شرعت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء 03 يونيو 2026، في مناقشة مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، الذي قدم أبرز المستجدات والتعديلات التي أدخلت على المشروع في ضوء الملاحظات المثارة خلال المسار التشريعي.
وفي تفاعله مع مداخلات المستشارين، أكد الوزير أن الحكومة أخذت بعين الاعتبار عددا من التعديلات التي تقدم بها نواب الأغلبية والمعارضة، خاصة تلك المرتبطة بترتيب الآثار القانونية المترتبة عن قرار المحكمة الدستورية.
وأوضح أن الرهان الأساسي يتمثل في ضمان استمرارية المجلس الوطني للصحافة في أداء مهامه، باعتباره مكسبا مؤسساتيا للقطاع، مشددا على ضرورة تفادي أي فراغ قد يعيد المشهد الإعلامي إلى وضعية غياب هيئة تمثيلية للصحافة والإعلام.

وكشف السيد بنسعيد أن من بين أبرز التعديلات التي طالت المشروع تقليص عدد أعضاء المجلس من 19 إلى 17 عضوا، بعد حذف عضوين من فئة الناشرين الحكماء المنصوص عليهما في المادة الخامسة، مع تعديل الصياغة ذاتها لضمان تمثيلية نسائية لا تقل عن مقعد واحد داخل كل منظمة مهنية للناشرين تستفيد من أكثر من مقعد في المجلس.
كما شملت المراجعات حذف الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة لتتلاءم مع التعديلات الجديدة الواردة في المادة الخامسة، فضلا عن إعادة صياغة المادة 49 بما يرسخ نظاما تمثيليا قائما على مبدأ التناسب في توزيع المقاعد بين المنظمات المهنية للناشرين، من خلال اعتماد القاسم الانتخابي كآلية لتحديد الحصص التمثيلية.
وفي الجانب المتعلق بالحكامة والتأديب، أوضح الوزير أن التعديلات همت كذلك المادة 93، حيث تم التنصيص على استثناء رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية من عضوية لجنة الاستئناف التأديبية، بما يعزز استقلالية المساطر التأديبية ويكرس ضمانات النزاهة والحياد.

وأضاف أن المادة 96 أعيدت صياغتها لإحداث لجنة جديدة تتولى الإشراف على انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف داخل المجلس الوطني للصحافة، وذلك عوض اللجنة المؤقتة التي انتهت ولايتها.
وينص المشروع أيضا على إحداث لجنة انتقالية تتكلف، بصفة مؤقتة، بممارسة اختصاصات المجلس الوطني للصحافة، إلى جانب التحضير لعمليات انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي الناشرين وتنظيم هذه العمليات والإعلان عن نتائجها النهائية بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية.
وتضم هذه اللجنة قاضيا يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية رئيسا لها، وعضوا يعينه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وآخر يعينه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلا عن عضوين يعينهما رئيس الحكومة، أحدهما من فئة الناشرين والآخر من فئة الصحافيين المهنيين، من بين الشخصيات المشهود لها بالكفاءة والخبرة في مجالي الصحافة والنشر.





Rédaction : Sarah Al-Ramshi / Photos : Yassin Al-Zahrawi