في إطار سياسة التنويع التي تنهجها إدارة المهرجان، وتحت شعار “عيد الوحدة.. وحدة وطن، وحدة مصير”، نظم مجلس مقاطعة الفداء برئاسة محمد اكليوين، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، وبتنسيق مع المركز الدولي للدبلوماسية، يوما دراسيا حول موضوع “عيد الوحدة وقضية الصحراء المغربية: من المسار الأممي إلى آفاق الحكم الذاتي”؛ بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والفاعلين في مجالات الدبلوماسية والقانون والعلوم السياسية والإعلام.
وعرف اللقاء مشاركة السيد اكليوين، وكريمة غانم، رئيسة المركز الدولي للدبلوماسية، والدكتور محمد حركات، أستاذ الاقتصاد السياسي العالمي والحكامة الشاملة، والدكتور محمد مزيان، رئيس شعبة التاريخ بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، إلى جانب الدكتورة حنان أزريح، الباحثة في القانون العام والعلوم السياسية، ومحمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، وياسين حمداوي، الباحث بسلك الدكتوراه في السياسات العمومية، وتولى تسيير أشغال اللقاء الصحفي والفاعل المدني سعيد معواج التازي.
وتضمن البرنامج العلمي لليوم الدراسي خمسة محاور رئيسية، تناول أولها قضية الصحراء المغربية بين المسارين التاريخي والدبلوماسي، واستكمال الوحدة الترابية ورمزية عيد الوحدة، بمداخلة للدكتور محمد مزيان. فيما خصص المحور الثاني لمناقشة القضية الوطنية في مسارها الأممي وأدوار مختلف الفاعلين وصولا إلى القرار رقم 2797، من خلال مداخلة كريمة غانم.
وتطرق المحور الثالث، الذي قدمه محمد سالم عبد الفتاح، إلى آفاق التسوية السياسية وتحديات المسار التفاوضي في مرحلة ما بعد القرار الأممي رقم 2797، بينما تناول الدكتور محمد حركات الأبعاد والرهانات الاستراتيجية والمؤسساتية لحكامة الحكم الذاتي وآليات تنزيله.
أما المحور الخامس، فقد سلطت خلاله الدكتورة حنان أزريح الضوء على العلاقة بين الجهوية المتقدمة وآفاق تنزيل نظام الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، من خلال قراءة في مرتكزي التفريع واللاتمركز الإداري.
وشكلت المداخلات العلمية مناسبة لتبادل الرؤى ومناقشة مختلف الأبعاد التاريخية والدبلوماسية والسياسية والمؤسساتية لقضية الصحراء المغربية، فضلا عن استشراف آفاق الحل السياسي وتعزيز مقومات الحكامة الترابية في إطار التصورات المرتبطة بتنزيل الحكم الذاتي.
وعقب العروض، فتح باب النقاش أمام الحضور للتفاعل مع القضايا المطروحة وتبادل وجهات النظر بشأن مختلف المحاور المدرجة ضمن البرنامج، قبل أن يتم تكريم الدكاترة والأساتذة المشاركين تقديرا لإسهاماتهم العلمية والفكرية في إنجاح هذا الموعد الدراسي.
إبراهيم الصبار