من منبر “شباب في الواجهة”.. أحمد بنه: تشغيل الشباب وإصلاح التعليم ودعم المقاولات رهانات أساسية للبرنامج الحكومي

قال أحمد بنه، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، إن تشغيل الشباب وإصلاح المدرسة العمومية وتطوير التكوين المهني ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة تمثل محاور أساسية لإنجاح البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، مشددا على ضرورة تحويل الاستثمارات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 إلى فرص اقتصادية مستدامة تستمر آثارها بعد انتهاء التظاهرة.

وأضاف بنه، خلال مشاركته في برنامج “شباب في الواجهة” على القناة الأولى، أن تقييم البرنامج الحكومي ينبغي أن يستحضر المراحل التي سبقته، ولا سيما إعداد البرنامج الانتخابي للحزب، الذي قال إن الشباب شاركوا في صياغته ضمن مقاربة تشاركية أتاحت لهم الإسهام في بلورة المقترحات المرتبطة بالقطاعات التي يشتغلون فيها أو يهتمون بها.

واستهل بنه مداخلته بتهنئة رئيسة الحكومة بمناسبة توليها المسؤولية، وأعضاء الحكومة بمناسبة نيلهم الثقة الملكية، متمنيا لهم التوفيق خلال الولاية الحكومية الجديدة.

وأوضح أن مشاركته في إعداد البرنامج الانتخابي شكلت فرصة للإسهام في صياغة توجهات انتقلت لاحقا إلى البرنامج الحكومي، مشيرا إلى أن عددا من القضايا التي حظيت باهتمام الشباب حضرت في التصريح الحكومي، وفي مقدمتها التكوين والتشغيل والاستعداد لتنظيم كأس العالم.

واعتبر بنه أن تنظيم كأس العالم لا ينبغي النظر إليه باعتباره حدثا رياضيا عابرا، بل محطة يمكن أن تتيح للمغرب فرصا اقتصادية واجتماعية، وأن تنعكس على أوضاع الشباب ومختلف فئات المجتمع.

وأعرب عن أمله في أن تتيح تجربة تنظيم البطولة للمغرب تحقيق قفزة اقتصادية، مستحضرا التجربة الإسبانية في تنظيم كأس العالم، التي قال إنها شكلت محطة مهمة في مسارها الاقتصادي، ومؤكدا أن الحكومة مطالبة بمواصلة العمل على إنجاح هذا الرهان.

وشدد على أن الهدف لا يقتصر على إنجاح التظاهرة في حد ذاتها، بل يتعين أن يشمل إرساء دينامية اقتصادية تستمر بعد انتهائها، من خلال تطوير المقاولات وخلق فرص شغل جديدة وضمان استدامتها.

وفي هذا السياق، أكد أهمية دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة ومواكبتها، باعتبارها من الفاعلين الذين يمكن أن يسهموا في توفير فرص العمل، شريطة ربط برامج الدعم بحاجياتها الفعلية وتأهيل الموارد البشرية التي تحتاج إليها.

وأضاف أن المشاريع الكبرى التي يشهدها المغرب لا تقتصر على كأس العالم، بل تشمل أوراشا تنموية أخرى يمكن أن تسهم في خلق فرص اقتصادية جديدة، داعيا إلى استثمار هذه الدينامية لتطوير الأنشطة الإنتاجية وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على توفير فرص الشغل.

وفي معرض حديثه عن التشغيل، شدد بنه على أن توفير الشغل اللائق لا يعني مجرد إحداث منصب عمل، بل يستلزم توفير مجموعة من الشروط المرتبطة بالأجر والحماية الاجتماعية وظروف العمل والاستقرار المهني.

وأوضح أن التحدي يتمثل في تمكين الشباب من الولوج إلى فرص عمل تستجيب لهذه المعايير، مع توفير المواكبة اللازمة لهم خلال المراحل الأولى من اندماجهم المهني.

وأشار إلى أهمية تتبع الشباب بعد إدماجهم في سوق الشغل، ولا سيما خلال السنوات الأولى من العمل، بما يساعد على تجاوز الصعوبات التي قد تواجههم ويعزز فرص استقرارهم المهني.

واعتبر أن هذا التتبع ينبغي أن يشكل جزءا من السياسات العمومية المرتبطة بالتشغيل، حتى لا تقتصر التدخلات على التكوين أو توفير منصب العمل، بل تمتد إلى مواكبة الشاب بعد التحاقه بالمقاولة أو المؤسسة المشغلة.

وأضاف أن نجاح السياسات المرتبطة بالتشغيل يقتضي التنسيق بين برامج التكوين والتأهيل والدعم الاقتصادي والحماية الاجتماعية، بما يضمن انتقال الشباب من مرحلة اكتساب المهارات إلى الاندماج المهني والاستقرار في العمل.

وفي معرض رده على الانتقادات المتعلقة بغياب الأرقام عن التصريح الحكومي، قال بنه إن البرنامج يتضمن، بحسب قراءته، إجراءات وأهدافا مرتبطة بتكوين الشباب، بما في ذلك التكوين بالتدرج المهني.

وأشار إلى أن النقاش شمل تكوين نحو 100 ألف شاب سنويا، قبل أن يتحدث عن توجه نحو تكوين ما بين 150 ألفا و200 ألف شاب في إطار التكوين بالتدرج.

وأضاف أن البرنامج الحكومي يتضمن إجراءات أخرى، من بينها تدابير ذات طابع مالي، معتبرا أن تفاصيلها ينبغي أن تُقرأ في سياق مناقشة البرنامج ومواصلة تقديم توضيحات بشأنه.

وأكد بنه أن المدة الزمنية للبرنامج الحكومي تمتد من 2026 إلى 2031، أي خمس سنوات، معتبرا أن التصريح الحكومي قدم الإطار العام للتوجهات الحكومية خلال هذه الفترة.

وتطرق بنه إلى التوجيهات الملكية المتعلقة بوضع الشباب في صلب السياسات العمومية، مشددا على أن التكوين والتشغيل ومواكبة الشباب ينبغي أن تظل ضمن أولويات العمل الحكومي.

وردا على الانتقادات التي ربطت بين غياب بعض الأرقام في التصريح الحكومي وعدم الاستجابة لهذه التوجيهات، أكد أن البرنامج يتضمن، بحسب قوله، أهدافا وإجراءات في مجال تكوين الشباب، داعيا إلى استحضار التفاصيل المرتبطة بها عند مناقشة مختلف مكوناته.

وفي حديثه عن الشباب غير المشتغلين وغير المتمدرسين، اعتبر بنه أن إصلاح المدرسة العمومية يشكل نقطة البداية لأي إصلاح يستهدف تحسين أوضاع هذه الفئة، مشددا على ضرورة عدم ترك الشباب الذين لم يتمكنوا من إتمام دراستهم لمصيرهم.

وأوضح أن مواجهة الانقطاع عن الدراسة تتطلب مقاربة متكاملة تبدأ بتحسين جودة التعليم، وتمر بتأهيل الشباب الذين غادروا المنظومة التعليمية، وتنتهي بتوفير فرص التكوين والعمل اللائق.

وقال إن الدولة مطالبة بتوفير مسارات بديلة للشباب الذين لم يتمكنوا من مواصلة تعليمهم، ومواكبتهم وفق احتياجاتهم، بما يساعدهم على اكتساب المهارات اللازمة للاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية.

وأضاف أن الحكومة تتحمل مسؤولية وضع السياسات والبرامج اللازمة للحد من الانقطاع عن الدراسة، في حين تضطلع المدرسة والأسرة بدور أساسي في الوقاية منه ومواكبة التلاميذ المعرضين لمغادرة المنظومة التعليمية.

ودعا إلى تضافر جهود مختلف المتدخلين، بما يشمل المؤسسات التعليمية والأسر والقطاعات الحكومية المعنية، من أجل تشخيص أسباب الانقطاع ومعالجتها قبل أن تتحول إلى عائق أمام اندماج الشباب.

وشدد بنه على أهمية المرحلة الإعدادية، التي وصفها بالمحطة المفصلية في المسار الدراسي للتلميذ، بالنظر إلى الصعوبات التي قد تواجه بعض التلاميذ خلال الانتقال من التعليم الابتدائي إلى التعليم الإعدادي.

وقال إن هذه المرحلة تستدعي اهتماما خاصا من جانب الحكومة والقطاع التعليمي، من خلال رصد التلاميذ الذين يواجهون صعوبات في مواصلة الدراسة، وتوفير مسارات متنوعة تتلاءم مع قدراتهم واحتياجاتهم، إلى جانب تعزيز آليات التوجيه والمواكبة.

وأضاف أن إصلاح المدرسة العمومية يقتضي أيضا تخفيف البرامج والمناهج التعليمية التي قد تثقل كاهل التلاميذ، مع الحفاظ على جودة التعلمات وتحقيق الأهداف التربوية.

وأكد أن تخفيف المقررات ينبغي أن يواكبه اهتمام أكبر بالتلميذ، من خلال تتبع مساره الدراسي والتدخل عند رصد مؤشرات التعثر أو الغياب المتكرر.

وأوضح أن الغياب المتكرر قد يكون مؤشرا على وجود صعوبات تستدعي البحث في أسبابها، بدل الاكتفاء بالتعامل معها باعتبارها مخالفة مدرسية، داعيا إلى اعتماد مقاربة تقوم على التشخيص والمواكبة وتصحيح الاختلالات التي قد تؤدي إلى الانقطاع عن الدراسة.

واعتبر أن الحد من الهدر المدرسي يتطلب الانتقال من معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب، مع توفير آليات تنفيذ واضحة وتقييم دوري لمدى نجاعة التدابير المعتمدة، بهدف تقليص نسب الانقطاع إلى أدنى مستوى ممكن.

وفي ما يتعلق بالشباب الذين انقطعوا عن الدراسة، دعا بنه إلى اعتماد مقاربة مرنة في التكوين والتأهيل، تراعي اختلاف مستوياتهم التعليمية ومؤهلاتهم وميولاتهم المهنية، بدل التعامل معهم باعتبارهم فئة متجانسة.

وأوضح أن الشباب الذين غادروا المدرسة في مراحل مختلفة لا يحتاجون بالضرورة إلى المسار نفسه، إذ يتطلب وضع كل واحد منهم تشخيصا خاصا لقدراته وإمكاناته، من أجل توجيهه نحو التكوين أو التأهيل المناسب.

وأضاف أن الحصول على فرصة عمل لا ينبغي أن يرتبط بالشهادة وحدها، بل يتعين أن يأخذ بعين الاعتبار الكفاءة والمهارات التي يكتسبها الشاب ومدى ملاءمتها لمتطلبات المهن المتاحة.

واستحضر في هذا السياق قطاعات يمكن أن توفر فرصا للتشغيل، من بينها الفندقة والنقل واللوجستيك والخدمات الرقمية والأشغال العمومية، مشيرا إلى أن هذه المجالات قد تتيح مسارات مهنية متنوعة للشباب، بمن فيهم الذين لم يتمكنوا من استكمال تعليمهم النظامي.

وأكد أن توفير تكوينات مهنية مناسبة يمكن أن يساعد هؤلاء الشباب على اكتساب المهارات المطلوبة وفتح آفاق جديدة أمامهم للاندماج في سوق الشغل، مع مراعاة قدراتهم وميولاتهم واختياراتهم المهنية.

وشدد بنه على أهمية فتح حوار مستمر مع المقاولات لتحديد حاجياتها من الكفاءات والتخصصات المهنية، معتبرا أن معرفة متطلبات المشغلين تشكل خطوة أساسية لتطوير برامج التكوين والتأهيل.

وأوضح أن تحديد المهن التي تعرف طلبا على اليد العاملة والمهارات التي تحتاج إليها المقاولات من شأنه أن يساعد المؤسسات المعنية على إعداد تكوينات تستجيب لهذه الاحتياجات، بدل تقديم برامج لا تتلاءم بالضرورة مع متطلبات سوق الشغل.

وأضاف أن هذا التنسيق يمكن أن يسهم في توجيه الشباب نحو التخصصات التي توفر فرصا فعلية للعمل، وتحسين فرص إدماجهم المهني، مع مراعاة التحولات التي تعرفها القطاعات الاقتصادية.

واعتبر أن دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة ينبغي أن يترافق مع تأهيل الشباب وفق احتياجاتها، بما يحقق التكامل بين السياسة الاقتصادية وسياسة التشغيل والتكوين المهني.

وشدد على أن توفير فرص العمل يتطلب الجمع بين دعم الاستثمار ومواكبة المقاولات وتأهيل الموارد البشرية، مع إرساء آليات لتتبع الشباب بعد إدماجهم المهني، حتى لا يظل التكوين منفصلا عن متطلبات التشغيل الفعلية.

ودعا بنه إلى اعتماد استراتيجية مندمجة للشباب تجمع مختلف التدخلات الحكومية المرتبطة بالتكوين والتشغيل والحماية الاجتماعية والمواكبة، معتبرا أن تعدد البرامج وتوزعها بين قطاعات مختلفة يفرضان تعزيز التنسيق بينها.

وقال إن قضايا الشباب مترابطة، وإن معالجة البطالة أو الانقطاع عن الدراسة لا يمكن أن تتم بمعزل عن التكوين والتأهيل وتحسين ظروف الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف أن المقاربة المندمجة من شأنها توحيد الجهود وتوضيح المسؤوليات، بما يسمح بتتبع المسار الذي يقطعه الشاب من التكوين إلى الحصول على فرصة عمل، ثم مواكبته لضمان استقراره المهني.

وأكد أن نجاح هذه الاستراتيجية يقتضي إشراك مختلف المتدخلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات التكوين ومقاولات وفاعلين جهويين، بما يضمن ملاءمة البرامج مع الاحتياجات الفعلية للشباب وسوق الشغل.

واعتبر أن هذه المقاربة ينبغي أن تتجاوز التدخلات الظرفية أو المنفصلة، وأن توفر رؤية واضحة لمراحل التكوين والتأهيل والإدماج المهني، مع تحديد المسؤوليات ومؤشرات التقييم.

وتطرق بنه إلى دور الجهوية المتقدمة في تعزيز التنمية المحلية وتوسيع فرص الشغل، معتبرا أن تنزيلها بصورة فعالة يمكن أن يسهم في تقليص التمركز الإداري وتقريب مراكز القرار من المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.

وأشار إلى أهمية الانتقال من التدبير المركزي للبرامج إلى مقاربة تتيح للجهات هامشا أوسع في تحديد أولوياتها، وفق خصوصياتها الاقتصادية والاجتماعية وحاجيات سوق الشغل فيها.

وأوضح أن تقريب القرار من المواطنين يتيح، بحسب تصوره، تحسين الاستجابة للانتظارات المحلية، ويمنح الجهات قدرة أكبر على تحديد القطاعات الواعدة وتوجيه برامج التكوين والتأهيل نحوها.

وشدد على أن تنزيل الجهوية المتقدمة ينبغي أن يترجم إلى إجراءات ملموسة، من خلال تعزيز اختصاصات الجهات وتطوير إمكاناتها التدبيرية، وربط البرامج التنموية بالاحتياجات الفعلية لكل مجال ترابي.

