خلال دورته العادية لشهر يونيو 2026، صادق المجلس الإقليمي لتطوان بالإجماع على حزمة من اتفاقيات الشراكة والمشاريع التنموية التي تهم قطاعات التعليم والثقافة والإعلام والصحة والبيئة، في إطار مواصلة تنزيل رؤيته الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة ومستدامة بمختلف جماعات الإقليم، مع تأجيل البت في نقطتين إلى حين استكمال الإجراءات والمساطر المرتبطة بهما.
الدورة انعقدت يوم الاثنين 08 يونيو 2026، برئاسة إبراهيم بنصبيح، رئيس المجلس، وبحضور الكاتب العام لعمالة إقليم تطوان، ورئيس قسم الجماعات الترابية، والمدير العام للمصالح، ومديرة شؤون الرئاسة والمجلس، إلى جانب السيدات والسادة أعضاء المجلس، ورؤساء وممثلي المصالح اللاممركزة، وأطر وموظفي المجلس والعمالة.
وافتتحت أشغال الدورة بعرض قدمته كريمة بلمون، ممثلة المديرية الإقليمية للفلاحة بتطوان، حول برامج ومشاريع التنمية القروية بالإقليم، حيث استعرضت مختلف التدخلات والمشاريع المنجزة والمبرمجة الرامية إلى تطوير القطاع الفلاحي، وتأهيل البنيات التحتية الفلاحية، ودعم الفلاحين، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالعالم القروي.
وعقب المناقشة والتداول في مختلف النقاط المدرجة بجدول الأعمال، قرر المجلس تأجيل البت في النقطة الثانية المتعلقة بالدراسة والمصادقة على مشروع مراجعة المادة 52 من النظام الداخلي للمجلس الإقليمي لتطوان.
كما تم تأجيل النقطة الرابعة الخاصة بمشروع اتفاقية الشراكة المتعلقة بتسيير حافلة النقل المدرسي بين المجلس الإقليمي لتطوان وعدد من الجماعات الترابية بالإقليم، وذلك إلى حين التوصل بالحافلات المخصصة لهذا المشروع.

وفي المقابل، صادق المجلس بالإجماع على باقي النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، والتي تندرج في إطار رؤية المجلس الرامية إلى تعزيز التنمية المجالية المندمجة والمستدامة بمختلف جماعات الإقليم.
وشملت الاتفاقيات المصادق عليها أربعة محاور استراتيجية رئيسية، يأتي في مقدمتها محور التنمية الاجتماعية والتعليم ومحاربة الهدر المدرسي، من خلال دعم المبادرات الهادفة إلى تحسين ظروف التمدرس بالعالم القروي وتعزيز الخدمات الاجتماعية الموجهة للفئات المستهدفة.
كما همت الاتفاقيات محور الإشعاع الثقافي والفني والسينمائي وحفظ الذاكرة، عبر دعم التظاهرات الثقافية والفنية والسينمائية، وتشجيع الإبداع، وصيانة الرصيد الحضاري والثقافي الذي يزخر به إقليم تطوان، إلى جانب دعم برامج إدماج ورعاية الأطفال والشباب في وضعية إعاقة.
وفي مجال الإعلام والتواصل، صادق المجلس على عدد من الاتفاقيات الرامية إلى تطوير المواكبة الإعلامية وتعزيز المشهد الرقمي، بما يسهم في تقوية التواصل المؤسساتي والتعريف بالأوراش التنموية والمبادرات التي يشهدها الإقليم.
أما المحور الرابع فقد خصص لمجالي الصحة والتنمية البيئية المستدامة، من خلال دعم مبادرات ذات بعد صحي واجتماعي وبيئي، تستهدف تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز مقومات التنمية المستدامة بمختلف مناطق الإقليم.
وتعكس الاتفاقيات المصادق عليها خلال هذه الدورة حرص المجلس الإقليمي لتطوان على ترسيخ ثقافة الشراكة والتعاون مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين، بما يساهم في تنزيل مشاريع تنموية ذات أثر مباشر على الساكنة، ويعزز مسار التنمية المتوازنة والشاملة على مستوى الإقليم.

Mourad Benali