بها، إلى جانب كفاءته وخبرته والنتائج التي حققها في مساره المهني، جعلت منه إضافة مهمة للمشروع السياسي للحزب.
وشدد المحرشي على أن مسار لقجع لا ينبغي اختزاله في كرة القدم، مبرزا تجربته في وزارة الاقتصاد والمالية، ومعتبرا أن المغرب يحتاج إلى الكفاءات التي راكمت خبرة في تدبير الملفات الاقتصادية والمالية، كما أن الحزب يحتاج إلى كل من يقتنع بمشروعه ويسهم في إنجاحه.
وأضاف أن العلاقة بين لقجع وحزب الأصالة والمعاصرة تقوم، على حاجة متبادلة، قائلا إن “المغرب محتاج إلى لقجع، ولقجع محتاج إلى الحزب، والحزب محتاج إليه”، ما دام قد اقتنع بالمشروع السياسي والتنظيمي للحزب.
لقجع لن يترشح.. وسيتفرغ للحملة
وبخصوص عدم ترشح فوزي لقجع في الانتخابات التشريعية المقبلة، أوضح المحرشي أن الأمر يرتبط برغبة لقجع في التفرغ لتأطير الحملة الانتخابية للحزب بمختلف الجهات والأقاليم، والإسهام في دعم المرشحين ميدانيا.
وقال إن لقجع سيكون مطلوبا منه الحضور إلى عدد من المناطق والأقاليم للإسهام في تأطير الحملات الانتخابية ودعم مرشحي الحزب، بدل أن يكون منشغلا بخوض المنافسة في دائرة انتخابية محددة.
ونفى المحرشي أن يشكل عدم ترشح لقجع مصدر تخوف بالنسبة إلى الحزب، مؤكدا أن شعبية الرجل لا ترتبط بدائرة انتخابية واحدة، وإنما تمتد إلى مختلف مناطق المغرب.
وأضاف أن قوة لقجع، في نظره، ترتبط بكفاءته وخبرته وعمله وجديته، مشيرا إلى أن حضوره في الحملة الانتخابية يمكن أن يشكل دعما لمجموعة من مرشحي الحزب.
وفي هذا السياق، كشف المحرشي أن لقجع كان جزءا من نقاش داخل الحزب حول طبيعة الدور الذي سيضطلع به خلال المرحلة المقبلة، وأن النقاش انتهى إلى أهمية تفرغه للعمل الحزبي وتأطير الحملات الانتخابية.
مستقبل لقجع داخل “البام”
وفي ما يتعلق بإمكانية تولي لقجع مسؤولية تنظيمية أكبر داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بما في ذلك منصب الأمين العام، تحفظ المحرشي عن تقديم إجابة حاسمة، معتبرا أن “الأوان لم يحن” للحديث عن هذه المواضيع.
وقال إن لقجع “ليس شخصا عاديا، وإن موقعه المستقبلي داخل الحزب سيحدد في ضوء النتائج والاستحقاقات المقبلة”.
وأوضح أن لقجع لم يلتحق بالحزب، بحثا عن منصب أو موقع تنظيمي محدد، وإنما جاء للإسهام في المشروع، مضيفا أن «المواقع تتجي من بعد”.
وأكد أن الأولوية الحالية بالنسبة إلى الحزب ليست توزيع المواقع والمسؤوليات، وإنما العمل على إنجاح الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أن تحديد الدور الذي يمكن أن يلعبه لقجع داخل الحزب سيأتي بعد ظهور نتائج الاستحقاقات.
إشادة بالمنصوري
وأشاد المحرشي بفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أنها تتوفر على كفاءة عالية؛ وأن اشتغالها وحضورها وصرامتها كلها ميزات أسهمت في النتائج التي حققها الحزب خلال المرحلة الأخيرة.
وقال إن النتائج التي حققها البام ارتبطت بطريقة اشتغال المنصوري وقدرتها على قيادة الحزب، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب الاستمرار في العمل بدل الانشغال بالمواقع.
وشدد المحرشي، في ما يتعلق بإمكانية الحديث عن رئاسة الحكومة أو أسماء من يمكن أن يتحمل هذه المسؤولية مستقبلا، على ضرورة احترام الاختصاصات الدستورية، معتبرا أن الحزب لا يمكنه أن يتجاوز ما ينص عليه الدستور.
وأوضح أن تحديد رئيس الحكومة وتركيبة الحكومة المقبلة يرتبطان بنتائج الانتخابات وبالمقتضيات الدستورية، وأن الحزب لا يمكنه أن يتحدث مسبقا عن قرار يدخل ضمن اختصاصات المؤسسة الملكية.
المحرشي يعلن ترشحه في وزان
وانتقل المحرشي إلى الحديث عن ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة إقليم وزان، موضحا أنه تقدم رسميا بملف ترشحه لدى الجهة المختصة، في انتظار استكمال المساطر القانونية والإعلان النهائي عن الترشيحات.