واعتبر أن نجاح هذه المقاربة يتطلب تنسيقا بين الحكومة والجهات والجماعات الترابية والقطاع الخاص، بما يسمح بتوزيع أكثر توازنا للاستثمارات وفرص العمل، ويحد من استمرار تمركز الأنشطة الاقتصادية والإدارية في مناطق محدودة.

وأضاف أن وجود مراكز للقرار على المستوى الجهوي يمكن أن يسهل على المواطنين إيصال مطالبهم وتتبع الملفات المرتبطة بمجالاتهم الترابية، بدل اضطرارهم إلى الرجوع باستمرار إلى الإدارات المركزية.

وفي ما يتعلق بتشكيلة الحكومة الجديدة، رفض بنه اختزال ما جرى في مفهوم التعديل الحكومي فقط، معتبرا أن الأمر يرتبط أيضا بدخول أحزاب أخرى إلى الحكومة في أعقاب نتائج الانتخابات والمشاورات السياسية التي تلتها.

وقال إن المشاورات شملت الأحزاب السياسية، باستثناء الأطراف التي رفضت المشاركة فيها، مضيفا أن حزب الأصالة والمعاصرة، تحت قيادة منسقته الوطنية التي تتولى رئاسة الحكومة، احترم، بحسب تعبيره، قواعد العمل السياسي خلال هذه المرحلة.

وتوقف بنه عند استمرار بعض الوزراء في تدبير القطاعات نفسها، معتبرا أن ذلك يمكن أن يساعد على مواصلة البرامج القائمة وتفادي التعثر الذي قد ينجم عن تغيير المسؤولين عن القطاعات الوزارية.

وضرب مثالا بوزراء قال إن استمرارهم في قطاعاتهم يتيح لهم استكمال المشاريع التي أشرفوا عليها، مشيرا إلى المهدي بنسعيد في قطاع الشباب والثقافة والتواصل، وعبد اللطيف وهبي في قطاع العدل.

واعتبر أن استمرار المسؤولين في القطاعات الوزارية يمكن أن يسهم في الحفاظ على تراكم الخبرة وضمان مواصلة الأوراش، خصوصا في ظل تغير مكونات التحالف الحكومي مقارنة بالتحالف الذي تشكل خلال الفترة 2021-2026.

وأضاف أن تحديد اختصاصات الوزراء والقطاعات الوزارية بصورة واضحة من شأنه تجاوز الإشكالات المرتبطة بتداخل المسؤوليات، معربا عن ثقته في قدرة أعضاء الحكومة على العمل بانسجام والاستفادة من كفاءاتهم وخبراتهم في تدبير القطاعات المسندة إليهم.

وأكد بنه أن الحكومة والمعارضة، رغم اختلاف موقعيهما السياسيين، يجمعهما هدف خدمة المصلحة العامة، معتبرا أن وجود معارضة قوية أمر إيجابي، بالنظر إلى دورها في مراقبة العمل الحكومي وتقويم السياسات العمومية ومساءلة المسؤولين عن النتائج.

وردا على نقاش بشأن ما إذا كان استمرار بعض الوزراء في مناصبهم يعكس نجاحهم في تدبير القطاعات، أو يرتبط باعتبارات أخرى، قال إن المسألة لا ينبغي اختزالها في ثنائية النجاح والإخفاق، بل يتعين النظر إليها من زاوية البرامج الحكومية والأوراش التي يجري تنفيذها.

وأضاف أن استمرار العمل في القطاعات الوزارية يتيح مواصلة المشاريع القائمة، بصرف النظر عن التقييمات السياسية المرتبطة بأداء الوزراء السابقين أو الحاليين.

وشدد على أن الحكومة مطالبة بمواصلة تنفيذ برامجها وتجنب التعثر في الوفاء بالالتزامات المعلنة، مشيرا إلى أن تدبير القطاعات الوزارية ينبغي أن يتم في إطار مسؤولية سياسية واضحة.

