قلوب فيطح من بركان: “البام” يريد للمرأة مكانتها في القرار والمنافسة الحقيقية هي خدمة المواطن

لم يكن حضور المرأة في الحياة السياسية مجرد عنوان عابر في اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة بركان، اليوم الخميس 3 شتنبر 2026، بل شكل واحدا من أبرز محاور النقاش الذي رافق المحطة، في ظل تأكيد الحزب على رهانه على الكفاءات النسائية ودورها في صناعة القرار وتمثيل المواطنين.

وفي هذا السياق، اختارت قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، أن تجعل من موقع المرأة داخل المشروع السياسي للحزب مدخلا لحديثها، مؤكدة أن الرهان لا يتعلق فقط برفع نسبة حضور النساء داخل المؤسسات، وإنما بمنح المرأة المغربية المكانة التي تستحقها باعتبارها شريكا أساسيا في تدبير الشأن العام وصناعة القرار.

وقالت فيطح إن تصور الحزب لدور المرأة يتجاوز منطق الحضور الرمزي أو الظرفي، ليقوم على الدفع بكفاءات نسائية قادرة على تحمل المسؤولية والانخراط الفعلي في العمل السياسي، وهو ما اعتبرته جزءا من الاختيارات التي يسعى الأصالة والمعاصرة إلى تكريسها داخل هياكله وفي الاستحقاقات الانتخابية.

وفي معرض حديثها عن الكفاءات النسائية التي يراهن عليها الحزب بجهة الشرق، توقفت فيطح عند هدى المغاري، وكيلة اللائحة الجهوية، مقدمة إياها باعتبارها إحدى الوجوه التي يعتز الحزب بمسارها داخل التنظيم.

واستحضرت حضور المغاري داخل هياكل الحزب والمسار الذي راكمته، قبل أن تنتقل إلى وصف شخصيتها السياسية بعبارة تختزل، بحسبها، طبيعة الحضور الذي تمثله “قليلة الكلام كثيرة الحضور”.

وتحمل هذه العبارة دلالة تتجاوز تقديم مرشحة انتخابية بعينها، إذ تعكس تصورا للمرأة التي يريد الحزب تقديمها في الواجهة السياسية، حضور قائم على العمل والفعالية، وليس بالضرورة على كثرة الخطاب أو البحث عن الأضواء.

ومن هذا المنطلق، بدا تقديم هدى المغاري خلال اللقاء مرتبطا برسالة أوسع مفادها أن الرهان على النساء داخل الحزب لا ينفصل عن معيار الكفاءة والاستحقاق، وأن تمثيل المرأة في المؤسسات المنتخبة ينبغي أن يكون مرتبطا بقدرتها على الإضافة والعمل وتحمل المسؤولية.

ولم تكتف رئيسة منظمة النساء بالحديث عن المرأة، بل انتقلت إلى واحدة من القضايا التي أثارت نقاشا واسعا في الآونة الأخيرة، والمتعلقة بقدرة حزب الأصالة والمعاصرة على استقطاب عدد من الأطر والكفاءات والوجوه السياسية.

وفي ردها على الانتقادات الموجهة للحزب بسبب هذه الدينامية، قلبت فيطح زاوية النقاش، معتبرة أن التركيز على قدرة “البام” على جذب الكفاءات ينبغي أن يفتح نقاشا مغايرا داخل التنظيمات التي تفقد هذه الأطر.

وبحسب هذا الطرح، فإن السؤال لا ينبغي أن يكون فقط “لماذا تستقطب هذه الكفاءات جهة سياسية معينة” وإنما أيضا “لماذا اختارت تلك الكفاءات مغادرة مواقعها السابقة”.

وهو خطاب يحمل في طياته دفاعا عن سياسة الانفتاح التي يعتمدها الحزب، ومحاولة لتحويل النقاش من اتهام “البام” باستقطاب الأطر إلى مساءلة الأحزاب والتنظيمات التي لم تتمكن من الحفاظ على كفاءاتها وإقناعها بالاستمرار داخل صفوفها.

وبذلك قدمت فيطح التحاق الأطر بالحزب باعتباره نتيجة لاختيارات سياسية وشخصية، وليس مجرد عملية استقطاب انتخابي، مؤكدة ضمنيا أن قدرة أي تنظيم على جذب الطاقات ترتبط بما يوفره من فضاء للعمل والثقة وإمكانية الإسهام.

لكن الرسالة الأبرز في مداخلة رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة ظلت مرتبطة بطبيعة المنافسة السياسية التي يريد الحزب خوضها، حيث شددت على أن الفرق الذي يسعى “البام” إلى تكريسه لا يقوم على تحويل السياسة إلى سباق من أجل المواقع والمناصب، وإنما إلى منافسة حول من يستطيع تقديم خدمة أفضل للمواطنين وتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام.

ومن هذه الزاوية، يصبح الموقع السياسي وسيلة وليس غاية، فيما تظل قيمة المسؤول والمنتخب مرتبطة بما يقدمه للناس وبقدرته على ترجمة الوعود إلى عمل ملموس.

وهو طرح يضع الاستحقاقات الانتخابية في إطار مختلف، باعتبارها مناسبة للمقارنة بين الكفاءات والحصائل والبرامج، وليس فقط بين الأسماء واللوائح.

ومن بركان، قدمت فيطح هذه الرسالة باعتبارها جزءا من الصورة التي يريد حزب الأصالة والمعاصرة ترسيخها خلال المرحلة المقبلة “نساء في مواقع المسؤولية، كفاءات منفتحة على العمل السياسي، ومنافسة يكون المواطن وخدمته في مركزها”.

وبين الرهان على حضور المرأة، والدفاع عن استقطاب الأطر، والتأكيد على أولوية خدمة المواطنين، رسمت رئيسة منظمة نساء الحزب ملامح خطاب انتخابي يريد أن يجعل من الكفاءة والعمل معيارا للحضور السياسي، ومن خدمة المواطن الغاية الأساسية لأي موقع أو مسؤولية.

سارة الرمشي

انتقل إلى الأعلى

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة