ركز؛ النائب البرلماني عادل الدفوف، في مداخلة له خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين 18 ماي الجاري، على الأهمية الكبيرة التي بات يكتسيها قطاع ترحيل الخدمات في خلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب بعدد من المدن المغربية.
وأوضح الدفوف أن هذا القطاع أسهم بشكل ملحوظ في امتصاص البطالة، مستشهدا بتجربة مدينة طنجة التي عرفت استقرار شركات تعتمد اللغة الإسبانية، وهو ما أتاح فرص عمل مهمة لفئة من الشباب، بمن فيهم غير المتوفرين على تكوين أكاديمي متخصص، لكنهم يتقنون اللغة الإسبانية المكتسبة من وسائل الإعلام والتواصل اليومي.
وأشار النائب البرلماني إلى أن نشاط هذه الشركات امتد كذلك إلى مدن أخرى مثل تطوان وفاس ومكناس ومراكش، ما أسهم في تعزيز التشغيل والتخفيف من معدلات البطالة بهذه المناطق.
وفي المقابل، عبر الدفوف عن تخوفه من التحديات الجديدة التي يفرضها التطور السريع للذكاء الاصطناعي، معتبرا أن عددا من الشركات الأجنبية التي اختارت الاستثمار بالمغرب بحثا عن كلفة تشغيل مناسبة وربح عادل قد تتجه مستقبلا نحو حلول تكنولوجية بديلة أو نحو بلدان أخرى، الأمر الذي قد يؤثر على استقرار مناصب الشغل بالقطاع.
وأضاف أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي لم يكن متوقعاً بهذه الوتيرة، وهو ما يفرض، حسب تعبيره، التفكير في الإجراءات والتدابير الكفيلة بمواكبة هذا التحول وحماية فرص الشغل، خاصة في الشركات التي بدأت بالفعل في اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المغرب.
ودعا النائب البرلماني وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات؛ إلى توضيح التحديات المطروحة والإجراءات المرتقبة لمواكبة التحولات الرقمية، بما يضمن الحفاظ على جاذبية المغرب في قطاع ترحيل الخدمات وحماية مناصب الشغل المرتبطة به.
خديجة الرحالي