أكدت السيدة سهيلة صبار، رئيسة المكتب الجهوي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، أن المشاركة السياسية للنساء لم تعد مطلباً مؤجلاً أو حقاً يحتاج إلى إثبات، بل أصبحت ضرورة ديمقراطية وتنموية لتحقيق التنمية وترسيخ دولة المؤسسات، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من منطق التمثيل العددي إلى منطق التأثير الحقيقي في صناعة القرار.
وجاء ذلك خلال اللقاء التواصلي الذي نظمته منظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، بتنسيق مع الأمانة الجهوية للحزب، اليوم السبت 4 يوليوز 2026 بجماعة تيزطوطين بإقليم الناظور، تحت شعار: “المشاركة السياسية للنساء: من التمثيل إلى التأثير نحو مشاركة سياسية فاعلة في أفق الاستحقاقات المقبلة”، بمشاركة أزيد من 400 امرأة.
وأبرزت صبار أن المرأة المغربية أثبتت، عبر مسار طويل من النضال والعطاء، قدرتها على تحمل المسؤولية والإسهام الفاعل في مختلف مواقع القرار والتدبير، مشيرة إلى أن المكتسبات التي تحققت لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة نضالات متواصلة وإرادة سياسية داعمة لتعزيز حضور النساء في الحياة العامة.

وشددت على أن المرحلة المقبلة، ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تضع الجميع أمام مسؤولية مضاعفة الجهود من أجل تأهيل الكفاءات النسائية، وتشجيع انخراط النساء، ولاسيما الشابات، في العمل السياسي، مع توسيع حضورهن في مواقع القيادة وصناعة القرار، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن تقدم المغرب يظل رهينا بالمشاركة الكاملة للنساء إلى جانب الرجال في مسيرة البناء والتنمية، وأن الديمقراطية الحقيقية هي التي تتيح لجميع المواطنات والمواطنين الإسهام في صناعة مستقبل الوطن.
وأكدت صبار أن منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، وهي تواصل الدفاع عن قضايا المرأة وتعزيز مكانتها داخل المجتمع، تعتبر أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة جماعية، وإرادة سياسية حقيقية، ومواصلة العمل الميداني والتأطيري، حتى تتحول مكتسبات التمثيلية النسائية إلى قوة تأثير حقيقية، ومبادرة فاعلة، وقيادة قادرة على الإسهام في صنع القرار وخدمة قضايا التنمية.





الناظور-تحرير: خديجة الرحالي/ تصوير: عبد الرفيع لقصيصر