اعتبرت نادية بزندفة، نائب رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يمثل لحظة تاريخية بالنسبة للمرأة المغربية، مؤكدة أن وصول امرأة إلى هذا الموقع يشكل محطة بارزة في مسار تطور حضور النساء في الحياة.
السياسية ومواقع المسؤولية وصناعة القرار.
وأعربت بزندفة، في تصريح لجريدة مدار21؛ عن سعادتها وفخرها بهذه اللحظة، معتبرة أن استقبال جلالة الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، وتعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، يشكل حدثا استثنائيا يصعب وصفه بالكلمات.
وقالت إن مناضلات حزب الأصالة والمعاصرة، سواء المنتخبات أو المنخرطات في العمل السياسي، يشعرن بالفخر بوصول إحدى القيادات النسائية إلى رئاسة الحكومة، معتبرة نفسها محظوظة بعيش هذه المحطة التي تشهد لأول مرة تولي امرأة مغربية مسؤولية رئاسة الحكومة.
وترى بزندفة أن الثقة في قدرة المنصوري على تحمل هذه المسؤولية تستند إلى مسار سياسي وتدبيري راكمت خلاله تجربة متعددة الأبعاد، سواء على المستوى الترابي أو الحكومي أو الحزبي، وهو ما يؤهلها للاضطلاع بمهامها الجديدة والاستجابة لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها.
وأوضحت أن هذه التجربة المتراكمة ستساعد المنصوري على التعامل مع المسؤولية الجديدة والاستجابة للثقة الموضوعة فيها، سواء من المؤسسة الملكية التي كلفتها بتشكيل الحكومة، أو من المواطنين الذين منحوا ثقتهم لحزب الأصالة والمعاصرة خلال الاستحقاقات الانتخابية.
وبالنسبة إلى نائب رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، فإن أهمية وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة لا تختزل في بعدها الحزبي أو في شخص من تولت المنصب، بل تحمل أيضا دلالة خاصة بالنسبة إلى مسار المرأة المغربية داخل الحياة السياسية.
وفي هذا السياق، أكدت بزندفة أن المرأة المغربية لم تعد مجرد حضور لتأثيث المشهد الحزبي، وإنما أصبحت فاعلا في الحياة السياسية وصانعا للقرار، معتبرة أن تولي امرأة رئاسة الحكومة يجسد تطوراً مهما في مسار مشاركة النساء في تدبير الشأن العام.
وترى المتحدثة أن هذه اللحظة تفتح أفقا جديدا أمام النساء المغربيات الراغبات في الانخراط في العمل السياسي، معربة عن أملها في أن يشكل وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة حافزا لمزيد من النساء على ولوج المجال السياسي، وتعزيز حضورهن في مواقع المسؤولية والمشاركة في صناعة القرار.
وربطت بزندفة هذا التطور بالدعم الملكي لقضايا المرأة وتمكينها، معتبرة أن الرعاية الملكية لهذا المسار من شأنها تعزيز ثقة النساء المغربيات في ممارسة العمل السياسي، وتشجيعهن على الحضور بشكل أكبر في مختلف مواقع المسؤولية وصنع القرار.
وختمت نادية بزندفة بالتأكيد على أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يشكل، بالنسبة إلى النساء المغربيات، أكثر من مجرد محطة سياسية، باعتباره لحظة تحمل دلالات قوية بشأن تطور موقع المرأة في الحياة العامة، وتفتح آفاقا جديدة أمام النساء للإسهام في تدبير الشأن العام وتحمل المسؤوليات السياسية والمؤسساتية.