تاهلة .. فاطمة سعدي تستعرض مسار تمكين المرأة وإصلاحات قطاعية وتؤكد مركزية العدالة المجالية والأثر المباشر للسياسات العمومية

احتضنت؛ جماعة تاهلة بإقليم تازة، يوم السبت 13 يونيو الجاري، لقاء تواصليا نظمته المنظمة الجهوية لنساء حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس- مكناس، بتنسيق مع الأمانة الإقليمية للحزب بتازة، في أجواء تواصلية متميزة، تحت شعار: “المرأة القروية شريكة في التنمية المحلية والعدالة المجالية”، وبحضور لافت لقيادة حزبية ووزيرات؛ ومنتخبات ومنتخبين ومناضلات ومناضلي الحزب.

وفي مداخلة قوية خلال اللقاء، أكدت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، أن هذا اللقاء يشكل محطة تواصلية للتأكيد على مركزية العالم القروي في السياسات العمومية، وعلى أن المرأة القروية فاعل أساسي في التنمية المحلية والعدالة المجالية.

وقالت المتحدثة إن مسار تمكين المرأة داخل حزب الأصالة والمعاصرة ليس وليد اللحظة، وليس رد فعل لإلزام قانوني بل هو نتاج التزام بقناعة راسخة منذ التاسيس بان مشاركة النساء وإتاحة الفرص لهن لتفعيل أدوارهم كفواعل من مواقع مختلفة وذلك منذ أول محطة انتخابية يشارك فيها الحزب كما في كل المحطات الديمقراطية التنظيمية؛ لذلك فهو امتداد لتراكمات سياسية وتنظيمية متواصلة، إذ أن الحزب انتقل؛ وعلى عكس ما هو سائد في الساحة السياسية المغربية، من الإلزام إلى الالتزام بتمكين المرأة وتقوية حضورها ..

واستحضرت سعدي في هذا السياق محطة سنة 2009، حين تولت فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة مجلس جماعة مراكش، باعتبارها أول امرأة في تاريخ المغرب تتولى منصب عمدة مدينة كبرى، معتبرة ذلك حدثا مفصليا في مسار تعزيز حضور النساء في تدبير الشأن المحلي.

كما استحضرت محطة سنة 2016، حين تم تخصيص لائحة وطنية حصريا للنساء ، معتبرة أن ذلك يعكس خيارا سياسيا برمزية اجتماعية لدعم المشاركة النسائية في مختلف مستويات القرار.

وأكدت أن هذا التراكم يعكس رؤية تعتبر المرأة فاعلا مركزيا في الحياة السياسية وصناعة القرار، وليس فقط مستفيدة من السياسات العمومية.

وفي السياق ذاته، قالت إن اللقاء يندرج ضمن الدينامية التواصلية للحزب القائمة على القرب من الساكنة والانفتاح على قضايا العالم القروي باعتباره أولوية.

وأكدت أن العدالة المجالية تشكل أحد الأعمدة الأساسية في رؤية الحزب، من خلال تقليص الفوارق بين المجالات الترابية وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وفي محور إعداد التراب الوطني والتعمير، توقفت سعدي عند ما وصفته بالدينامية الإصلاحية غير المسبوقة للقطاع وبتحولات بنيوية كبرى مشيدة بمقاربتها المرتكزة على المعرفة الدقيقة بالتراب، وبتطوير اليات الحكامة والتنسيق، وبتوجيه تدخلاتها وفق مقاربة محالية قائمة على الإنصاف والنجاعة أنتجت حصيلة ثقيلة حظي فيها التراب القروي والجبلي باهتمام بالغ محيلة على بعض المؤشرات الرقمية على رأسها 63% من التدخلات وجهت لجماعات قروية مصنفة ضمن الجماعات الأكثر هشاشة.

كما نوهت بمبادرة القافلة الوطنية للقرب التي جسدت توجها جديدا في تدبير خدمات التعمير والإسكان قائم على تقريب الإدارة من المواطن، ونقل الخدمات التقنية والإدارية إلى المناطق القروية والنائية.

وقد أسهمت في تبسيط مساطر البناء، وتوفير المواكبة التقنية والمعمارية، وتسهيل الولوج إلى الخدمات المرتبطة بالتعمير والسكن.

كما توقفت عند المجهود الكبير المتمثل في التغطية بوثائق التعمير بنسبة 89٪؜، وأكدت أن هذا الورش لم يقتصر على الجانب التقني والإداري، بل يعني ضمن ما يعنيه من إعادة تنظيم مجال التعمير وفق رؤية توازن بين السكن والبنيات التحتية والمساحات الخضراء، بما يضمن بيئة عيش تحفظ الكرامة وتحقق الاستقرار، وتضمن نمو المجالات التعميرية لبيئة سكنية ضامنة لعيش كريم وآمن.

