كشف كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، أن برنامج الدعم المباشر للسكن تمكن، إلى حدود 7 ماي الجاري، من تمكين أكثر من 101 ألف أسرة من تحسين ظروف سكنها، في إطار السياسة الحكومية الجديدة الرامية إلى تسهيل ولوج الأسر ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة إلى التملك.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن البرنامج سجل منذ إطلاقه تفاعلا كبيرا من طرف المواطنين، حيث تم إيداع حوالي 263 ألف طلب عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الورش، تقدم بها ما يزيد عن 214 ألف شخص، فيما بلغ عدد الملفات المؤهلة للاستفادة نحو 193 ألف ملف.
وأكد بن إبراهيم أن الطبقة المتوسطة تستحوذ على النسبة الأكبر من المستفيدين، بما يقارب 60 في المائة، وهو ما يعكس، حسب قوله، نجاح البرنامج في استهداف الفئات التي تواجه صعوبات متزايدة في الولوج إلى السكن، مشيرا إلى أن النساء يمثلن 47 في المائة من المستفيدين، بينما يشكل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة أزيد من نصف المستفيدين، إضافة إلى حضور مهم للمغاربة المقيمين بالخارج بنسبة بلغت 24 في المائة.
وأبرز كاتب الدولة أن البرنامج جاء ليقطع مع المقاربة السابقة التي كانت ترتكز على دعم المنعشين العقاريين، موضحا أن فلسفة الدعم الجديدة تقوم على توجيه المساعدة المالية مباشرة إلى المواطن، بما يمنحه حرية اختيار السكن المناسب لإمكاناته وحاجياته، دون الارتباط الإجباري بمشاريع السكن الاجتماعي.

وفيما يتعلق بتدبير طلبات الاستفادة، شدد المسؤول الحكومي على أن رقمنة المساطر مكنت من تسريع معالجة الملفات وتعزيز الشفافية، حيث أصبح بإمكان المواطنين التأكد من أهليتهم للاستفادة باستعمال رقم البطاقة الوطنية فقط، والحصول على شهادة الاستفادة في أقل من أسبوع.
كما كشف المسؤول الحكومي أن البرنامج أحدث أثرا اقتصاديا ملحوظا، بعدما ارتفع عدد الوحدات السكنية المدعمة من طرف الدولة بنسبة 6,7 في المائة خلال سنة 2025، لتنتقل من 93 ألفا إلى 99 ألف وحدة سكنية، فيما تجاوزت القيمة الإجمالية للمساكن المقتناة 41 مليار درهم.
وأضاف أن إسهام الدولة في هذا المبلغ بلغت حوالي 8 مليارات درهم، أي ما يعادل خمس القيمة الإجمالية للمساكن، معتبرا أن البرنامج أسهم في تحريك عجلة الاستثمار العقاري وإنعاش القروض الموجهة للمنعشين العقاريين، مما خلق دينامية اقتصادية جديدة داخل القطاع.
وفي سياق توسيع قاعدة المستفيدين، أعلن كاتب الدولة عن إدراج تعديلات ضمن قانون المالية لسنة 2026، تسمح بتمكين المالكين على الشياع من الاستفادة من الدعم، وهي فئة كانت مستبعدة في السابق رغم حاجتها الفعلية إلى السكن.
وأكد كاتب الدولة أن برنامج الدعم المباشر للسكن سيكون أحد المداخل الأساسية للقضاء على دور الصفيح خلال السنوات المقبلة، عبر دمجه مع البرامج العمومية الخاصة بالسكن الاجتماعي وإعادة الإيواء، ضمن رؤية حكومية تروم تعزيز العدالة المجالية وتحسين ظروف العيش.



Couverture médiatique : Sarah Al-Ramshi / Yassin Al-Zahrawi