أكد؛ النائب البرلماني إدريس الشبشالي أن المغرب يواجه إجهادا مائيا متزايدا نتيجة توالي سنوات الجفاف والتغيرات المناخية وارتفاع الطلب على الموارد المائية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الاحتياطات المائية السطحية والجوفية، مسجلا أن هذه التحديات تفرض مضاعفة الجهود لضمان حق المواطنين، خاصة بالعالم القروي، في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين 22 يونيو الجاري، والمخصصة لمناقشة موضوع تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب، نوه الشبشالي بالمجهودات التي تبذلها الحكومة في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، وما تم تحقيقه من مشاريع تستهدف ربط المراكز والدواوير بشبكات الماء الشروب.
وفي المقابل، أشار النائب البرلماني إلى أن العديد من المناطق القروية ما تزال تعاني من الخصاص المائي والعطش بسبب استمرار الجفاف واستنزاف الفرشات المائية، داعياً إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الكفيلة بضمان التزويد المنتظم والمستدام بالماء الصالح للشرب.
وفي هذا السياق، شدد الشبشالي على ضرورة توسيع شبكات توزيع الماء الشروب وربط الدواوير والمناطق النائية بها، إلى جانب حفر وتجهيز الآبار والأثقاب الاستكشافية والإنتاجية، خاصة بالمناطق الأكثر تضررا من الجفاف ونقص الموارد المائية.
كما دعا إلى تعميم تجهيز أنظمة التزويد بالماء بالطاقة الشمسية من أجل تقليص تكاليف الاستغلال وضمان استدامة الخدمات بالمجالات القروية، وتعزيز قدرات الجمعيات المكلفة بتدبير مرافق الماء القروي عبر توفير الدعم المالي والتقني وبرامج التكوين والتأطير.
وأكد النائب البرلماني كذلك أهمية اقتناء وتعبئة الشاحنات الصهريجية لتزويد الساكنة بالماء خلال فترات الخصاص والانقطاعات المرتبطة بالجفاف، مع العمل على ربط عدد من المراكز القروية والقرى بمنظومات جهوية وإقليمية كبرى للتزود بالماء الشروب بما يضمن استمرارية الخدمة وجودتها.
وختم الشبشالي مداخلته بالدعوة إلى تعبئة اعتمادات مالية إضافية في إطار الشراكة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية لتسريع إنجاز المشاريع المائية بالعالم القروي، مبرزا في الوقت ذاته أهمية برامج التحسيس بترشيد استهلاك المياه والمحافظة على الموارد المائية، خاصة بالمناطق التي تعرف ضغطاً وإجهادا مائيين متزايدين.
خديجة الرحالي