من المقر الجهوي للحزب بطنجة، أعطى حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الجمعة 11 شتنبر الجاري، إشارة انطلاق تحركاته الانتخابية بطنجة- أصيلة، وسط حضور عدد من مرشحي الحزب وأطره ومناضلاته ومناضليه، في لقاء جمع بين تقديم المرشحين واستعراض رهانات المرحلة والتعريف بأولويات البرنامج الانتخابي.
وأطر اللقاء محمد الحريقي، عضو اللائحة المحلية للحزب، وسلمى أبلحساين، وكيلة اللائحة الجهوية، إلى جانب حنان أوسار وكوثر باحيدا، عضوي ذات اللائحة، ونصرو العبدلاوي، منسق قطب التواصل والأنشطة الحزبية بالأمانة الإقليمية للحزب بطنجة-أصيلة، وأنس الغربي، عضو القطب عن مدينة أصيلة.
محمد الحريقي: القرب من المواطنين يبدأ من الميدان
وفي كلمته بالمناسبة، استعرض الحريقي، من موقعه كنائب لرئيس مجلس مقاطعة بني مكادة، تجربته في التدبير المحلي، مؤكدا أن العمل السياسي لا ينفصل عن الإنصات اليومي لانشغالات المواطنين ومواكبة قضاياهم، وأن الاستحقاق الانتخابي يشكل مناسبة لعرض ما يمكن إنجازه والالتزام بما يستجيب للحاجات الفعلية للساكنة.
وفي سياق متصل، أعرب عن فخره بالتواجد في لائحة الحزب إلى جانب وكيل اللائحة عبد اللطيف الغلبزوري، معربا عن تفاؤله في تحقيق نتائج إيجابية، مع دعوة الجميع إلى الإسهام بكل حس مسؤولية في إنجاح فعاليات الحملة الانتخابية.
سلمى أبلحساين: لا تجديد للنخب دون منح الشباب موقعا حقيقيا في القرار
من جانبها، خصصت سلمى أبلحساين حيزا واسعا من كلمتها للحديث عن الشباب باعتباره أحد أبرز رهانات المرحلة، مؤكدة أن تجديد النخب الذي يطرحه حزب الأصالة والمعاصرة لا يمكن أن يتحقق من خلال تغيير الأسماء فقط، وإنما عبر فتح المجال أمام جيل جديد من الكفاءات للمشاركة في صناعة القرار وتحمل المسؤولية داخل المؤسسات.
واستحضرت أبلحساين تجربة منظمة شباب الأصالة والمعاصرة والاشتغال الذي راكمته في تأطير الشباب وفتح قنوات مشاركتهم في الحياة الحزبية، معتبرة أن الاستثمار في الشباب لا ينبغي أن يقتصر على فترات الاستحقاقات الانتخابية، بل يجب أن يتحول إلى مسار دائم للتكوين والتأطير واكتشاف الكفاءات وإعدادها لتحمل المسؤولية.
وشددت على أن الشباب بطنجة- أصيلة ليس مجرد فئة مستهدفة بالخطاب الانتخابي، وإنما طاقة سياسية ومجتمعية ينبغي إشراكها في صياغة الأولويات المحلية والجهوية والوطنية، والاستماع إلى انتظاراتها المرتبطة بالتشغيل والتكوين والفرص الاقتصادية والمشاركة في تدبير الشأن العام.
وربطت أبلحساين بين حضورها على رأس اللائحة الجهوية وبين هذا الرهان، مؤكدة أن وصول الشباب إلى مواقع المسؤولية يكتسب معناه عندما يقترن بالكفاءة والالتزام والقدرة على العمل، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى نخب جديدة تجمع بين القرب من المواطنين والقدرة على تقديم حلول عملية.
كما دعت إلى الانتقال من الحديث عن الشباب باعتباره “موضوعا” للسياسات العمومية إلى التعامل معه باعتباره شريكا في إنتاج هذه السياسات وصناعة القرار، معتبرة أن قوة أي مشروع سياسي تقاس أيضا بقدرته على إعداد جيل جديد قادر على مواصلة العمل المؤسساتي وتحمل المسؤوليات مستقبلا.
حنان أوسار: قوة الحزب تبدأ من تنظيمه المحلي
وركزت حنان أوسار على البعد التنظيمي، مبرزة أن قوة البام في طنجة- أصيلة تقوم على امتداد هياكله وحضور مناضلاته ومناضليه وقدرتهم على التواصل المستمر مع المواطنين، معتبرة أن التنظيم المحلي يشكل قاعدة أساسية لتحويل اختيارات الحزب وبرنامجه إلى حضور فعلي في الميدان.

كوثر باحيدا: برنامج بخمسة مواثيق و20 التزاما
أما كوثر باحيدا، فسلطت الضوء على البرنامج الانتخابي للبام، الذي يقوم على خمسة مواثيق و20 التزاما، باعتباره أرضية لتقديم تعهدات واضحة وقابلة للتنفيذ والتتبع، وربط الخطاب الانتخابي بالتزامات عملية تجاه المواطنين.

أنس الغربي: الشباب في صلب الحملة ومنجزات وزراء البام رصيد للترافع
وفي كلمة تحفيزية موجهة إلى الشباب، شدد أنس الغربي، على أهمية انخراط الشباب بقوة في الحملة الانتخابية، وتحويل حماسهم وحضورهم الميداني إلى طاقة للتواصل والإقناع والدفاع عن اختيارات الحزب.
وأكد الغربي أن الحملة لا ينبغي أن تختزل في تقديم المرشحين أو عرض البرنامج الانتخابي، بل تشكل مناسبة للتعريف بما راكمه الحزب خلال سنوات مشاركته في التدبير الحكومي، داعيا الشباب إلى استحضار منجزات وزراء البام ضمن خطابهم وتواصلهم مع المواطنين، باعتبارها جزءا من الحصيلة التي يمكن تقديمها للناخبين وتقييمها في ضوء أثرها على الحياة اليومية.
ودعا الشباب إلى التحلي بالثقة والقدرة على التواصل والحضور في الميدان، مؤكدا أن نجاح الحملة يمر عبر الوصول إلى المواطنين والاستماع إليهم وشرح مواقف الحزب وبرنامجه وحصيلته بلغة بسيطة ومقنعة، معتبرا أن الطاقات الشابة قادرة على إعطاء دفعة قوية للعمل الحزبي بطنجة- أصيلة.

نصرو العبدلاوي: التواصل بوابة الوصول إلى المواطنين
بدوره، ركز نصرو العبدلاوي على أهمية التواصل خلال المرحلة الانتخابية، باعتباره أداة للتعريف بمرشحي الحزب وبرنامجه وفتح نقاش مباشر مع المواطنين، مؤكدا أن قوة الرسالة الانتخابية ترتبط بقدرة التنظيم على الوصول إلى مختلف الفئات والإنصات إلى انتظاراتها والتفاعل معها.
وتعكس هذه الانطلاقة الانتخابية رغبة البام في خوض استحقاقات 23 شتنبر بطنجة- أصيلة بخطاب يجمع بين الحضور الميداني والرهان على تجديد النخب، مع منح الشباب موقعا متقدما داخل الحملة والتنظيم، واستثمار الحصيلة الحكومية والحضور المؤسساتي للحزب في الترافع أمام الناخبين.
وبين قوة التنظيم المحلي، وحيوية منظمة الشباب، وحضور المرشحين، والتعبئة الميدانية، يسعى الحزب إلى تحويل الحملة إلى مساحة للتواصل المباشر مع المواطنين، والدفاع عن برنامجه الانتخابي والتزاماته، وتقديم حصيلته باعتبارها رصيدا سياسيا للحكم عليها، في أفق بناء ثقة انتخابية جديدة بطنجة وأصيلة.

مراد بنعلي