في سياق الدينامية التنظيمية المتواصلة التي يشهدها حزب الأصالة والمعاصرة، عقدت الأمانة الإقليمية للحزب بعمالة مقاطعات أنفا، اجتماعا تواصليا بالمقر الجهوي للحزب بمدينة الدار البيضاء، خصص لتقييم حصيلة المرحلة الماضية ورسم أولويات العمل خلال الفترة المقبلة، بما يواكب رهانات التنظيم ويعزز حضوره الميداني.
وترأست أشغال الاجتماع نجوى ككوس، عضو الفريق النيابي ورئيسة المجلس الوطني للحزب، بحضور المنتخبين وأعضاء الأمانة الإقليمية، إلى جانب عدد من مناضلات ومناضلي الحزب بعمالة مقاطعات أنفا.
وأكد المشاركون أن اللقاء يندرج في إطار تنزيل التوجهات التنظيمية للحزب الرامية إلى ترسيخ سياسة القرب وتعزيز التواصل المستمر مع المواطنات والمواطنين، باعتبار العمل الميداني ركيزة أساسية في المشروع التنظيمي للحزب، ومنطلقاً للإنصات إلى انتظارات المواطنين ومواكبة قضاياهم.
وشكل الاجتماع محطة لتقييم مختلف المبادرات والأنشطة التي بصمت عمل الأمانة الإقليمية خلال المرحلة الماضية، حيث ناقش الحاضرون سبل الارتقاء بالأداء التنظيمي، وتطوير آليات التأطير السياسي، وتعزيز فعالية المبادرات الحزبية بما يجعلها أكثر ارتباطا باهتمامات الساكنة وتحديات التنمية المحلية.

وصادق المجتمعون، بالمناسبة، على برنامج عمل جديد يتضمن سلسلة من الأنشطة التأطيرية والإشعاعية والندوات الموضوعاتية، بمشاركة خبرات وكفاءات وفاعلين مؤسساتيين وجمعويين، بهدف فتح نقاش عمومي مسؤول حول عدد من القضايا ذات الأولوية، وإنتاج تصورات عملية تسهم في مواكبة التحولات التنموية.
وفي السياق ذاته، خصص الاجتماع حيزا مهما للتحضير للقاء المرتقب تنظيمه يوم 18 يوليوز الجاري، تحت شعار “التمكين الاقتصادي للمرأة”، انطلاقا من قناعة الحزب بأن تعزيز الاستقلالية الاقتصادية للنساء يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
ومن المنتظر أن يناقش هذا اللقاء عددا من المحاور المرتبطة بريادة الأعمال النسائية، وآليات المواكبة والتمويل، وفرص الاستثمار، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إضافة إلى قضايا التكوين والتأهيل، مع تقديم تجارب ناجحة ونماذج ملهمة، وصولا إلى صياغة توصيات عملية قابلة للتنزيل.
وأكد المشاركون أن اختيار هذا المحور يعكس انخراط حزب الأصالة والمعاصرة في مواكبة الأوراش المجتمعية الكبرى، وإيمانه بأن التمكين الاقتصادي للمرأة يمثل رافعة أساسية لترسيخ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وتعزيز إسهام النساء في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي إطار تعزيز سياسة القرب، قرر المجتمعون مواصلة تنظيم لقاءات ميدانية بمختلف أحياء ومقاطعات العمالة، بهدف الإنصات المباشر للمواطنات والمواطنين، والتفاعل مع انتظاراتهم، وتطوير مبادرات تستجيب لحاجياتهم، بما يجسد تصور الحزب لدور التنظيم السياسي كفاعل في التأطير والترافع والاقتراح.
واختتمت أشغال الاجتماع بالتأكيد على مواصلة التعبئة التنظيمية، وتكثيف المبادرات الميدانية، وترسيخ ثقافة العمل الجماعي، بما يعزز حضور الحزب داخل عمالة مقاطعات أنفا، ويكرس نهج القرب والإنصات باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في أدائه السياسي والتنظيمي.
إبراهيم الصبار