قال محمد الإبراهيمي، الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، إن المنطقة تتوفر على رصيد مهم من الإمكانات والمؤهلات التي يمكن أن تجعل منها فاعلا أساسيا في مسار التنمية الوطنية، غير أن بلوغ هذا الهدف يقتضي، في نظره، الانتقال من مجرد إبراز ما تزخر به الجهة إلى وضع آليات وسياسات تضمن الاستفادة الفعلية من هذه الثروات والطاقات.
وأبرز الإبراهيمي، خلال اللقاء المنظم بمدينة بركان، أن المشاركة الواسعة في هذه المحطة، والتي فاقت وفق المعطيات المقدمة من المنظمين ثلاثة آلاف شخص من مختلف أقاليم الجهة، تعكس حجم الحضور المجتمعي والطاقات التي تزخر بها جهة الشرق، لاسيما في صفوف الشباب.
وأوضح المتحدث أن المقاربة التي يعتمدها الحزب تقوم على إشراك المواطنين في النقاش العمومي، وجعلهم طرفا فاعلا في بلورة التصورات المتعلقة بمستقبل جهتهم، بدل الاكتفاء بالتواصل معهم من خلال الخطاب السياسي التقليدي.
وفي هذا الإطار، أكد الإبراهيمي أن اللقاء الذي نظم ببركان يمثل حلقة ضمن مسار تواصلي متواصل، وليس محطة ظرفية، مشيرا إلى أن البرنامج سيشمل عددا من أقاليم جهة الشرق خلال الفترة المقبلة، بما يتيح الوقوف على خصوصية كل منطقة، والاستماع بشكل مباشر إلى مطالب الساكنة ومقترحاتها وانتظاراتها.
وتوقف الأمين الجهوي لحزب البام بجهة الشرق عند الإمكانات التي تتوفر عليها الجهة، سواء من حيث موقعها ورصيدها التاريخي أو مواردها البشرية، إلى جانب مؤهلاتها في المجالين الفلاحي والصناعي، معتبرا أن هذه العناصر مجتمعة توفر أساسا قويا لتحقيق إقلاع اقتصادي وتنموي أكبر.

غير أن الإبراهيمي شدد على أن توفر المؤهلات لا يكفي وحده لصناعة التنمية، ما لم تواكبه اختيارات عمومية تستجيب للحاجيات الحقيقية للساكنة، خصوصا في القطاعات المرتبطة بالصحة والتعليم والنقل، وكذا عن التنمية بالمجالات القروية وتوسيع فرص العمل والإدماج الاقتصادي أمام الشباب.
وفي حديثه عن العدالة المجالية، اعتبر أن تحقيق التوازن بين مختلف مناطق الجهة ينبغي أن يتجاوز الخطاب العام ليظهر في المشاريع والخدمات والظروف المعيشية للمواطنين، مؤكدا أن العمل السياسي الجاد يقتضي تقديم حلول عملية بدل الوقوف عند حدود رصد مكامن القوة والاختلالات.
كما قدم الإبراهيمي البرنامج الانتخابي الجديد لحزب الأصالة والمعاصرة باعتباره إطارا لتجسيد هذا التوجه، موضحا أن شعار: “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة” يعكس تصورا متكاملا للعمل السياسي، وأن المواثيق الخمسة التي يتضمنها البرنامج مطالبة بأن تترجم إلى اختيارات تراعي خصوصيات جهة الشرق وتستجيب لحاجيات سكانها.
وأكد المتحدث ذاته في السياق ذاته أن المرحلة المقبلة تفرض على الحزب مضاعفة حضوره الميداني وتعزيز سياسة القرب، وتحويل ما يتم جمعه من مطالب وانشغالات خلال اللقاءات التواصلية إلى التزامات وبرامج واضحة، مشيرا إلى أن الجهة تتوفر على كفاءات وطاقات تنظيمية قادرة على مواصلة هذا المسار.
واعتبر الإبراهيمي أن جهة الشرق مؤهلة لتصبح إحدى الجهات الأكثر حضورا في الدينامية التنموية الوطنية، بالنظر إلى ما تتوفر عليه من إمكانات، معتبرا أن الاستثمار الحقيقي ينبغي أن يشمل أيضا طاقات الشباب، وتهيئة الظروف التي تمكنهم من المشاركة في بناء المستقبل والاستفادة من الفرص التي تتيحها التنمية.
وعلى الصعيد التنظيمي والسياسي، شدد الإبراهيمي على أهمية توحيد الجهود داخل الحزب والاستعداد للاستحقاقات المقبلة بروح جماعية، تقوم على الانضباط والتنسيق والعمل الميداني والتواصل المستمر، مؤكدا أن الهدف يتمثل في بناء حضور انتخابي قوي يتناسب مع الطموح السياسي للحزب، وصولا إلى المنافسة على صدارة الاستحقاقات على المستوى الوطني.
وفي ختام كلمته، أشاد الأمين الجهوي بالدينامية التي تنهجها القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة في التواصل المباشر مع المواطنين، وبالمجهودات التي تبذلها قيادات الحزب في مواكبة قضايا جهة الشرق، مستحضرا، في هذا السياق، دعم فوزي لقجع لعدد من المبادرات على مستوى الإقليم، إلى جانب الأدوار التي تقوم بها فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، من موقعها الحكومي، في مواكبة عدد من الملفات المتعلقة بتأهيل الجماعات وتعزيز التنمية المجالية.

إبراهيم الصبار