في حوار خاص أجرته مع قناة CGTN على هامش أشغال الاجتماع السنوي السابع عشر لـ”الأبطال الجدد” التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، المنعقد بمدينة داليان الصينية، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب يواصل تعزيز مكانته كفاعل إقليمي ودولي في مجال الانتقال الطاقي، مستندا إلى رؤية استراتيجية أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2009، تقوم على تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الشراكات الدولية، وترسيخ أسس التنمية المستدامة.
وأوضحت بنعلي أن استراتيجية الطاقة الوطنية، منذ إطلاقها، وفرت إطارا مستقرا مكن المملكة من تطوير تعاون ثنائي وثلاثي ومتعدد الأطراف، مؤكدة أن مؤسسات التمويل الدولية تضطلع بدور محوري في تعبئة الموارد وتسريع إنجاز مشاريع الانتقال الطاقي.
وشددت الوزيرة على أن اقتصاد القرن الحادي والعشرين يتطلب شراكات منفتحة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل ومبدأ “رابح- رابح”، معتبرة أن المقاربة المغربية في التعاون الدولي تنسجم مع هذا التوجه، وترتكز على الانفتاح على مختلف الشركاء والاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات العالمية.
وفي معرض حديثها عن التعاون مع الصين، أشادت بالتقدم الذي حققته في مجال البحث والتطوير، خاصة بعد الرفع السنوي للاستثمارات في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أسهم في بناء قاعدة صناعية وتكنولوجية متقدمة في سلاسل القيمة المرتبطة بالبطاريات، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والذكاء الاصطناعي الموجه للشبكات الكهربائية، والأمونياك الأخضر، ومحللات الهيدروجين، معتبرة أن هذه المؤهلات تفتح آفاقا واسعة لتوسيع التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية.
كما أبرزت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المغرب اعتمد إصلاحات تنظيمية تمنح المواطنين والفاعلين المحليين إمكانات أكبر لإنتاج الكهرباء ذاتيا، ما يوفر فرصا جديدة للاستثمار والشراكة في مجال التكنولوجيا النظيفة، ويسهم في خفض كلفة الطاقة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكدت بنعلي أن المملكة تعمل، إلى جانب عدد من شركائها الإقليميين والدوليين، على بناء منظومة متكاملة للطاقات المتجددة، مشيرة إلى أن الهدف المشترك يتمثل في جعل الطاقة النظيفة أكثر تنافسية وأقل تكلفة.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن الأمن الطاقي، والاستدامة، والتنافسية الاقتصادية ليست أهدافا متعارضة، بل عناصر متكاملة يعزز بعضها بعضا، معتبرة أن التجربة المغربية أثبتت أن تحويل التحديات إلى فرص ممكن بفضل وضوح الرؤية، واستقرار السياسات، والانفتاح على التعاون الدولي.
مراد بنعلي