في إطار تنزيل الرؤية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى ترسيخ الاندماج الإفريقي وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، نظمت وزارة العدل، يوم الاثنين 7 شتنبر 2026، بالمعهد الوطني لتكوين كتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية بتكنوبوليس سلا الجديدة، حفل افتتاح دورة تكوينية لفائدة أطر ومسؤولي وزارات العدل بالدول الإفريقية الأطلسية.
وترأس حفل الافتتاح الكاتب العام لوزارة العدل، عبد الرحيم مياد، الذي ألقى كلمة بالمناسبة نيابة عن وزير العدل، حيث أكد على أهمية هذه المبادرة في تعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات والتجارب بين المغرب وشركائه الأفارقة، بما ينسجم مع التوجهات الملكية الرامية إلى ترسيخ شراكات إفريقية قائمة على التعاون والتضامن والمصالح المشتركة.
وتأتي هذه الدورة التكوينية في سياق تنزيل المبادرة الملكية على الصعيد الدولي لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، وما تتيحه من آفاق جديدة لتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية في مختلف المجالات، لاسيما المجال القضائي والمؤسساتي.

ويشارك في أشغال هذه الدورة، التي تمتد إلى غاية 15 شتنبر الجاري، 26 مشاركاً يمثلون 13 دولة إفريقية أطلسية، من بينهم رؤساء محاكم، ونواب عامون، وقضاة، وأطر عليا، ومسؤولون مكلفون بالسياسات الجنائية والتعاون القضائي الدولي بوزارات العدل في بلدانهم.
كما تعرف الدورة مشاركة ممثلين عن عدد من المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية، بما يعكس الطابع المتعدد الأطراف لهذا الموعد التكويني، الذي يشكل فضاءً لتبادل التجارب والخبرات وتعزيز القدرات في المجالات المرتبطة بالعدالة والتعاون القضائي الدولي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى توطيد جسور التعاون بين المغرب والدول الإفريقية الأطلسية، وتعزيز التكوين وتبادل الخبرات باعتبارهما رافعتين أساسيتين لبناء تعاون قضائي إفريقي أكثر فعالية واستدامة.
خديجة الرحالي