يواصل؛ حزب الأصالة والمعاصرة تكريس نهج التواصل المباشر مع المواطنين والفاعلين المحليين، من خلال سلسلة من اللقاءات التي تنظم بمختلف مناطق المملكة، والتي تروم تعزيز الحضور الميداني للحزب والاقتراب أكثر من انتظارات الساكنة وانشغالاتها.
وفي هذا السياق، احتضن إقليم تاونات، اليوم الجمعة 21 غشت الجاري لقاء تواصليا للحزب، ترأسته منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، بحضور عضو القيادة المهدي بنسعيد، وعدد من قيادات الحزب ومناضليه ومناضلاته، في إطار برنامج يرمي إلى تعزيز التواصل مع المواطنين والفاعلين المحليين، والوقوف عن قرب على طبيعة انتظاراتهم وتصوراتهم.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق توجه سياسي يضع التواصل والإنصات في صلب الممارسة الحزبية، باعتبارهما مدخلا أساسيا لفهم واقع المناطق المختلفة والتفاعل مع قضايا المواطنين بعيدا عن التواصل المناسباتي أو الخطاب السياسي المنفصل عن الميدان.

وشكل اللقاء مناسبة للتواصل مع الساكنة والفاعلين المحليين، والاستماع بشكل مباشر إلى مختلف الآراء والانشغالات، بما يسمح للحزب بالتعرف على طبيعة الأولويات التي تطرحها كل منطقة، وفهم خصوصياتها من خلال النقاش المباشر مع أبنائها وفعالياتها.
وتؤكد قيادة الحزب، من خلال هذه الدينامية التواصلية، أن العمل السياسي لا يمكن أن يقتصر على المؤسسات والاجتماعات الرسمية، وإنما يتطلب حضورا مستمرا في الميدان، والاستماع إلى المواطنين في مواقعهم، والتفاعل مع أسئلتهم وانتظاراتهم.
ويندرج لقاء تاونات ضمن مقاربة تواصلية يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى ترسيخها، تقوم على الانتقال من منطق التواصل العمودي إلى تواصل أكثر انفتاحا وتفاعلا، تكون فيه الساكنة طرفا أساسيا في النقاش، وليس مجرد متلق للخطاب السياسي.
كما تشكل هذه اللقاءات فرصة أمام قيادة الحزب للتواصل مع مناضليه ومنتخبيه وفعالياته المحلية، وتعزيز التنسيق الداخلي، إلى جانب الوقوف على طبيعة العمل الحزبي على المستوى الترابي والاستماع إلى الملاحظات والاقتراحات القادمة من الميدان.
وتعتبر قيادة الحزب أن القرب من المواطنين يظل أحد المرتكزات الأساسية لممارسة سياسية فعالة، خصوصا أن التواصل المباشر يسمح بتجاوز الصورة النمطية التي تجعل العلاقة بين الأحزاب والمواطنين مرتبطة فقط بالمواعيد الانتخابية.
ومن هذا المنطلق، يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى جعل التواصل ممارسة مستمرة، تفتح المجال أمام الحوار والاستماع والتفاعل، وتتيح للحزب أن يكون حاضرا بشكل منتظم في مختلف الأقاليم والمناطق، وليس فقط خلال المحطات السياسية الكبرى.
ويعكس اللقاء التواصلي بإقليم تاونات هذا التوجه، من خلال حرص قيادة الحزب على الانتقال إلى الميدان والجلوس مباشرة مع الساكنة والفاعلين المحليين، في إطار مقاربة تقوم على الاستماع أولاً، وفهم الواقع من خلال أصوات أبنائه، ثم بناء المواقف والتصورات انطلاقاً من هذا التفاعل.
وبذلك، يواصل حزب الأصالة والمعاصرة تقديم سياسة القرب باعتبارها جزءا من ممارسته السياسية، عبر لقاءات تسعى إلى تقريب المسافة بين القيادة والقاعدة، وبين المؤسسات الحزبية والمواطنين، وترسيخ ثقافة الحوار المباشر باعتبارها إحدى أدوات العمل السياسي والتواصل الحزبي.
سارة الرمشي