في إنجاز أكاديمي جديد يعكس المكانة المتنامية للكفاءات المغربية على الساحة الدولية، توج فريق المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بتطوان بجائزة “Teacher Prize 2026” ضمن مسابقة Architecture Student Contest الدولية التي تنظمها مجموعة Saint-Gobain، بعد حصوله على أعلى نسبة من أصوات الأساتذة المشاركين في المرحلة الدولية للمسابقة.
وجاء هذا التتويج في ختام منافسة دولية احتضنتها العاصمة الصربية بلغراد خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو 2026، بمشاركة 239 جامعة و34 فريقا يمثلون 34 دولة، إلى جانب 1,445 طالبا من مختلف أنحاء العالم، في واحدة من أكبر المسابقات الدولية المتخصصة في العمارة المستدامة.
وشارك الفريق المغربي بمشروع معماري حمل عنوان “The Sava Thread”، قدم رؤية مبتكرة لإعادة تأهيل الواجهة النهرية لمدينة بلغراد، من خلال تصميم يدمج بين السكن والفضاءات العمومية والرياضة والتنقل المستدام، مع استلهام عناصره من التراث المحلي، بما يجسد مبادئ البناء المستدام والابتكار المعماري.
ويعد Teacher Prize من الجوائز المرموقة التي تمنحها لجنة المسابقة للمشروع الذي يحظى بأكبر عدد من أصوات الأساتذة المشاركين، وهو ما يعكس التقدير العلمي والأكاديمي الذي حظي به المشروع المغربي بين خبراء وأساتذة العمارة من مختلف دول العالم.
وأشرف على الفريق الدكتور زيد الرماني، الأستاذ الباحث بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بتطوان، والمتخصص في العمارة المستدامة وتجديد المباني ونمذجة المناخ الحضري، حيث قاد الفريق المغربي نحو هذا الإنجاز الذي يكرس الحضور المتزايد للمغرب في المحافل الأكاديمية الدولية.
وقال الدكتور الرماني، في تصريح بهذه المناسبة: “يمثل هذا التتويج لحظة فخر كبيرة بالنسبة لنا جميعا، لأنه ثمرة عمل جماعي دؤوب، وإيمان راسخ بقدرة الكفاءات المغربية على التميز في أكبر المحافل الدولية”.
وأضاف: “الفوز بجائزة Teacher Prize 2026 بعد تصويت الأساتذة المشاركين من مختلف دول العالم هو اعتراف بقيمة مشروعنا وبجودة التكوين الذي تقدمه المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بتطوان، كما يؤكد أن المغرب بات حاضرا بقوة في النقاش العالمي حول العمارة المستدامة”.
واسترسل الروماني بالقول: لقد خضنا منافسة قوية أمام فرق تمثل أعرق الجامعات العالمية، لكن عزيمة طلبتنا وإبداعهم وروح الفريق التي طبعت مختلف مراحل إعداد المشروع كانت عوامل حاسمة في تحقيق هذا الإنجاز.
وهذا الفوز يبرهن على أن الاستثمار في الشباب والبحث العلمي والابتكار هو السبيل الأمثل لتعزيز إشعاع المغرب على المستوى الدولي.
ولا يسعني بهذه المناسبة؛ يضيف الروماني؛ إلا أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى جميع الطلبة الذين أبانوا عن مستوى علمي وإبداعي متميز، وإلى زملائي الأساتذة وكل من أسهم في إنجاح هذا المشروع.
كما نهدي هذا التتويج إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وإلى الشعب المغربي قاطبة، آملين أن يكون هذا الإنجاز حافزا لمزيد من الحضور المغربي في المسابقات العلمية الدولية، وأن يواصل المغرب ترسيخ مكانته كفاعل مؤثر في مجالات العمارة المستدامة والابتكار.
ويؤكد هذا الإنجاز المكانة التي باتت تحتلها المؤسسات الجامعية المغربية في مجال التكوين والبحث العلمي، كما يعكس قدرة الكفاءات الوطنية على المنافسة في أكبر التظاهرات الأكاديمية العالمية، وترجمة المعرفة والابتكار إلى مشاريع تحظى باعتراف دولي، بما يعزز صورة المغرب كبلد يستثمر في رأس ماله البشري ويواكب التحولات العالمية في مجالات الاستدامة والعمارة والابتكار.
Mourad Benali