أكدت؛ قلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، أن المرحلة المقبلة تقتضي اعتماد منهجية تشاركية وتكثيف الجهود من أجل خدمة المصلحة العامة، مع الحفاظ على المكتسبات التي راكمها القطاع وتحصينها وتطويرها، وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني باعتباره فاعلاً أساسياً في تنزيل السياسات العمومية.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقتها، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، بمناسبة مراسم تسليم السلط بينها وبين مصطفى بايتاس، الوزير السابق المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، معربة عن بالغ اعتزازها وامتنانها للثقة الملكية التي حظيت بها بتعيينها على رأس القطاع.

واعتبرت فيطح أن هذا التعيين يمثل تكليفا أكثر منه تشريفا، ومسؤولية وطنية جسيمة تستحضر حجم الالتزامات المترتبة عنها، مؤكدة أنها استشعرت ثقل هذه المسؤولية وما تفرضه من واجبات تجاه الوطن والمواطنين، وذلك منذ أدائها القسم بين يدي جلالة الملك.
وأبرزت الوزيرة أن تحمل هذه المسؤولية يرتب التزامات متعددة، تشمل خدمة الوطن والمواطنات والمواطنين، والانفتاح على المجتمع المدني، إلى جانب تعزيز التواصل مع نساء ورجال الإعلام، بالنظر إلى الدور الذي يضطلعون به في مواكبة الشأن العام.
وأشارت إلى أن هذه المرحلة تأتي في سياق استثنائي حافل بالفرص، وفق ما أكده الخطاب الملكي الموجه إلى البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، معتبرة أن استثمار هذه الفرص يقتضي انخراط مختلف مكونات القطاع، من أطر ومسؤولين ومديرين، في عمل جماعي قوامه الجدية والتعاون وتغليب المصلحة العامة.
وشددت فيطح على أن المرحلة المقبلة محمّلة بانتظارات وتطلعات المواطنات والمواطنين، وهو ما يستدعي اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الحوار والتنسيق والعمل المشترك، بما يضمن الارتقاء بأداء القطاع والاستجابة لمتطلبات المرحلة.

وفي معرض حديثها عن انتقال المسؤولية، عبرت الوزيرة عن تقديرها للمجهودات التي بذلها السيد بايتاس خلال فترة توليه تدبير القطاع، مشيدة بما قدمه من عمل، ومؤكدة عزمها مواصلة المسار، والحفاظ على المكتسبات وتحصينها، والعمل على تطويرها بما يخدم الوطن والمواطنين.
كما أكدت استعدادها لمد جسور التعاون مع مكونات المجتمع المدني، مستحضرة المكانة التي يوليها دستور المملكة لهذا المكون، والأدوار التي تضطلع بها جمعياته في مواكبة السياسات العمومية وتعزيز المشاركة المجتمعية والإسهام في تحقيق التنمية الشاملة.
وختمت السيدة الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن تحملها هذه المسؤولية الحكومية ينطلق من إرادة واضحة لخدمة الوطن والدفاع عن مصالحه، والعمل بتعاون مع مختلف الفاعلين من أجل الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين، مشددة على أن غايتها الأساسية هي خدمة الوطن ومصلحته، ولا شيء غير ذلك.


مراد بنعلي