أكد الوزير المنتدب المكلف بالشباب، صلاح الدين عبقري، أن إدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل يشكل أحد محاور البرنامج الحكومي، الذي يرتقب إطلاقه ابتداء من سنة 2027، بهدف توسيع فرص التأهيل المهني وتيسير الانتقال إلى سوق العمل.
وأوضح عبقري، خلال حديثه عن البرنامج في تصريح للقناة الثانية “دوزيم”، أن الشباب، ولا سيما الفئة التي تتطلع إلى فرص حقيقية للتكوين والعمل، يحتاج إلى سياسات تستمع إلى انتظاراته وتتيح الاعتراف بمجهوداته، عبر إجراءات عملية تستجيب لحاجياته الاقتصادية والاجتماعية.
ويستهدف البرنامج تكوين 100 ألف شاب سنويا وفق حاجيات المقاولات، وتمكين نحو 100 ألف شاب آخرين سنويا من خوض أول تجربة مهنية، إلى جانب رفع الطاقة الاستيعابية للتكوين بالتدرج المهني إلى ما بين 150 ألفا و200 ألف مستفيد سنويا، وفق المعطيات التي عرضتها رئيسة الحكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري أمام مجلس النواب في 19 أكتوبر 2026.
وتشمل التدابير المعلن عنها إحداث “جواز الحركية المهنية”، الذي يروم مساعدة الشباب على الالتحاق بفرص التكوين والعمل خارج مناطق إقامتهم، من خلال مواكبة تنقلهم وتيسير استفادتهم من الفرص المتاحة، بما في ذلك الشباب القاطنون بالمناطق القروية والنائية.
وأكد الوزير أن معالجة قضايا الشباب لا تقتصر على قطاع حكومي واحد، بل تستدعي تنسيقاً بين مختلف القطاعات المعنية بالتعليم والتكوين والتشغيل، بما يضمن تكامل التدخلات وتحسين فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وفي ما يتعلق بالتمويل، رصد للبرنامج المخصص لإدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل اللائق غلاف مالي يقارب 6 مليارات درهم برسم السنة المالية 2027، وفق المعطيات التي قدمها وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي لقجع أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب في 23 أكتوبر 2026.
وعلى مستوى الحكامة، تتضمن التدابير إحداث لجنة وطنية دائمة برئاسة رئيسة الحكومة، إلى جانب إرساء آليات موحدة للتتبع على المستويين الوطني والترابي، بهدف ضمان تنفيذ البرنامج ومواكبة نتائجه.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تحديات مرتبطة بإدماج الشباب، إذ تشير المعطيات الحكومية المعروضة أمام البرلمان إلى وجود نحو 2.9 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة خارج التعليم والتكوين والشغل، فيما تبلغ نسبة البطالة لدى الفئة العمرية بين 15 و24 سنة 29.2 في المائة.
ويضع البرنامج، الذي يرتقب الشروع في تنفيذه سنة 2027، التكوين الملائم لحاجيات المقاولات، واكتساب أول تجربة مهنية، وتيسير الحركية المهنية ضمن أبرز آلياته لتوسيع فرص الإدماج، مع اعتماد تنسيق حكومي يروم إيصال الخدمات والفرص إلى الشباب بمختلف مناطق المملكة.
مراد بنعلي