المهاجري: المشاركة السياسية وتوازن الأغلبية والمعارضة وتجديد النخب شروط لإنجاح الأوراش الاجتماعية وتنزيل الحكم الذاتي

اتهامات “الاستغلال الانتخابي” ومسار التدرج داخل الحزب

تطرق هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والنائب البرلماني، خلال حلوله ضيفا على برنامج “للحديث بقية” على القناة الأولى، إلى سؤال مباشر يتعلق باتهامه من طرف الصحفي بأن الحزب يستغل موقعه ومساره التنظيمي لأغراض انتخابية.

وخلال جوابه، رفض المهاجري هذه الاتهامات بشكل واضح، معتبرا أن الحديث عن “استغلال انتخابي” لا يستقيم مع طبيعة الاشتغال التنظيمي داخل الأحزاب السياسية، موضحا أن المسار الحزبي يقوم على التدرج داخل المؤسسات والتقييم الداخلي، وليس على توظيف ظرفي أو شخصي في الاستحقاقات الانتخابية.

وأشار إلى أنه خاض تجربة سياسية داخل الحزب بشكل تدريجي، حيث تم انتخابه سنة 2015، قبل أن يتحمل لاحقا مسؤوليات تنظيمية مهمة، من بينها عضوية المكتب السياسي، معتبرا أن هذا التطور يعكس دينامية داخلية طبيعية داخل أي تنظيم حزبي، وليس استغلالا انتخابيا كما يتم الترويج له.

وأكد أن تقييم الأدوار داخل الأحزاب يجب أن يتم وفق معايير موضوعية مرتبطة بالكفاءة والمسؤولية والانخراط في العمل التنظيمي، وليس وفق قراءات سياسية مرتبطة بالمنافسة الانتخابية أو الاصطفاف السياسي.

الديمقراطية الداخلية وتجديد النخب داخل الأحزاب

وفي سياق حديثه عن الحياة الحزبية، شدد المهاجري على أن الأحزاب السياسية وضمنها حزب الأصالة والمعاصرة تتوفر على كفاءات متعددة داخل هياكلها التنظيمية، سواء داخل المكتب السياسي أو المجلس الوطني، معتبرا أن هذه الكفاءات ينبغي أن تحظى بفرص متكافئة في التأثير وصناعة القرار.

ودعا إلى تعزيز ثقافة الكفاءة والديمقراطية الداخلية داخل الأحزاب السياسية، مؤكدا أن تجديد النخب يمثل عنصرا أساسيا في ضمان استمرارية الدينامية السياسية داخل التنظيمات.

كما أوضح أن النقاشات المتعلقة بالقيادة الحزبية أو الاستمرارية أو التغيير تظل أمرا طبيعيا داخل أي تنظيم سياسي، شرط أن تتم داخل المؤسسات والمساطر التنظيمية المعتمدة.

وشدد على أن مستقبل العمل السياسي في المغرب يرتبط بقدرة الأحزاب على تعزيز الديمقراطية الداخلية وتجديد نخبها، وترسيخ ثقافة الكفاءة والشفافية في تدبير الشأن الحزبي.

الجدل حول تضارب المصالح وتدبير الشأن المحلي

وتطرق المهاجري أيضا إلى الجدل المرتبط بتدبير الشأن المحلي، وما يرافقه من نقاش سياسي وإعلامي حول ما يسمى بـ”تضارب المصالح”، موضحا أن هذه القضايا عندما تطرح في الفضاء العام تتحول إلى موضوع نقاش واسع تتداخل فيه الزوايا القانونية والسياسية.

وأشار في هذا السياق إلى ملف يرتبط برئيسة المجلس الجماعي لمراكش فاطمة الزهراء المنصوري، وما رافقه من نقاشات إعلامية وسياسية حول تدبير عدد من الملفات المحلية، معتبرا أن بعض هذه القضايا يتم الحسم فيها عبر القضاء، في حين تبقى أخرى موضوع نقاش سياسي مفتوح.

