أكدت جهان الخطابي، نائب رئيس مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة المكلفة بالتكوين المستمر والتكوين المهني وإنعاش الشغل والبحث العلمي، أن التحول الرقمي أصبح رهانا استراتيجيا لتحديث الإدارة الترابية وتحسين جودة الخدمات العمومية، وذلك خلال افتتاح الدورة التكوينية حول “الرقمنة والتحول الرقمي”، المنظمة لفائدة أعضاء الجماعات الترابية بالجهة.
واحتضنت مدينة تطوان، يومي 14 و15 ماي 2026، أشغال هذه الدورة التكوينية التي تندرج ضمن برامج التكوين المستمر الرامية إلى تعزيز قدرات المنتخبين والمنتخبات ومواكبتهم للتحولات الرقمية التي يشهدها مجال التدبير الترابي.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور أسامة العمراني، نائب رئيس لجنة التربية والتعليم والتكوين المهني وإنعاش الشغل، إلى جانب عدد من المنتخبين والأطر المهتمة بقضايا الرقمنة والحكامة الترابية.

وأوضحت السيدة الخطابي، في كلمتها بالمناسبة، أن الرقمنة لم تعد مجرد خيار تقني، بل تحولت إلى ضرورة مؤسساتية تفرضها التحولات المتسارعة في مجالات الإدارة والخدمات الذكية، معتبرة أن الجماعات الترابية مطالبة اليوم بمواكبة هذا الورش الوطني عبر تطوير آليات التدبير واعتماد حلول رقمية حديثة تستجيب لتطلعات المواطنين.
كما شددت على أهمية الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل المنتخبين والمنتخبات لاكتساب الكفاءات الرقمية اللازمة، لما لذلك من دور في تبسيط المساطر الإدارية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز مبادئ الشفافية والنجاعة في تدبير الشأن المحلي.
وتولى تأطير هذه الدورة الدكتور عبد الرزاق ميهامو، الذي قدم عرضا علميا وتطبيقيا تناول أسس التحول الرقمي داخل الجماعات الترابية، وآليات إدماج التكنولوجيا الحديثة في التدبير الإداري واتخاذ القرار، إضافة إلى استعراض أبرز التحديات والفرص المرتبطة بورش الرقمنة على مستوى الحكامة الترابية.
وفي ختام أشغال الدورة، أكد المشاركون أهمية مواصلة هذا النوع من التكوينات المتخصصة، باعتبارها آلية أساسية لتطوير قدرات المنتخبين والمنتخبات ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، كما أتاحت هذه المحطة فرصة لتبادل التجارب والخبرات واستحضار أفضل الممارسات في مجال التدبير الرقمي، بما يعزز تحديث الإدارة الترابية ويرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


Mourad Benali