أكدت سلمى أبلحساين، عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، حمل رسائل استراتيجية وتوجيهات واضحة تشكل بوصلة للعمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة، وتؤطر المسؤوليات الملقاة على عاتق ممثلي الأمة في خدمة الوطن والمواطنين.
وأوضحت أبلحساين، التي تلج مجلس النواب لأول مرة، أن تشرفها بحضور افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، برئاسة جلالة الملك، يشكل محطة دستورية ووطنية ذات دلالة خاصة، بما تحمله من شرف التمثيل وثقل المسؤولية، وما تفرضه من التزام صادق بالعمل من أجل المصلحة العليا للوطن والاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين.
وأضافت أن الخطاب الملكي أعاد التأكيد على أهمية الاعتزاز بالوطن والتمسك بقيم المواطنة، واستحضار ما تفرضه الوطنية من واجبات والتزامات، معتبرة أن هذه القيم ينبغي أن تظل حاضرة في العمل البرلماني وفي الحياة اليومية لكل مواطن مغربي، بما يعزز روح المسؤولية والانتماء ويكرس خدمة الصالح العام.
وبصفتها برلمانية شابة، أبرزت أبلحساين أن من بين الرسائل الأساسية التي استوقفتها في الخطاب الملكي التأكيد على ضرورة وضع الشباب في صلب السياسات العمومية، بما يجعل تمكين هذه الفئة وتعزيز مشاركتها في مسارات التنمية وصنع القرار من الأولويات التي يتعين استحضارها في العمل التشريعي والرقابي خلال المرحلة المقبلة.
وشددت المتحدثة على أن التوجيهات الملكية ترسم معالم مرحلة جديدة تستدعي جعل الولاية التشريعية والحكومية المقبلة منعطفا حقيقيا في مسار التنمية بالمملكة، من خلال مواصلة ترسيخ مكانة المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية، وتعزيز السيادة الوطنية وتسريع وتيرة الإصلاحات.
كما توقفت عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة عند أهمية الأوراش التي أكد الخطاب الملكي ضرورة مواصلة تنزيلها، وفي مقدمتها تفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، وتعزيز العدالة المجالية، إلى جانب تقوية دور القطاع الخاص وترسيخ شراكات دولية متوازنة، مع التشبث بثوابت الأمة وصون الهوية الوطنية.
وفي السياق ذاته، اعتبرت أبلحساين أن تأكيد جلالة الملك على الطبيعة التعاقدية السياسية والأخلاقية للانتداب البرلماني يضع أعضاء مجلس النواب أمام مسؤولية مضاعفة، تقتضي التحلي بالجدية والنزاهة والروح الوطنية، والإنصات المستمر لانشغالات المواطنات والمواطنين، وجعل المصلحة العليا للوطن أساسا للمبادرات والمواقف والممارسة البرلمانية.
وأكدت أن هذه المسؤولية تستوجب الارتقاء بأداء المؤسسة التشريعية، من خلال ممارسة جادة لاختصاصاتها التشريعية والرقابية، والإسهام في تجويد السياسات العمومية وتسريع وتيرة الإصلاحات، بما يضمن ترجمة التوجيهات الملكية إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجابا على الحياة اليومية للمواطنين.
وختمت أبلحساين بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تفرض على البرلمانيين والبرلمانيات أن يكونوا في مستوى الثقة التي يضعها فيهم الوطن وجلالة الملك والمواطنون، وأن يجعلوا من الالتزام بالمسؤولية وخدمة الصالح العام أساسا لعملهم اليومي، بما يعزز مسار التنمية ويكرس مكانة الشباب باعتبارهم شريكا أساسيا في بناء مستقبل المغرب.
مراد بنعلي