وأوضح أن تدبير الشأن المحلي، خاصة داخل الجماعات الترابية، يظل مجالا معقدا تتداخل فيه الاختصاصات والمصالح، ما قد يؤدي أحيانا إلى بروز خلافات أو اتهامات تتعلق بطريقة تدبير المشاريع والعقارات والاستثمارات المحلية.

وشدد على أن الاحتكام إلى المؤسسات القضائية والإدارية يظل الإطار الطبيعي لمعالجة النزاعات ذات الطابع القانوني، بينما يظل النقاش السياسي مجالا لتبادل وجهات النظر وتقييم الأداء العمومي.

كما أكد أن العمل السياسي بطبيعته يفتح المجال أمام النقد والاختلاف، وأن أي فاعل سياسي أو منتخب يظل خاضعا للتقييم العمومي وللمساءلة داخل المؤسسات المنتخبة أو عبر الرأي العام.

الحكومة، الأغلبية والمعارضة والتوازن داخل البرلمان

وفي تقييمه للعمل السياسي داخل المؤسسات المنتخبة، اعتبر المهاجري أن العمل البرلماني يقوم على التوازن بين الحكومة والبرلمان، في إطار ما ينص عليه الدستور المغربي، موضحا أن العلاقة بين المؤسستين تقوم على التفاعل المؤسساتي وليس على الصراع.

وأشار إلى أن المشهد البرلماني يقوم على توازنات بين الأغلبية والمعارضة، وأن قوة الأغلبية وضعف المعارضة ينعكسان بشكل مباشر على جودة النقاش التشريعي ومراقبة العمل الحكومي.

وفي هذا الإطار، دعا إلى تعزيز أدوار المعارضة بما يضمن توازنا أكبر داخل المؤسسة التشريعية، معتبرا أن بعض التجارب البرلمانية قد تعرف اختلالات في هذا التوازن، مما يؤثر على جودة الأداء الرقابي.

كما شدد على أن الديمقراطية تقوم على الأرقام داخل المؤسسات المنتخبة، غير أن هذا المعطى يجب أن يواكبه نقاش سياسي قوي يضمن فعالية العمل البرلماني وجودته.

وأكد أيضا على ضرورة احترام الأدوار الدستورية لكل مؤسسة، سواء الحكومة أو البرلمان، في إطار من التفاعل المؤسساتي المتوازن.

القرب الميداني، الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي

وفي سياق أوسع، أكد المهاجري أن العمل السياسي والحزبي في المغرب يقوم على القرب الميداني من المواطنين والتفاعل المباشر مع قضاياهم، مشددا على أن نجاح التجربة السياسية يرتبط بقدرة الفاعلين على بناء الثقة داخل الجماعات الترابية.

وأوضح أن عددا من رؤساء مجالس الجهات (عادل بركات في جهة بني ملال- خنيفرة، رشيد العبدي في جهة الرباط- سلا- القنيطرة، سمير كودار في جهة مراكش- اسفي، ومحمد بوعرورو في جهة الشرق) والجماعات الترابية قدموا مجهودات كبيرة في تدبير الشأن المحلي، مشيرا إلى أن التنسيق بين المنتخبين والسلطات العمومية والحكومة يظل عاملا أساسيا في تحقيق التنمية المحلية.

وأضاف أن هذا التنسيق يشكل مدخلا لتعزيز الأمل لدى المواطنين وربط العمل المحلي بالسياسات الحكومية، خاصة في ما يتعلق ببرامج التنمية الجهوية.

وفي ما يخص الرهانات الوطنية، اعتبر المهاجري أن المغرب يعيش مرحلة مفصلية مرتبطة بتنزيل الجهوية المتقدمة والاستعداد لتنظيم أحداث كبرى، إلى جانب ورش تنزيل الحكم الذاتي.

وأشار إلى أن تنزيل الجهوية المتقدمة يفرض إعادة النظر في طرق تدبير الشأن الترابي من خلال تقوية الاختصاصات وتجاوز بعض الإكراهات الإدارية، بما يسمح بفعالية أكبر في تنفيذ المشاريع العمومية.

كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين داخل المنظومة الترابية، معتبرا أن غياب هذا التنسيق قد يؤدي إلى تعثر بعض المشاريع أو بطء في تنفيذها.

