في إطار مواصلة النقاش حول إصلاح منظومة العدالة بالمغرب، اعتبر النائب البرلماني عبد الرحيم واعمرو أن مراجعة القانون الجنائي؛ تشكل أحد الأوراش التشريعية الكبرى المرتبطة بتحديث المنظومة القضائية وتطوير السياسة الجنائية، بما يواكب التحولات التي يعرفها المجتمع، ويضمن التوازن بين حماية المجتمع وصون الحقوق والحريات الفردية والجماعية.
وفي مداخلة له خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين 02 نونبر الجاري بمجلس النواب، وجه واعمرو سؤالا إلى وزير العدل حول آخر مستجدات ورش مراجعة القانون الجنائي، والتدابير التي اتخذتها الوزارة من أجل تسريع استكمال هذا المشروع وإخراجه إلى حيز الوجود.
وأكد النائب البرلماني أن أهمية هذا الورش لا تكمن فقط في تحيين المقتضيات القانونية، بل تتجاوز ذلك إلى تطوير فلسفة العقاب والارتقاء بنجاعة السياسة الجنائية، بما يحقق التناسب بين طبيعة الأفعال الإجرامية والعقوبات المقررة بشأنها، ويوازن بين متطلبات الأمن والعدالة.
وفي تعقيبه على جواب وزير العدل، شدد واعمرو على أن مراجعة القانون الجنائي ينبغي أن تستحضر الغايات الإصلاحية للعقوبة، وأن تسهم في الحد من الجريمة وتعزيز فعالية المنظومة العقابية.
وأثار، في هذا السياق، مسألة بعض العقوبات التي اعتبرها قاسية، مستحضرا حالات من جرائم السرقة التي قد تصل العقوبات المقررة بشأنها إلى السجن المؤبد، وجرائم أخرى قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وتساءل المتحدث عن مدى تحقيق هذه العقوبات للغايات المرجوة منها، ولا سيما ما يتعلق بالإصلاح وإعادة الإدماج، داعيا إلى مراجعة بعض العقوبات وإقرار جزاءات تتناسب مع جسامة الأضرار التي تخلفها الجرائم.
كما أكد ضرورة إعمال الصرامة اللازمة في التعامل مع الأفعال الإجرامية التي تمس أمن الأشخاص وسلامتهم وحقوقهم، بما يجعل السياسة الجنائية أكثر توازناً ونجاعة، ويضمن التوفيق بين الردع والإصلاح، في إطار احترام مبادئ العدالة وحماية المجتمع.
تحرير: خديجة الرحالي/ تصوير: ياسين الزهراوي