دخل حزب الأصالة والمعاصرة مرحلة جديدة من الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، بإعلانه عن وكيلات اللوائح الجهوية للنساء، بعد استكمال مسطرة تنظيمية للانتقاء والتقييم قال الحزب إنها قامت على الاستحقاق والكفاءة وتكافؤ الفرص.
ولا يتعلق الأمر، وفق المنهجية التي اعتمدها الحزب، بمجرد الإعلان عن أسماء مرشحات، بقدر ما يعكس توجها نحو جعل الكفاءة والتجربة والحضور الميداني عناصر أساسية في اختيار من ستتولى قيادة اللوائح النسائية الجهوية، في رهان على تعزيز حضور المرأة داخل المؤسسة التشريعية.
*مسار انتقاء يراهن على الاستحقاق*
اعتمد الحزب مقاربة موحدة في مختلف الجهات، حيث خضعت الترشيحات للتقييم وفق مجموعة من المعايير، من بينها التجربة السياسية والتنظيمية، والكفاءة، والحضور الميداني، والقدرة على التواصل والترافع، فضلا عن الالتزام بمشروع الحزب وقيمه.
وأشرفت على العملية لجنة ضمت عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، السيدة فاطمة سعدي، ورئيسة منظمة النساء السيدة قلوب فيطح، ورئيس منظمة الشباب صلاح الدين عبقري، إلى جانب الأمناء الجهويين المعنيين، حيث تولت دراسة الملفات والاستماع إلى المترشحات وتقييم مختلف الترشيحات وترتيبها، قبل رفع النتائج وفق المسطرة التنظيمية المعتمدة.
وتمنح هذه الطريقة في الاختيار أهمية خاصة للمسار الذي راكمته المرشحات داخل الحزب، بما يجعل الوصول إلى موقع وكيلة اللائحة ثمرة لمسار سياسي وتنظيمي، وليس محطة منفصلة عن تجربة صاحبتها داخل التنظيم.
*12 امرأة في واجهة المعركة الانتخابية*
أسفر هذا المسار عن اعتماد 12 اسما لقيادة اللوائح الجهوية للنساء، ويتعلق الأمر بكل من:
* جهة الرباط سلا القنيطرة: ليلى بيلغة
* جهة بني ملال خنيفرة: سارة امحزون
* جهة طنجة تطوان الحسيمة: سلمى ابلحساين
* جهة درعة تافيلالت: نجاة ويحيى
* جهة مراكش آسفي: نادية الإدريسي سليطين
* جهة الشرق: هدى المغاري المبرض
* جهة الدار البيضاء سطات: مليكة مزور
* جهة فاس مكناس: خديجة حجوبي
* جهة سوس ماسة: سناء زاهيد
* جهة العيون الساقية الحمراء: عزيزة باداد
* جهة كلميم واد نون: منال عريطي
* جهة الداخلة وادي الذهب: زينب الكوري
وتتقاسم الأسماء المعتمدة رهانا مشتركا يتمثل في تحويل التجربة السياسية والتنظيمية التي راكمتها داخل الحزب إلى حضور مؤسساتي قادر على الترافع عن قضايا المواطنين والمواطنات.
فالمهمة التي تنتظر وكيلات اللوائح لا تنحصر في قيادة الحملات الانتخابية، وإنما تمتد إلى تمثيل أصوات المواطنين داخل المؤسسة التشريعية، والدفاع عن انتظاراتهم ومطالبهم، ونقل القضايا التي تشغلهم من المجال المحلي والجهوي إلى قبة البرلمان.
*تجديد الحضور النسائي داخل الحزب*
ويعكس اختيار هذه الأسماء أيضا الدينامية التي يعرفها الحضور النسائي داخل حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال الدفع بكفاءات نسائية راكمت تجارب مختلفة في العمل السياسي والتنظيمي والميداني، بما يعزز موقع المرأة داخل هياكل الحزب وفي واجهة الاستحقاقات الانتخابية.
ويكتسي هذا المعطى أهمية في سياق انتخابي يظل فيه حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة أحد رهانات تجديد المشهد السياسي، خصوصا عندما يقترن الحضور العددي بالكفاءة والخبرة والقدرة على الترافع والتواصل مع المواطنين.
وباعتماده لهذه اللائحة، يقدم الأصالة والمعاصرة نموذجا يقوم على فتح مسار الاختيار أمام الكفاءات النسائية داخل الحزب، وإخضاع الترشيحات لمنهجية موحدة تستحضر التجربة والحضور والقدرة على تحمل المسؤولية.
ومن المرتقب أن تدخل وكيلات اللوائح الجهوية المرحلة الانتخابية المقبلة محملات بتجربة سياسية وتنظيمية راكمتها داخل الحزب، وبانتظارات أكبر تتمثل في تحويل هذا المسار إلى تمثيلية نسائية وازنة داخل البرلمان، وجعل صوت المواطنات والمواطنين حاضرا في النقاش التشريعي وفي صناعة القرار.
وهكذا، لا تقدم اللائحة الجديدة فقط 12 اسما لقيادة اللوائح الجهوية، وإنما تعكس رهانا سياسيا أوسع على المرأة الكفؤة والمتمرسة في العمل السياسي، القادرة على الانتقال من الحضور التنظيمي والميداني إلى الترافع المؤسساتي وصناعة القرار.
سارة الرمشي