شاركت دة. حنان أتركين، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، ضمن وفد برلماني مغربي رفيع المستوى في أشغال المؤتمر العالمي للنساء البرلمانيات، المنعقد بالعاصمة الصربية بلغراد خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 4 يونيو 2026، تحت شعار: “تعزيز التكافؤ: القضاء على حواجز الصور النمطية القائمة على النوع الاجتماعي والمعايير الاجتماعية السلبية”.
وخلال مداخلتها، أكدت أتركين أن أشكال العنف السياسي والنفسي واللفظي والرقمي الموجهة ضد النساء في المجال السياسي لا تمثل فقط انتهاكا لحقوق الإنسان، بل تشكل أيضا عائقا حقيقيا أمام تحقيق مشاركة سياسية عادلة ومتوازنة للنساء، وتقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الديمقراطية والتمثيلية المؤسساتية.
وأبرزت أن بناء مؤسسات قوية ومجتمعات ديمقراطية منفتحة يقتضي ضمان مشاركة النساء في مختلف مستويات اتخاذ القرار، بعيداً عن كل أشكال الترهيب والتمييز والإقصاء، معتبرة أن استمرار الصور النمطية والمعايير الاجتماعية السلبية يحد من فرص النساء في الولوج إلى مواقع المسؤولية والقيادة.
ودعت أتركين إلى تعزيز الأطر القانونية والمؤسساتية الكفيلة بحماية النساء من مختلف أشكال العنف السياسي، خاصة في الفضاء الرقمي، مع ضرورة تحميل المنصات التكنولوجية مسؤوليتها في التصدي لخطابات الكراهية والتحريض والمضايقات الإلكترونية التي تستهدف النساء الناشطات في الشأن العام.
كما شددت على أهمية توفير آليات للدعم والمواكبة لفائدة النساء ضحايا العنف، وتطوير برامج التوعية والتربية على قيم المساواة والاحترام، وكذا تشجيع تبادل التجارب والممارسات الفضلى بين البرلمانات والمؤسسات الوطنية والدولية.
وأكدت أن حماية النساء وتمكينهن لا يقتصران على مكافحة العنف والتمييز فحسب، بل يشملان أيضاً تعزيز حضورهن في مواقع القرار وإتاحة الفرص أمامهن للإسهام الفاعل في صياغة السياسات العمومية وقيادة مسارات التنمية.
وتندرج مشاركة السيدة أتركين بمعية زميلتها في الفريق النيابي للبام ذة. نادية بزندفة، في هذا المؤتمر الدولي ضمن الدينامية التي يشهدها الحضور النسائي المغربي داخل المحافل البرلمانية الدولية، بما يعكس التزام المملكة بمواصلة ترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وتعزيز مكانة المرأة في الحياة العامة.
مراد بنعلي