في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والارتقاء بالخدمات الموجهة للفئات الهشة، احتضن مقر عمالة إقليم قلعة السراغنة، لقاء تواصليا ترأسته وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، بحضور عامل الإقليم سمير اليزيدي، ومدير التعاون الوطني خطار المجاهدي، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين الترابيين وممثلي المصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني، من بينهم النائب البرلماني عن الإقليم عبد الرحيم واعمرو.
وشكل اللقاء محطة مهمة للوقوف على واقع العمل الاجتماعي بالإقليم واستعراض البرامج والمشاريع التي تشرف عليها الوزارة وشركاؤها، كما أتاح فرصة لتبادل الرؤى حول سبل تطوير الخدمات الاجتماعية وتقوية آليات الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات المستهدفة، خاصة النساء والأطفال والأشخاص في وضعية هشاشة.
وفي هذا السياق، تم التوقيع على اتفاقية شراكة ثلاثية تجمع بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ومؤسسة التعاون الوطني واللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تروم تعزيز البنيات التحتية الاجتماعية بإقليم قلعة السراغنة، من خلال إحداث مركب اجتماعي جديد بمدينة قلعة السراغنة وتأهيل وتجهيز دار الطالبة بمدينة العطاوية، بما يسهم في تحسين ظروف الاستقبال والإيواء وتجويد الخدمات المقدمة للمستفيدين.
ويأتي هذا المشروع في سياق دعم العرض الاجتماعي بالإقليم وتوفير فضاءات وتجهيزات ملائمة تستجيب لاحتياجات الفئات المستهدفة، وتواكب الدينامية التي تشهدها مختلف المجالات الاجتماعية في إطار تنزيل التوجيهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وتعزيز العدالة المجالية.
وسجل النائب واعمرو حضوره ومشاركته في هذا اللقاء، في إطار مواكبته المتواصلة لمختلف الأوراش التنموية والاجتماعية التي يشهدها الإقليم، وحرصه على دعم المبادرات التي من شأنها تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز التكامل بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين، بما يضمن نجاعة البرامج الاجتماعية وتحقيق الأهداف المنشودة منها.
وأكد عدد من المتدخلين خلال اللقاء أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التنسيق بين القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني، باعتبارها مدخلا أساسيا لضمان استدامة المشاريع الاجتماعية وتحقيق أثرها الإيجابي على الفئات المستفيدة.
وعقب انتهاء أشغال اللقاء التواصلي، قامت الوزيرة والوفد المرافق لها بزيارة ميدانية لعدد من المؤسسات والمنشآت الاجتماعية بالإقليم، حيث شملت الجولة الفضاء متعدد الوظائف للنساء بمدينة قلعة السراغنة، الذي يضطلع بأدوار مهمة في مجال التأهيل والتمكين الاقتصادي للنساء، إلى جانب مركزي الأطفال في وضعية صعبة بكل من قلعة السراغنة والعطاوية، فضلا عن المركب متعدد الوظائف بجماعة العطاوية.
ومكنت هذه الزيارات الميدانية من الاطلاع عن قرب على طبيعة الخدمات المقدمة داخل هذه المؤسسات، والوقوف على حاجياتها وإكراهاتها، فضلا عن استشراف السبل الكفيلة بتطوير أدائها وتحسين جودة الخدمات التي توفرها لفائدة المستفيدين.
إبراهيم الصبار