وقال إنه يستعد لخوض الحملة الانتخابية بهدف إقناع ساكنة وزان بالتصويت لحزب الأصالة والمعاصرة، مستندا إلى ما وصفها بمجموعة من الإنجازات والمشاريع والتدخلات التي قام بها خلال السنوات الماضية.
وأكد أن حضوره وسط ساكنة وزان لا يرتبط فقط بشخصه أو بانتمائه الحزبي، وإنما بما وصفه بالقرب من المواطنين، مشيرا إلى أنه حافظ على قنوات تواصل مفتوحة معهم، وأسهم في جلب عدد من المشاريع وتسهيل مجموعة من المساطر المرتبطة بقضاياهم.
وأضاف أن هذا العمل الميداني يشكل أساسا للثقة التي يسعى إلى ترجمتها انتخابيا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الفوز بمقعد برلماني ليس مضمونا وأن ما يمكن ضمانه هو العمل.
وقال إن توقعاته بشأن موقعه الانتخابي في وزان إيجابية، لكنه شدد على أن الحسم يبقى بيد المواطنين وصناديق الاقتراع، معتبراً أن سنوات العمل والقرب من الساكنة ستكون من العناصر التي ستحدد نتيجة الانتخابات.
الانتقاد السياسي.. والفصل عن الأمور الشخصية
وفي معرض حديثه عن الانتقادات التي توجه إليه من بعض خصومه السياسيين، قال المحرشي إن الانتقاد حق طبيعي في العمل السياسي، لكنه دعا إلى الفصل بين النقد السياسي والمسائل الشخصية.
واعتبر أن النقاش السياسي ينبغي أن ينصب على العمل والبرامج والحصيلة والمواقف، وليس على الأمور الشخصية، مشيرا إلى أنه حاول في مناسبات عديدة تجنب الدخول في نقاشات ذات طابع شخصي.
وأوضح أن السياسيين يتحملون مسؤولية الدفاع عن مواقفهم وتوضيح بعض المعطيات عندما يكون ذلك ضروريا، لكنه أكد أن تحويل المنافسة السياسية إلى سجال شخصي لا يخدم النقاش العمومي ولا الارتقاء بالممارسة السياسية.
حصيلة العمل في وزان
وأكد المحرشي أن حصيلته داخل إقليم وزان ستشكل محورا أساسيا في حملته الانتخابية، موضحا أنه سيعرض أمام المواطنين مجموعة من المشاريع والتدخلات التي أسهم فيها خلال السنوات الماضية.
وقال إن دوره كنائب برلماني وفاعل حزبي يتمثل في خدمة الإقليم والإسهام في تنميته قدر المستطاع، ومحاولة توظيف علاقاته وموقعه الحزبي من أجل جلب المشاريع ودعم المنطقة.
وأضاف أن العمل الذي قام به خلال السنوات الماضية، إلى جانب القرب من المواطنين، هو ما سيقدمه للناخبين، مشددا على أن المواطنين هم أصحاب القرار النهائي في تقييم هذه الحصيلة.
“البام” والاستحقاقات المقبلة
وفي حديثه عن الاستعدادات الانتخابية، قال المحرشي إن حزب الأصالة والمعاصرة يعمل على تغطية كل الدوائر الانتخابية (92 دائرة)، ويعبئ مختلف مكوناته لخوض الاستحقاقات المقبلة.
وأوضح أن الحزب يراهن على تكامل أدوار قيادته وأعضاء مكتبه السياسي ومرشحيه، مشيرا إلى أن فاطمة الزهراء المنصوري، والمهدي بنسعيد، وفوزي لقجع، وباقي أعضاء المكتب السياسي، يركزون حاليا على إنجاح الاستحقاق الانتخابي.
وأكد أن حضور لقجع إلى جانب باقي قيادات الحزب يشكل، في نظره، عنصرا مهما في تأطير الحملة الانتخابية ودعم المرشحين بمختلف الجهات والأقاليم.
وأشار إلى أن الحزب سبق أن قدم برنامجه الانتخابي، وأن المرحلة الحالية ترتبط بالتواصل حول مضامينه وعرض تصوراته على المواطنين، وتحويل الالتزامات الواردة فيه إلى تعاقد سياسي واضح مع الناخبين.
وشدد المحرشي على أن “البام” يريد أن يخوض الانتخابات على أساس برنامج والتزامات قابلة للتقييم والمحاسبة، مؤكدا أن المواطنين يملكون في النهاية آلية المحاسبة من خلال صناديق الاقتراع.
وختم المحرشي بالتأكيد على أن الأولوية بالنسبة إلى الحزب في المرحلة الحالية هي العمل على إنجاح الاستحقاقات الانتخابية، وتعزيز حضوره في مختلف الدوائر، معتبرا أن الحسم في المواقع والمسؤوليات سيأتي بعد ظهور النتائج، وأن الحكم النهائي يبقى للمغاربة عبر صناديق الاقتراع.
مراد بنعلي