في أجواء تنظيمية اتسمت بروح المسؤولية والنقاش الجاد، احتضنت مدينة سلا، اليوم السبت 4 يوليوز 2026، أشغال الدورة الثانية للمجلس الوطني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، في محطة سياسية وتنظيمية جديدة، شكلت مناسبة لتقييم مسار المنظمة واستشراف آفاق عملها خلال المرحلة المقبلة، في ظل الدينامية التي يشهدها الحزب على المستويين التنظيمي والسياسي.
وخلال هذه الدورة، شددت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، على أن هذه المحطة التنظيمية لمنظمة الشباب تكتسي أهمية خاصة، باعتبارها تضطلع بأدوار محورية داخل الحزب، لكونها فضاء لتأطير الكفاءات الشابة وصقل قدراتها السياسية والتنظيمية، مبرزة أن الاستثمار في الشباب لم يكن خيارا ظرفيا، بل رهانا استراتيجيا ضمن المشروع السياسي للحزب.
وأبرزت سعدي أن القيادة الجماعية للحزب، برئاسة المنسقة الوطنية السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، تولي أهمية خاصة لمنظمة الشباب، انطلاقا من قناعة راسخة بأن الأجيال الجديدة تمتلك من الكفاءة والوعي ما يؤهلها للإسهام في بلورة السياسات العمومية والدفاع عن القضايا الوطنية، داعية الشباب إلى مواصلة الانخراط الإيجابي والمسؤول في مختلف الأوراش التنظيمية والتواصلية.

وشددت عضو القيادة الجماعية على أن المرحلة السياسية الراهنة تقتضي حضورا شبابيا قويا ومؤثرا، قادرا على مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، والإسهام في تجديد الخطاب السياسي، وتقوية جسور التواصل مع المواطنين، لا سيما فئة الشباب التي تنتظر مبادرات عملية تستجيب لتطلعاتها، مشيدة بمبادرة “أنا كاين” و“الجامعة الربيعية”، اللتين شكلتا فضاء مهما لتحرير الطاقات الشابة ومناقشة قضايا شبابية ذات راهنية كبرى.
وأكدت سعدي أن حزب الأصالة والمعاصرة ظل وفيا لاختياراته في تمكين الشباب والنساء، وهو ما تعكسه المكانة التي تحظى بها المنظمات الموازية داخل هياكل الحزب، باعتبارها مدارس للتكوين والتأطير وإعداد القيادات المستقبلية، مبرزة أن الحزب أخذ على عاتقه إشراك الشباب والنساء في صناعة القرار والإسهام في اتخاذه في مختلف القضايا.
كما دعت سعدي أعضاء المجلس الوطني إلى جعل هذه الدورة محطة للتقييم وإنتاج الأفكار والمبادرات، وتعزيز النقاش الديمقراطي المسؤول، بما يفضي إلى بلورة توصيات عملية تسهم في تطوير أداء المنظمة، وتوسيع إشعاعها بمختلف الجهات والأقاليم، وتقوية حضورها في القضايا التي تهم الشباب المغربي.
واختتمت عضو القيادة الجماعية مداخلتها بالتأكيد على أن قوة الحزب تنبع من وضوح رؤيته وشفافيته في تدبير مختلف القضايا المتعلقة بتنظيماته الموازية، مستدلة باعتماد الحزب آليات ديمقراطية في اختيار مرشحاته ومرشحيه، ولا سيما على مستوى اللوائح النسائية، بما يعكس إيمانه الراسخ بالكفاءة وتكافؤ الفرص.






تحرير: إبراهيم الصبار- تصوير: ياسين الزهراوي