أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، أن التفاعل الذي تشهده مختلف المحطات التواصلية للحملة الانتخابية للبام يعكس حيوية العلاقة بين الفاعلين السياسيين والمواطنين، مبرزة أن التواصل المباشر والنقاش حول القضايا التي تشغل المغاربة يشكلان أحد أوجه الممارسة الديمقراطية.
وقالت المنصوري، خلال حلولها ضيفة على برنامج “في غرفة الفار” على إذاعة “ميد راديو”؛ إن اختبار هذه الدينامية سيجد تعبيره الأبرز في يوم الاقتراع، من خلال مستوى المشاركة والإقبال على صناديق التصويت، معتبرة أن انخراط المواطنين في العملية الانتخابية يظل أساسيا لاستمرار المسار الديمقراطي.
وفيما يتعلق بالمنافسة الانتخابية، أوضحت المنصوري أن التباين بين الأحزاب والمرشحين أمر طبيعي في هذه المرحلة، ما دام التنافس يدور حول البرامج والاختيارات المطروحة أمام الناخبين.
وفي المقابل، أقرت بأن ارتفاع حدة التنافس قد يؤدي في بعض الحالات إلى تجاوزات، مؤكدة أن الحملة الانتخابية ينبغي أن تظل فضاء للنقاش السياسي المسؤول والاحتكام إلى المشاريع والبرامج.
وعن موقع البام في هذه الاستحقاقات، أكدت المنصوري أن الحزب يدخل المرحلة الحالية وهو يستحضر تجربته في الحكومة خلال الولاية المنتهية، بما لها وما عليها، مشددة على تحمله نصيبه من المسؤولية عن الحصيلة الحكومية، مضيفة أن هذه التجربة تشكل منطلقا لطرح قراءة خاصة لما تحقق وما لم يستكمل، إلى جانب تقديم أولويات واختيارات جديدة للمرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، توقفت المنصوري عند شعار “تغيير المسار”، موضحة أنه يرتبط، في تصور الحزب، بالحاجة إلى إعادة النظر في طريقة تدبير عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى تفاوت وتيرة التنمية بين المجالات، وما يواجهه الشباب من تحديات، فضلا عن الضغوط المرتبطة بالقدرة الشرائية، باعتبارها قضايا تفرض، وفق طرحها، مراجعة عدد من السياسات والاختيارات.
وحضر ملف الشباب بقوة في حديث المنصوري، التي استحضرت محاولات بعض الشباب الوصول إلى سبتة المحتلة عبر البحر، معتبرة أن استمرار مثل هذه المشاهد يطرح أسئلة حول مدى نجاعة السياسات المتبعة في الاستجابة لانتظارات هذه الفئة.
وربطت ذلك بالدور الذي يفترض أن تضطلع به الأحزاب خلال الانتخابات، من خلال تقديم تصورات وحلول عملية للقضايا التي تشغل المواطنين.
أما القدرة الشرائية، فشكلت بدورها محورا بارزا في حديث المنصوري، في ظل ما اعتبرته ضغوطا متزايدة على الأسر المغربية نتيجة ارتفاع كلفة المعيشة والأسعار.
وأقرت بأن تداعيات الغلاء أصبحت تمس الحياة اليومية للمواطنين، قبل أن تستعرض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا المجال، مميزة بين تدابير اعتبرت أنها حققت أثرا إيجابيا، وأخرى رأت أنها لم تحقق النتائج المرجوة منها.
سارة الرمشي