يشكل تعيين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة المغربية، محطة بارزة في تاريخ المرأة المغربية وفي مسار تعزيز حضور النساء في مواقع المسؤولية والقرار.
ويحمل هذا التعيين دلالة مهمة على أن المرأة المغربية أصبحت حاضرة بقوة في مختلف مستويات العمل السياسي، وقادرة على تحمل المسؤوليات الوطنية الكبرى والإسهام في تدبير الشأن العام وصناعة القرار.
كما أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يبعث برسالة إيجابية إلى جميع النساء والفتيات المغربيات، مفادها أن المشاركة السياسية ليست مجالا حكرا على الرجال، وأن الكفاءة والمسؤولية والعمل الجاد يمكن أن تفتح الطريق أمام المرأة للوصول إلى أعلى مواقع المسؤولية.
ويأتي هذا الحدث ليؤكد أهمية مواصلة دعم حضور النساء داخل الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة، وتمكينهن من الاضطلاع بأدوار قيادية حقيقية، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص والمشاركة المتوازنة بين النساء والرجال.
إن رئاسة فاطمة الزهراء المنصوري للحكومة لا تمثل فقط محطة في مسارها السياسي، وإنما تشكل أيضا لحظة رمزية مهمة للمرأة المغربية، وفرصة لتشجيع جيل جديد من النساء على الانخراط في العمل السياسي، والإسهام في خدمة الوطن والدفاع عن قضايا المجتمع.
وفي هذا السياق، يبقى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأحزاب السياسية والمؤسسات والمجتمع، من أجل بناء حياة سياسية أكثر انفتاحاً وتمثيلية، تتيح للمرأة المغربية المكانة التي تستحقها في مختلف مواقع المسؤولية والقرار.
حكمت بادي
عضو المكتب الجهوي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة