أكد محمد أشرورو، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية تضمن مجموعة من الدروس والتوجيهات المهمة، التي ترسم معالم المرحلة المقبلة وتضع أمام المؤسسة التشريعية ومختلف الفاعلين المؤسساتيين مسؤوليات واضحة في مواكبة الأوراش التنموية والاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين.
وأوضح أشرورو أن من أبرز الرسائل التي حملها الخطاب الملكي تهنئة أعضاء مجلس النواب على افتتاح السنة التشريعية الجديدة، مقرونة بالتأكيد على مسؤوليتهم في الاضطلاع بمهام التمثيلية البرلمانية على الوجه المطلوب، والقيام بواجبهم في الدفاع عن مصالح المواطنات والمواطنين، والترافع عن قضاياهم وانشغالاتهم، بما يعزز دور المؤسسة التشريعية في نقل انتظارات المجتمع والإسهام في إيجاد الحلول المناسبة لها.
وأضاف أن جلالة الملك توقف عند عدد من الأوراش التنموية التي بإمكانها إحداث طفرة نوعية في مسار التنمية بالمملكة، غير أن الرهان الأساسي لا يرتبط فقط بإطلاق المشاريع والبرامج، بل يتطلب ضمان تنزيلها الفعلي والحقيقي، وتحقيق آثار ملموسة على مستوى تحسين ظروف عيش المواطنين وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية.
وفي هذا السياق، شدد أشرورو على الأهمية البالغة التي يكتسيها التفعيل الحقيقي للجهوية المتقدمة، باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية أكثر توازنا وإنصافا، مبرزا أن بلوغ هذا الهدف يقتضي تمكين الجهات من الصلاحيات اللازمة، وتوسيع سلطات اتخاذ القرار على المستوى الترابي، بما يسمح لها بالتفاعل مع خصوصياتها المحلية والاستجابة لحاجيات ساكنتها وفق مقاربة قائمة على القرب والنجاعة.
واعتبر عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب؛ أن تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة، قريبة من المواطنات والمواطنين، يمر كذلك عبر التنزيل الفعلي لورش اللاتمركز الإداري، بما يضمن نقل الاختصاصات والقرارات إلى المستويات الترابية المعنية، ويعزز التكامل بين الجهوية المتقدمة واللاتمركز، ويسهم في تسريع إنجاز المشاريع وتحسين فعالية التدخل العمومي.
وأشار أشرورو إلى أن المملكة مقبلة على مرحلة جديدة من تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وهي مرحلة تفرض تعبئة الموارد المالية والبشرية الضرورية، وتنسيق جهود مختلف المتدخلين، حتى تتمكن هذه البرامج من الاستجابة للأولويات الحقيقية لكل منطقة، وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجابا على حياة الساكنة.
وختم أشرورو بالتأكيد على أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في الانتقال من تحديد الأهداف وإطلاق الأوراش إلى تحقيق أثر تنموي فعلي على أرض الواقع، بما يسهم في القضاء على الفوارق المجالية والاجتماعية، ويضمن استفادة مختلف مناطق المملكة من فرص التنمية والخدمات الأساسية، وصولا إلى بناء مغرب متوازن، تسير فيه جميع الجهات بالسرعة التنموية نفسها، في إطار الإنصاف وتكافؤ الفرص.
مراد بنعلي