في أجواء طبعتها روح التفاعل والنقاش الجاد، احتضن مقر حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة الجديدة، يوم السبت 20 يونيو 2026، ورشة تفاعلية تحت عنوان “المرأة المنتخبة: من التمثيل إلى التأثير.. قيادة تصنع المستقبل”، أطرها عضو المكتب السياسي للحزب إيمان عزيزو، بحضور نائب رئيس المجلس الوطني للحزب محمد صلوح، إلى جانب عدد من مناضلات ونساء الإقليم.
وفي كلمتها، نوهت السيدة عزيزو بالحضور النسائي المكثف والتفاعل الذي ميز أشغال الورشة، مؤكدة أن الهدف من تعزيز حضور المرأة في المؤسسات المنتخبة لا يقتصر على تحقيق تمثيلية عددية، بل يتجلى أساسا في تمكينها من الإسهام الفعلي في تدبير الجماعات والمقاطعات والأقاليم والدفاع عن قضايا جهاتها في مختلف القطاعات.

وأبرزت عضو المكتب السياسي أن دستور المملكة كان سباقا في تكريس مبدأ المناصفة، غير أن الواقع ما زال يكشف عن استمرار فجوة بين النصوص والطموحات، داعية الأمانات المحلية والإقليمية إلى تكثيف جهود التوعية بأهمية الانخراط النسائي في العمل السياسي.
وأكدت عزيزو أن حزب الأصالة والمعاصرة كان منذ تأسيسه من الأحزاب التي آمنت بالمناصفة ولم تكن لديه أي عقدة تجاه مشاركة المرأة في الحياة السياسية، مستحضرة نماذج نسائية بارزة تقلدت مسؤوليات تدبيرية وتمثيلية، ومشددة على ضرورة خلق مسار سياسي يمر من الجماعات الترابية إلى البرلمان وصولاً إلى مواقع صنع القرار.
كما اعتبرت أن التحدي اليوم لم يعد فقط الحديث عن نظام “الكوطا”، بل الانتقال نحو ترسيخ الكفاءة النسائية والقيادة والتأثير.
وتطرقت عضو المكتب السياسي للحزب إلى الصعوبات التي ما تزال تواجه النساء في المجال السياسي، من بينها الصور النمطية، والعنف السياسي، وضعف الولوج إلى مراكز القرار التنفيذي، وصعوبة التوفيق بين المسؤوليات الأسرية والسياسية.

كما أشارت عزيزو إلى أن المرأة التي تنشئ أجيال المستقبل لا يمكن أن تبقى بعيدة عن مواقع القرار، داعية إلى تشجيع الفتيات على الانخراط في العمل السياسي والتحلي بالجرأة والثقة في القدرات الذاتية.
وفي سياق حديثها عن الواقع السياسي، أشارت عزيزو إلى أن النساء يشكلن أكثر من نصف المجتمع، غير أن نسبة حضورهن في مواقع المسؤولية لا تزال دون مستوى الطموحات، معتبرة أن المرحلة المقبلة، وخاصة أفق سنة 2027، تستوجب تعبئة نسائية قوية حتى تكون المرأة صوتاً مؤثراً داخل المؤسسات المنتخبة بإقليم الجديدة وباقي ربوع الوطن.
وختمت عزيزو مداخلتها بالتأكيد على أن “المرأة المغربية ليست مشروع كوطا فقط، بل مشروع تنمية وقيادة”، مشددة على ضرورة إزالة كل الحواجز التي تحول دون وصول النساء إلى المسؤولية، ومواصلة النضال من أجل حضور نسائي فاعل في جميع مستويات القرار.
كما شهدت الورشة تدخلات للنساء الحاضرات، سلطت الضوء على التحديات التي تواجه المرأة، خاصة النظرة الذكورية وبعض الإكراهات المرتبطة بالمشاركة السياسية، إضافة إلى نقاشات حول السياسات الوطنية وقضايا التعليم والصحة والتنمية.







الجديدة-تحرير: خديجة الرحالي/تصوير: ياسين الزهراوي