تواصل الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة ديناميتها الميدانية، من خلال تكثيف اللقاءات التواصلية وتعزيز حضور قيادته ومناضليه في مختلف المحطات، بما يعكس انخراطا تنظيميا متواصلا واستعدادا متزايدا لخوض الاستحقاقات المقبلة.
وفي هذا السياق، شكلت مدينة أزرو محطة جديدة ضمن الحملة، حيث شهدت لقاء وطنيا عرف حضور عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب فاطمة سعدي، إلى جانب عدد من أعضاء المكتب السياسي والمنتخبين والمسؤولين الحزبيين، وكذا مناضلات ومناضلي الحزب.
وعكس الحضور المتنوع في هذا اللقاء مستوى التعبئة التي ترافق الحملة، في ظل أجواء اتسمت بالحماس والانخراط، وجسدت حرص التنظيم على مواكبة مرشحيه ومناضليه ميدانيا وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين.
وتبرز محطة أزرو، في هذا الإطار، جانبا من الدينامية التنظيمية التي تطبع الحملة الانتخابية، حيث لا يقتصر الحضور الحزبي على القيادات، بل يمتد إلى مختلف مكونات التنظيم، بما يعزز العمل الميداني ويمنح اللقاءات التواصلية زخما أكبر.

كما تترجم هذه المحطة حرص الحزب على جعل القرب من المواطنين والتواصل المباشر معهم جزءا أساسيا من مسار الحملة، من خلال الحضور في الميدان والاستماع والتفاعل، في أفق تشجيع الانخراط والمشاركة في الاستحقاقات المقبلة.
وأجمعت المداخلات التي شهدها اللقاء على أن النهوض بجهة فاس- مكناس يمر بالدرجة الأولى عبر استثمار المؤهلات الكبيرة التي تتوفر عليها، وتحويل ما تزخر به من إمكانات اقتصادية وبشرية ومجالية إلى روافع حقيقية للتنمية، وأبرز المتدخلون أن الجهة تتوفر على مقومات تجعلها قادرة على لعب أدوار أكبر في الدينامية التنموية الوطنية، غير أن ذلك يقتضي تعزيز المبادرات القادرة على استثمار هذه المؤهلات والاستجابة بشكل أكثر فعالية لانتظارات ساكنتها.

وفي السياق ذاته، شددت المداخلات على أن الجهة تتوفر على نخب وكفاءات قادرة على مواكبة هذا الطموح وتحويل الإمكانات المتاحة إلى نتائج ملموسة، معتبرة أن تغيير المسار يمر أيضا عبر تجديد طرق التدبير وتعزيز الحضور الميداني والإنصات إلى انتظارات المواطنين.
وبرزت كفاءات حزب الأصالة والمعاصرة بالجهة، خلال النقاش، باعتبارها رصيدا تنظيميا وبشريا يمكن البناء عليه للدفع بهذا التغيير، من خلال تقديم مبادرات وحلول تستجيب لحاجيات الجهة وتدعم مسارها التنموي.
كما حملت المداخلات تأكيدا على أن الرهان لا يتعلق فقط بتعداد ما تزخر به فاس- مكناس من إمكانات، وإنما بمدى القدرة على تحويل هذه المؤهلات إلى فرص فعلية لفائدة سكانها، عبر حضور سياسي وتنظيمي أكثر قربا من الميدان وأكثر قدرة على مواكبة التحولات التي تعرفها الجهة، وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أن الكفاءات الموجودة داخل الحزب تشكل جزءا من هذا التحول، بما يسمح بإعطاء نفس جديد للدينامية التنموية وتعزيز موقع الجهة ضمن المشهد الوطني.

ولم يقتصر النقاش خلال اللقاء على التعبئة الانتخابية، بل اتجه أيضا نحو استحضار رهانات الجهة ومستقبلها، من خلال التأكيد على ضرورة الانتقال من تشخيص المؤهلات إلى استثمارها، ومن تسجيل الإمكانات إلى بلورة رؤية قادرة على ترجمتها إلى مشاريع ونتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وهكذا، يواصل البام بناء حملته على إيقاع من التعبئة التنظيمية والحضور الميداني، مستفيدا من انخراط قياداته ومناضليه في مختلف محطات التواصل، بما يعكس دينامية متواصلة مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.



تحرير: سارة الرمشي / تصوير: ياسين الزهراوي