أكد المستشار البرلماني الخمار المرابط؛ أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة مؤهلات مهمة جعلته في موقع متقدم إقليميا وقاريا في مجال الانتقال الطاقي، مشيدا بالمجهودات التي تبذلها وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة من أجل فتح وتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة، في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي يعرفها هذا المجال الحيوي.
وأوضح المرابط، في تعقيب خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن فريق الأصالة والمعاصرة يثمن مختلف الأوراش التي تعمل عليها الوزارة لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية القطاع أمام الاستثمارات الوطنية والدولية، سواء من خلال تطوير الإطار القانوني والتنظيمي، أو عبر تعبئة الموارد المالية، إلى جانب توسيع المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

واعتبر أن هذه الدينامية تعكس اختيار المغرب الواضح للاستثمار في المستقبل والانخراط في التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الطاقة عالميا، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي سياق متصل، دعا المرابط إلى مواصلة تحسين مناخ الاستثمار عبر تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص البيروقراطية، بما يسهم في تسهيل ولوج المستثمرين وتسريع تنزيل المشاريع الطاقية، مؤكدا أهمية توسيع الحوافز المالية والضريبية لفائدة المشاريع المرتبطة بالطاقات النظيفة.
كما شدد على ضرورة الاستثمار في تطوير البنيات التحتية، خاصة شبكات نقل وتخزين الطاقة، من أجل مواكبة إدماج مصادر الطاقات المتجددة، فضلا عن تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتعزيز التمويل ونقل الخبرات التقنية.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المملكة، إلى جانب موقعها الاستراتيجي والاستقرار المؤسساتي والبنيات التحتية المتطورة، تجعل من المغرب وجهة واعدة للاستثمارات الطاقية، غير أن كسب هذا الرهان، بحسب تعبيره، يظل رهينا بمواصلة تحسين شروط التنافسية وتوفير بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين.
كما دعا إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار وتشجيع التكوين في المهن الجديدة المرتبطة بالانتقال الطاقي، مع العمل على تطوير الشبكات والبنيات التحتية اللازمة لربط المشاريع الطاقية بمحيطها الوطني والدولي، خاصة بالمناطق ذات المؤهلات البيئية والطاقية الكبيرة.
وفي ختام مداخلته، أكد المرابط على أهمية ضمان العدالة المجالية في توزيع المشاريع والاستثمارات الطاقية حتى تنعكس آثارها الاقتصادية والاجتماعية على مختلف جهات وأقاليم المملكة، من بينها إقليم تاونات، وذلك في إطار تنزيل التصور الملكي لمغرب السرعة الواحدة.
Reportage : Sarah Al-Ramshi / Yassin Al-Zahrawi