دخل مشروع تهيئة وتأهيل الموقع السياحي لشلالات أوزود، التابعة للجماعة الترابية أيت تكلا بإقليم أزيلال، مرحلة التنفيذ، في إطار برنامج تنموي متكامل يروم الارتقاء بأحد أبرز المواقع الطبيعية بالمملكة وتحويله إلى قطب سياحي رائد، بغلاف مالي يفوق 16 مليون درهم، بتمويل من مجلس جهة بني ملال–خنيفرة، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى تثمين المؤهلات الطبيعية والبيئية التي تزخر بها المنطقة وتعزيز مكانتها ضمن أهم الوجهات السياحية الوطنية.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحظى بها شلالات أوزود، باعتبارها واحدة من أشهر الوجهات السياحية بالمغرب، إذ تستقطب سنويا آلاف الزوار المغاربة والأجانب، لما تتميز به من مؤهلات طبيعية ومناظر خلابة تجعلها وجهة مفضلة لعشاق السياحة البيئية والجبلية.
ويتضمن المشروع إنجاز حزمة من الأشغال الهادفة إلى تحسين البنية التحتية والرفع من جودة الخدمات المقدمة للزوار، تشمل توسيع وتهيئة الطرق المؤدية إلى الشلالات ومنابعها، وتأهيل الأزقة والممرات الداخلية، وتركيب شبكة حديثة للإنارة العمومية، وإحداث فضاءات ترفيهية مجهزة بألعاب الأطفال ومعدات رياضية، فضلا عن تطوير المسارات السياحية بما يضمن سهولة تنقل الزوار، ويحسن ظروف الاستقبال، ويضفي مزيدا من الجاذبية على الموقع.
كما يروم هذا الورش التنموي خلق فضاء سياحي متكامل يحترم الخصوصية البيئية للموقع، ويواكب المعايير الحديثة في التهيئة والاستقبال، بما يعزز مكانة شلالات أوزود كوجهة رائدة للسياحة الإيكولوجية والجبلية على المستويين الوطني والدولي.
ولا تقتصر أهداف المشروع على الجانب السياحي، بل تمتد إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، من خلال خلق فرص شغل جديدة لفائدة شباب المنطقة، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي والخدمات المرتبطة به، فضلا عن دعم الأنشطة المدرة للدخل، خاصة الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية والإيواء السياحي والمطاعم.
وفي تصريح له، أكد خالد الجليدي، رئيس جماعة أيت تكلا، أن المشروع يشكل “خريطة طريق جديدة لتنمية السياحة الجبلية”، مبرزا أنه يعكس رؤية تنموية تروم تثمين المؤهلات الطبيعية التي تتميز بها شلالات أوزود، والارتقاء بها إلى مصاف الوجهات السياحية العالمية القادرة على استقطاب الزوار من مختلف الجنسيات، بما يعزز الإشعاع السياحي لإقليم أزيلال وجهة بني ملال–خنيفرة.
وأضاف الجليدي أن المشروع يعتمد مقاربة قائمة على مبادئ التنمية المستدامة، من خلال الحرص على حماية البيئة وصون التراث الطبيعي والثقافي للموقع، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما يضمن استدامة هذا الرصيد البيئي لفائدة الأجيال المقبلة.
وأوضح رئيس الجماعة أن هذا الورش يندرج ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي يتم تنزيلها في إطار الشراكة بين جماعة أيت تكلا ومجلس جهة بني ملال–خنيفرة، بهدف تحسين البنيات التحتية، والرفع من جودة الخدمات، وتعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار والسياحة، بما ينعكس إيجابا على التنمية المحلية وتحسين ظروف عيش الساكنة، خاصة بالمناطق الجبلية.
وأكد الجليدي أن تأهيل شلالات أوزود لا يمثل مجرد مشروع لتطوير البنية التحتية، بل يشكل استثمارا استراتيجيا في مستقبل المنطقة، لما سيحدثه من دينامية اقتصادية وسياحية واجتماعية، وما سيفتحه من آفاق جديدة أمام التنمية المجالية المستدامة.
وفي ختام تصريحه، عبر خالد الجليدي عن شكره وامتنانه لعامل إقليم أزيلال ورئيس مجلس جهة بني ملال–خنيفرة، على دعمهما المتواصل للمشاريع التنموية بالإقليم، مؤكدا أن هذا الدعم أسهم في إخراج عدد من الأوراش التنموية إلى حيز التنفيذ، بما يعزز البنيات التحتية، ويرتقي بجاذبية المنطقة، ويكرس مكانة شلالات أوزود كإحدى أبرز الوجهات السياحية الطبيعية بالمملكة.
إبراهيم الصبار