وفي ما يتعلق بدوره السياسي، أوضح المهاجري أنه يجمع بين العمل البرلماني والتدبير المحلي، عبر المجالس المنتخبة، ويشارك في تدبير عدد من الجماعات الترابية ضمن تحالفات سياسية مختلفة.

وأكد أنه يحرص على التواصل المستمر مع المواطنين من خلال زيارات ميدانية دورية، معتبرا أن القرب من الساكنة يمثل جوهر العمل السياسي الحقيقي وليس فقط التواجد داخل المؤسسة التشريعية.

وختم بالتأكيد على أن تطوير العمل السياسي والحزبي يظل رهينا بتقوية الكفاءات داخل التنظيمات، وتعزيز الديمقراطية الداخلية، وإنتاج نخب قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن تحسين جودة التدبير العمومي على المستوى الوطني والمحلي.

Mourad Benali

انتقل إلى الأعلى

Composition du bureau exécutif des femmes du PAM

Nom complet L'adjectif La région
Cœurs brisés Présidente de l'Organisation des femmes du PAM mon pays
Nadia Bazendfa Première adjointe mon pays
Samira Saleh Benani Deuxième adjointe Bouclier du Tafilalet
Fatima al-Tousi trésorière mon pays
Lubna Aknchich Première adjointe mon pays
Ibtisam Harma Deuxième adjointe mon pays
Dounia et Dgheiri Rapporteure Rabat
Asmae Barkita Première adjointe Rabat
Lala Islam Badad Deuxième adjointe Rabat

Composition du bureau exécutif des femmes du PAM

Nom complet L'adjectif La région
Cœurs brisés Présidente de l'Organisation des femmes du PAM mon pays
Nadia Bazendfa Première adjointe mon pays
Samira Saleh Benani Deuxième adjointe Bouclier du Tafilalet
Fatima al-Tousi trésorière mon pays
Lubna Aknchich Première adjointe mon pays
Ibtisam Harma Deuxième adjointe mon pays
Dounia et Dgheiri Rapporteure Rabat
Asmae Barkita Première adjointe Rabat
Lala Islam Badad Deuxième adjointe Rabat
Août 2008
Fondation du parti et élection de M. Hassan Benadi au poste de secrétaire général
20-22 février 2009
Tenue du premier congrès national du Parti de l'authenticité et de la modernité, sous le slogan « Une politique avec d'autres valeurs », et élection de M. Cheikh Baidallah au poste de secrétaire général
17-19 février 2012
Tenue du deuxième congrès national, sous le slogan « Ensemble… pour relever les défis », et élection de M. Mostafa Bakouri au poste de secrétaire général du parti
22-24 janvier 2016 :
Tenue du troisième congrès national, sous le slogan : « Le Maroc des régions : un engagement conscient et responsable », et élection de M. Elias Al-Omari au poste de secrétaire général du parti
2018
Tenue d'une session extraordinaire du Conseil national du parti et élection de M. Hakim Benchamach au poste de secrétaire général
7-9 février 2020
Tenue du quatrième congrès national, sous le slogan « Le Maroc pour tous », et élection de M. Abdellatif Wahbi au poste de secrétaire général du parti
19-20 mai 2023
Tenue du congrès national fondateur de l'Organisation des femmes du Parti de l'authenticité et de la modernité, sous le slogan : « L'autonomisation globale des femmes, fondement du développement et de l'égalité », et élection de Mme Qaloub Faitah à la présidence de l'organisation
9-11 février 2024
Tenue du cinquième congrès national du parti, sous le slogan « Se renouveler pour assurer la pérennité », et adoption, pour la première fois au Maroc, d'un mode de direction collective
Décembre 2024
Adhérer à l'Organisation mondiale du libéralisme
26-27 septembre 2025
Tenue du deuxième congrès national de l'Organisation de la jeunesse du Parti de l'authenticité et de la modernité, sous le slogan : « La jeunesse à la barre, l'espoir renaît », et élection de M. Salah Eddine Abqari à la présidence de l'organisation