وتوقف بنه عند مسألة الحديث عن احتمال الفشل الحكومي منذ بداية الولاية، معتبرا أن هذا الخطاب قد يؤثر في صورة العمل السياسي لدى الشباب الذين يحتاجون إلى الأمل والثقة في إمكانية التغيير من داخل المؤسسات.

وقال إن الشباب يمثلون مستقبل البلاد، وإن تشجيعهم على الانخراط في الأحزاب والمؤسسات المنتخبة والعمل السياسي يقتضي إبراز إمكانات المشاركة والتأثير في القرار العمومي، بدل ترسيخ الانطباع بأن الفشل نتيجة حتمية للعمل الحكومي.

وفي المقابل، أقر بأن الشباب يقيّمون العمل السياسي بناء على النتائج الملموسة، وهو ما يجعل تحسين ظروفهم المعيشية وتوفير فرص الشغل والتكوين عناصر أساسية لتعزيز ثقتهم في المؤسسات.

وفي هذا السياق، استحضر تجربة حزب الأصالة والمعاصرة في استقطاب الشباب وتمكينهم من تحمل المسؤوليات، مشيرا إلى صلاح الدين عبقري، الذي وصفه بأنه نموذج لشاب تدرج داخل الحزب قبل توليه مسؤولية حكومية مرتبطة بالشباب.

وأعرب بنه عن اعتزازه بوصول الشباب إلى مواقع المسؤولية، معتبرا أن هذه التجارب يمكن أن تشجع أقرانهم على الانخراط في العمل الحزبي والمؤسساتي، كما أشاد بقدرة المسؤولين الشباب على التواصل والترافع عن قضايا الشباب، مؤكدا أن الدفاع عن هذه القضايا ينبغي أن يتجاوز الانتماءات الحزبية الضيقة.

وفي ما يتعلق بآليات تنفيذ الالتزامات الحكومية، أشار بنه إلى أهمية الإجراءات المرتقبة في إطار قانون المالية، معتبرا أن التدابير المالية والبرامج التنفيذية ستتيح توضيح الوسائل المعتمدة لتحقيق الأهداف المرتبطة بالتكوين والتشغيل والتعليم.

وشدد على أن نجاح البرنامج الحكومي لا يتوقف على إعلان الأهداف، بل يرتبط بتوفير الإمكانات اللازمة لتنفيذها، وتحديد المسؤوليات، وضمان التنسيق بين القطاعات المعنية، مع تتبع النتائج المحققة على أرض الواقع.

وأكد أن الحد من الانقطاع عن الدراسة يتطلب معالجة الأسباب التي تؤدي إليه، من خلال إصلاح المدرسة العمومية، وتحسين ظروف التعلم، وتعزيز التوجيه والمواكبة، وتوفير مسارات بديلة للتكوين والتأهيل.

وختم بنه بالتأكيد على أن تشغيل الشباب وتكوينهم وإصلاح التعليم ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتعزيز الجهوية المتقدمة واستمرارية الأوراش الحكومية تمثل ملفات مترابطة، وأن تحقيق الأهداف المعلنة بشأنها يظل رهينا بمدى قدرة الحكومة على تحويل التوجهات العامة إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة لفائدة المواطنين.

واعتبر أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل المشاريع الكبرى، إلى جانب الاستعدادات المرتبطة بكأس العالم 2030، إلى فرص تنموية مستدامة، تتيح للشباب الولوج إلى سوق الشغل وفق معايير العمل اللائق، وتساعد المقاولات على تطوير أنشطتها وتعزيز إسهامها في الاقتصاد الوطني.

مراد بنعلي

Scroll to Top

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
benaddi_hassan_b027e48659
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
biadiallahconfe_304286227
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
bakkouripam_438777855
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
https___cloudfront-eu-central-1.images.arcpublishing
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
benchamass
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
ouhbi
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
Screenshot from 2026-02-15 17-33-10
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9yada jama3ya
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
liberalinternational
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
salahabkari
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة