أكد النائب البرلماني محمد الحجيرة؛ أن البحث العلمي والابتكار يشكلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيداً بالمجهودات التي تبذلها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في تنزيل الإصلاحات القانونية والانفتاح على مختلف الفاعلين لتطوير منظومة البحث العلمي.
وأوضح الحجيرة، خلال مداخلة له في جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، أن الرهان اليوم يتمثل في تقوية الربط بين الجامعة والمقاولة، من خلال تشجيع البحث العلمي التطبيقي، وإطلاق برامج تحفيزية تدفع المقاولات إلى الاستثمار في البحث والابتكار، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وسجل النائب البرلماني أنه، رغم وجود تجارب ناجحة داخل عدد من المؤسسات العمومية، فإن إشكالات بنيوية ما تزال تعيق بناء شراكة فعالة بين الجامعة والنسيج الاقتصادي، وفي مقدمتها غياب تنسيق منهجي يحدد أولويات البحث العلمي وفق حاجيات المقاولات ومتطلبات التنمية.
كما أشار إلى محدودية مساهمة القطاع الخاص في تمويل البحث العلمي وتطوير الكفاءات، وضعف آليات تثمين مخرجات الأبحاث وتحويل نتائج المختبرات إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، بما يعزز الابتكار ويخلق الثروة وفرص الشغل.
وأكد الحجيرة أيضاً أن استمرار الفجوة بين التكوين الجامعي ومتطلبات سوق الشغل يفرض تسريع ملاءمة التكوينات مع حاجيات الاقتصاد الوطني، معتبراً أن الحد من هجرة الكفاءات يمر عبر بناء اقتصاد وطني قوي قادر على استيعاب الطاقات المغربية وتوفير بيئة محفزة للبحث والابتكار.
واختتم النائب البرلماني مداخلته بالدعوة إلى إرساء شراكة استراتيجية ومستدامة بين الجامعة والمقاولة، تجعل من البحث العلمي محركاً للإنتاج والابتكار والتنمية، وتُحول المعرفة إلى مشاريع اقتصادية ذات أثر مباشر على التنمية الوطنية.
خديجة الرحالي