كما أبرزت أن البرامج الموجهة لتأهيل المجال الترابي تمت في إطار شراكات متعددة وتنسيق مؤسساتي موجهة بهاجس تحقيق الإنصاف المجالي وخدمة المواطن المغربي، بعيدا عن كل الاعتبارات السياسية الضيقة.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أن هذه المقاربة أسهمت في الحد من الهجرة القروية نحو المدن الكبرى، من خلال دعم المراكز الصاعدة وتعزيز جاذبيتها، بما يساعد على استقرار الساكنة.

وأضافت أن ذلك يندرج ضمن الحفاظ على الفلاحة المعيشية المستدامة، التي تشكل جزءا أساسيا من الاقتصاد القروي.

كما أشارت في معرض مداخلتها إلى أنه على الرغم من أهمية الدعم الموجه للفلاحة بصفة عامة؛ فإن الفلاح الصغير والفلاحة المعيشية لازالت بحاجة إلى الدعم والمواكبة اللازمة من اجل استدامتها ومن أجل تحقيق الاستقرار بهذه المناطق القروية.

إلى جانب ذلك نوهت بجهود المرأة القروية التهلاوية وانخراطها في سلاسل الإنتاج الفلاحي، وسلاسل إنتاج القيمة وأهمية أدوارها في التثمين والحفاظ على التراث المحلي (الزربية الوراينية نموذجا)، وتثمين النباتات العطرية؛ مما يجعلها منخرطة في التنمية المحلية بشكل فعلي، ومن شأن انخراطها في المؤسسات المنتخبة أن يشكل دعامة كبيرة لهذا المسار المميز؛ واغتنمت الفرصة لدعوتهن للمشاركة تسجيلا وترشيحا وتصويتا.

كما توقفت عند التحول في فلسفة التدخل التنموي العمومي قوامه ترسيخ منطق القرب وتحقيق الأثر الملموس في حياة المواطنين في استحضار للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الواردة في خطاب العرش، الداعية إلى اعتماد مقاربة جديدة للتنمية المندمجة وإطلاق جيل جديد من المشاريع أكثر نجاعة وارتباطا بانتظارات الساكنة المحلية.

وفي هذا السياق، أبرزت مكانة المرأة القروية ليس فقط كمستفيدة من السياسات العمومية، بل كشريك أساسي في تشخيص الحاجيات اليومية داخل الدواوير، وفي تتبع أوضاع التعليم والصحة والبنيات الأساسية، بما في ذلك مدارس القرى وظروف التمدرس، وهو ما يجعل من مشاركتها عنصرا محوريا في تحسين فعالية السياسات العمومية على المستوى الترابي.

ودعت في هذا السياق إلى تعزيز المشاركة المواطِنة في تتبع وتقييم السياسات العمومية واقتراح البدائل، بدل الاكتفاء بدور المتلقي.

وفي جانب التمكين السياسي، أكدت أن الهدف لا يقتصر على التمثيلية، بل يتجاوزها إلى ممارسة التأثير الفعلي في القرار العمومي.

وفي استحضار لمسار الحزب، أكدت أن هذا التراكم يعكس رؤية تعتبر المرأة فاعلا مركزيا في الحياة السياسية وصناعة القرار.

وفي محور الإصلاحات القطاعية، نوهت سعدي بالدينامية الحكومية التي يشارك فيها حزب الأصالة والمعاصرة عبر عدد من ووزيراته وزرائه.

ففي قطاع الشباب والثقافة والتواصل، أشادت بعمل محمد المهدي بنسعيد، مشيرة إلى أنه اشتغل على إعادة هيكلة قطاع الشباب والثقافة والتواصل وجعلها قطاعات فواعل في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والارتقاء بالتواصل نحو إعلام حر ومسؤول مواكب للنقاش العمومي وللأوراش التنموية الوطنية والجهوية ومواكب للتحول الرقمي.

وفي قطاع العدل، أشادت بعمل عبد اللطيف وهبي، ووصفته بدينامية غير مسبوقة مشيرة إلى أنه باشر إصلاحات تشريعية ومؤسساتية شاملة لتحديث المنظومة القانونية، وتقريب العدالة من المواطنين، وتسريع البت في القضايا، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وتجويد الخدمات القضائية.

وفي نفس السياق أشادت بالدور الذي تضطلع به السيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن القطاع عرف دينامية مهمة على مستوى تعزيز الانتقال الطاقي وتوسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة، إلى جانب تنزيل برامج تروم حماية الموارد الطبيعية وتكريس مبادئ الاستدامة البيئية، معتبرة أن هذه الأوراش تندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى دعم التنمية المستدامة وربطها بحاجيات المواطنين، خاصة في العالم القروي والمجالات الهشة.

كما أشادت المتحدثة بعمل السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، مؤكدة أن القطاع عرف تحولات مهمة في اتجاه تحديث الإدارة العمومية وتسريع ورش الرقمنة،بما يسهم في تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات وتقريبها من المرتفقين، إضافة إلى تعزيز الشفافية والنجاعة داخل المرفق العمومي، معتبرة أن هذا الورش يمثل رافعة أساسية لتحسين علاقة المواطن بالإدارة ودعم مسار التحول الرقمي بالمغرب؛ إضافة إلى تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية من خلال تدخلات وبرامج مختلفة.

