أكد؛ الخمار المرابط؛ عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، أن نجاح موسم حصاد الحبوب لا يقاس فقط بحجم الإنتاج المحقق، بل بمدى قدرة الحكومة على ضمان استقرار الأسواق الوطنية وحماية الفلاحين وتأمين الأمن الغذائي للمملكة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية المتزايدة.
وأوضح المرابط، خلال تعقيبه على جواب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول تدبير موسم حصاد الحبوب وضمان تزويد السوق الوطنية، أن هذا الملف يحظى باهتمام واسع لدى المواطنين بالنظر إلى ارتباطه المباشر بمادة أساسية في النظام الغذائي للمغاربة، فضلا عن دوره المحوري في تعزيز السيادة الغذائية للبلاد.
وسجل المستشار البرلماني أن التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة خلال الأشهر الأخيرة أسهمت في تحسين المؤشرات الفلاحية ومنحت آفاقا إيجابية بخصوص محصول الحبوب لهذا الموسم، معتبرا أن هذه النتائج تبعث برسائل طمأنة للفلاحين بعد سنوات صعبة طبعتها تداعيات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وفي المقابل، شدد المرابط على أن مرحلة ما بعد الحصاد تطرح تحديات لا تقل أهمية عن الإنتاج نفسه، داعيا إلى توفير شروط ملائمة للتخزين والتسويق وتعزيز مواكبة الفلاحين، خاصة الصغار والمتوسطين منهم، بما يضمن استقرار مداخيلهم ويحافظ على استمرارية الإنتاج الوطني.
كما دعا إلى الحرص على أن تنعكس المؤشرات الإيجابية للموسم الفلاحي على الأسعار داخل الأسواق الوطنية، من خلال ضبط مسالك التوزيع والتصدي للمضاربات والاحتكار، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتحقيق أسعار منصفة للمنتجين.
وأكد عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين؛ أن تعزيز قدرات التخزين وتحسين البنيات اللوجستيكية ومواصلة دعم الإنتاج الوطني تشكل رهانات استراتيجية؛ لضمان مخزون كاف من الحبوب وتقوية السيادة الغذائية للمملكة في مواجهة التقلبات الدولية والأزمات المناخية المتلاحقة.
وختم المرابط مداخلته بالتأكيد على ضرورة مواصلة دعم الفلاحين الصغار والمتوسطين واعتماد إجراءات عملية تكفل استقرار السوق الوطنية وحماية المنتوج الوطني، بما يحقق التوازن بين مصالح المنتجين وحاجيات المستهلكين.
Sarah Al-Ramshi