في محطة تنظيمية ذات دلالات سياسية لافتة، عقدت مجموعة الأقطاب الجهوية الذكية لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش- آسفي اجتماعا ترأسه طارق حيدار، المنسق الجهوي للمنظمة، وذلك بعد تصدر الحزب للمشهد السياسي، في لقاء خصص للتقييم واستقراء المرحلة المقبلة واستشراف متطلبات ما بعد الاستحقاق الانتخابي.
وافتتحت أشغال الاجتماع في أجواء امتزجت فيها أجواء الاحتفاء بالنتائج المحققة مع النقاش التنظيمي والتقييم الموضوعي للمسار الميداني، حيث استحضر المشاركون مختلف المحطات التي طبعت الحملة الانتخابية، إلى جانب الجهود التي بذلتها القواعد الشبابية على امتداد أقاليم الجهة، وما راكمته من حضور وتأطير وتواصل ميداني خلال المرحلة السابقة.
وشكل اللقاء أيضا مناسبة لاستقبال عدد من الطاقات الشبابية الجديدة التي أعلنت التحاقها بالمنظمة، بما يعكس اتساع دائرة الانخراط في العمل الشبابي والسياسي للحزب على مستوى الجهة، ويفتح المجال أمام استثمار كفاءات وطاقات جديدة في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته التوجيهية، وضع حيدار الاجتماع في سياقه السياسي والتنظيمي، مؤكدا أن تصدر الحزب للمشهد السياسي لا يمثل نهاية المسار، وإنما يفتح أمامه مرحلة جديدة تفرض مزيدا من المسؤولية والالتزام والنجاعة.
وأوضح المنسق الجهوي أن المرحلة الانتخابية السابقة كانت محطة أساسية لإقناع المواطنين وتدبير الاستحقاق الانتخابي والحفاظ على الحضور الميداني، غير أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال إلى مستوى آخر من المسؤولية، يتمثل في الوفاء بالتعهدات، والإسهام في تنزيل البرامج التنموية، وترجمة الثقة التي منحها المواطنون للحزب إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

واستحضر الاجتماع، في سياق تقييم المسار التنظيمي والسياسي، البعد الرمزي لمسيرة الحزب الممتدة على مدى 18 سنة منذ تأسيسه، معتبرا أن النتائج المحققة تشكل ثمرة لتراكم طويل من العمل والنضال والحضور الميداني، وما راكمته هياكل الحزب، ومن ضمنها التنظيمات الشبابية، من تجربة ومصداقية على مستوى مختلف أقاليم الجهة.
ولم يقتصر الاجتماع على تقييم المرحلة السابقة، بل خلص إلى جملة من القرارات ذات الطابع التنظيمي، من أبرزها التوجه نحو إحداث تغييرات وإصلاحات واسعة على مستوى القواعد والهياكل الشبابية بالجهة، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الجديدة.
وترتكز هذه الدينامية التنظيمية على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في ضخ دماء جديدة من خلال استيعاب الوافدين الجدد وإدماج الكفاءات والطاقات الشابة، والرفع من النجاعة التنظيمية عبر ملاءمة عمل المنظمة مع الأدوار الجديدة المطروحة على الحزب في تدبير الشأن العام والعمل الترابي، فضلاً عن تطوير منظومة التأطير السياسي والثقافي والشبابي بما يستجيب لانتظارات شباب الجهة.
إبراهيم الصبار