وفي قطاع الإدماج الاقتصادي والتشغيل، نوهت بعمل يونس السكوري، معتبرة أنه قاد إصلاحات مهمة قادت إلى إعادة تأسيس السياسة الوطنية للتشغيل، وفق رؤية استراتيجية موجهة لكل تدخلاته وبرامج دعم التشغيل، وتقوية التكوين المهني، وتوسيع آليات الإدماج الاقتصادي لفائدة الشباب والنساء، بصمت تجربته على حصيلة مميزة.

وفي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أبرزت جهود عز الدين مداوي، معتبرة أنه يعمل على تطوير الجامعة باعتبارها فضاء لإنتاج المعرفة وتأهيل الرأسمال البشري، من خلال تحسين جودة التكوين وربط الجامعة بسوق الشغل ودعم البحث العلمي.

وأكدت أن هذه الإصلاحات تعكس رؤية حكومية مندمجة تقوم على إحداث أثر مباشر وملموس على حياة المواطنين، وليس فقط على المؤشرات الإدارية.

وختمت سعدي مداخلتها بالتأكيد على أن الرهان اليوم يتمثل في تعزيز العدالة المجالية، وترسيخ المشاركة المواطنة، وتمكين النساء، خاصة في العالم القروي، باعتبارهن شريكات أساسيات في التنمية، وصناعة القرار العمومي، وبما يضمن تنمية متوازنة ومستدامة تشمل مختلف جهات المملكة.

تاهلة/ تحرير: مراد بنعلي- تصوير: ياسين الزهراوي

انتقل إلى الأعلى

Composition du bureau exécutif des femmes du PAM

Nom complet L'adjectif La région
Cœurs brisés Présidente de l'Organisation des femmes du PAM mon pays
Nadia Bazendfa Première adjointe mon pays
Samira Saleh Benani Deuxième adjointe Bouclier du Tafilalet
Fatima al-Tousi trésorière mon pays
Lubna Aknchich Première adjointe mon pays
Ibtisam Harma Deuxième adjointe mon pays
Dounia et Dgheiri Rapporteure Rabat
Asmae Barkita Première adjointe Rabat
Lala Islam Badad Deuxième adjointe Rabat

Composition du bureau exécutif des femmes du PAM

Nom complet L'adjectif La région
Cœurs brisés Présidente de l'Organisation des femmes du PAM mon pays
Nadia Bazendfa Première adjointe mon pays
Samira Saleh Benani Deuxième adjointe Bouclier du Tafilalet
Fatima al-Tousi trésorière mon pays
Lubna Aknchich Première adjointe mon pays
Ibtisam Harma Deuxième adjointe mon pays
Dounia et Dgheiri Rapporteure Rabat
Asmae Barkita Première adjointe Rabat
Lala Islam Badad Deuxième adjointe Rabat
Août 2008
Fondation du parti et élection de M. Hassan Benadi au poste de secrétaire général
20-22 février 2009
Tenue du premier congrès national du Parti de l'authenticité et de la modernité, sous le slogan « Une politique avec d'autres valeurs », et élection de M. Cheikh Baidallah au poste de secrétaire général
17-19 février 2012
Tenue du deuxième congrès national, sous le slogan « Ensemble… pour relever les défis », et élection de M. Mostafa Bakouri au poste de secrétaire général du parti
22-24 janvier 2016 :
Tenue du troisième congrès national, sous le slogan : « Le Maroc des régions : un engagement conscient et responsable », et élection de M. Elias Al-Omari au poste de secrétaire général du parti
2018
Tenue d'une session extraordinaire du Conseil national du parti et élection de M. Hakim Benchamach au poste de secrétaire général
7-9 février 2020
Tenue du quatrième congrès national, sous le slogan « Le Maroc pour tous », et élection de M. Abdellatif Wahbi au poste de secrétaire général du parti
19-20 mai 2023
Tenue du congrès national fondateur de l'Organisation des femmes du Parti de l'authenticité et de la modernité, sous le slogan : « L'autonomisation globale des femmes, fondement du développement et de l'égalité », et élection de Mme Qaloub Faitah à la présidence de l'organisation
9-11 février 2024
Tenue du cinquième congrès national du parti, sous le slogan « Se renouveler pour assurer la pérennité », et adoption, pour la première fois au Maroc, d'un mode de direction collective
Décembre 2024
Adhérer à l'Organisation mondiale du libéralisme
26-27 septembre 2025
Tenue du deuxième congrès national de l'Organisation de la jeunesse du Parti de l'authenticité et de la modernité, sous le slogan : « La jeunesse à la barre, l'espoir renaît », et élection de M. Salah Eddine Abqari à la présidence de l'organisation