افتتح سمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش- آسفي، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة الثالثة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظم تحت شعار «الابتكار المجالي والتنمية المستدامة»، وذلك بساحة منتزه مولاي الحسن بمدينة مراكش، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 25 أكتوبر الجاري، بمشاركة نحو 177 تعاونية واتحاد تعاونيات ومجموعة ذات النفع الاقتصادي.
وجرى حفل الافتتاح بحضور الكاتب العام لولاية الجهة، ورئيسة قسم التخطيط والتنسيق، ممثلة كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، والمديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، والمدير الجهوي للصناعة التقليدية، إلى جانب عدد من المديرين الجهويين والإقليميين للمؤسسات المعنية.
وينظم هذا الموعد الاقتصادي والتنموي بشراكة بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وولاية الجهة، ومجلس الجهة، وبتعاون مع مجلس جماعة مراكش وعدد من الشركاء المؤسساتيين، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودعم المبادرات التعاونية على المستوى الجهوي.
وتشكل هذه الدورة فرصة أمام التعاونيات المشاركة لعرض منتجاتها والتعريف بمؤهلاتها، وتبادل التجارب والخبرات، واستكشاف آفاق جديدة للتسويق وتوسيع شبكة العلاقات المهنية والتجارية. كما تروم التظاهرة دعم التعاونيات وتقوية قدراتها في مجالات التدبير والتسويق والحكامة، فضلاً عن تشجيع المستهلكين على الإقبال على منتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ويمتد المعرض على مساحة تبلغ 4000 متر مربع، تضم أروقة مخصصة للتعاونيات والمؤسسات الشريكة، إلى جانب فضاءات للتكوين والتنشيط، بما يوفر بيئة ملائمة للتواصل والتفاعل بين الفاعلين في هذا المجال. ويتضمن البرنامج تنظيم ورشات ولقاءات يؤطرها خبراء ومتخصصون، ستتناول قضايا تطوير المشاريع التعاونية، والابتكار، وآليات التمويل، وتحسين أساليب التدبير والتسيير، بما يعزز قدرات الفاعلين على تطوير مشاريعهم وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
ولا يقتصر دور المعرض على عرض المنتجات والترويج لها، بل يشكل أيضا مناسبة لإبراز المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية للتعاونيات، والتعريف بإسهامها في تنشيط الاقتصاد المحلي والجهوي، لاسيما في قطاعي الصناعة التقليدية والفلاحة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وإلى جانب البعد الاقتصادي والتكويني، ستشهد هذه الدورة تنظيم عروض موسيقية وفلكلورية وفقرات فنية تحتفي بغنى التراث الثقافي وتنوعه بمختلف أقاليم وعمالة جهة مراكش- اسفي، في مبادرة تروم الجمع بين تثمين المنتجات المحلية وإبراز الخصوصيات الثقافية والتراثية للجهة.
وتكرس هذه التظاهرة، من خلال تنوع المشاركين وغنى برنامجها، أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره رافعة للتنمية المجالية وفضاء لدعم المبادرات المحلية وخلق فرص جديدة للتسويق والتعاون، بما يعزز إسهام التعاونيات في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية لجهة مراكش- آسفي.

إبراهيم الصبار