ككوس: أغلبية الحكومة المقبلة محكومة بقيم البام وبرنامجه.. ولا معارضة قبل عرض البرنامج

تتجه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة إلى مرحلة أكثر تقدما، مع انطلاق الجولة الثانية التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، والتي ستتركز على بلورة ملامح الأغلبية الحكومية وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، وذلك بعد جولة أولى شكلت مناسبة للتواصل والتشاور مع مختلف الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب.

وفي حوار مع “الجزيرة.نت”، ترسم نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة وعضو لجنة تدبير مشاورات تشكيل الأغلبية، ملامح مقاربة الحزب للمرحلة المقبلة، مؤكدة أن الأولوية ليست لتوزيع الحقائب الوزارية بقدر ما هي لبناء تحالف قادر على ترجمة نتائج الانتخابات إلى سياسات عمومية، مع التشبث بالمرجعية السياسية للحزب وبالتزاماته الانتخابية.

وتقول ككوس إن الجولة الأولى من المشاورات جرت في أجواء إيجابية، رغم رفض بعض الأحزاب عقد اللقاءات بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أن ذلك يدخل ضمن خياراتها السياسية، في مقابل تأكيدها أن الحزب اختار منذ البداية فتح قنوات الحوار مع مختلف المكونات السياسية.

وتحمل الجولة الثانية، بحسب رئيسة المجلس الوطني للحزب، رهانا أكثر ارتباطا بالقرار السياسي، بعدما فوض المجلس الوطني لرئيسة الحكومة وأعضاء اللجنة المكلفة بمواكبة المشاورات مهمة تحديد الأحزاب التي يمكن أن تشكل معها الأغلبية، دون إغلاق الباب أمام أي طرف.

وترى ككوس أن هذا الانفتاح ليس مجرد خيار تفاوضي ظرفي، بل يندرج ضمن تصور سياسي يعتبر التعددية جزءا من طبيعة الممارسة الديمقراطية، ولذلك تؤكد أن أبواب الحزب ستظل مفتوحة حتى بعد تشكيل الحكومة، بما في ذلك أمام أحزاب المعارضة.

– برنامج البام.. شرط غير قابل للتنازل

لكن الانفتاح على مختلف الأحزاب لا يعني، وفق ككوس، أن تشكيل الأغلبية سيكون بلا محددات سياسية، فقد وضعت رئيسة المجلس الوطني شرطين أساسيين أمام أي تحالف حكومي؛ احترام المرجعية والقيم التي يدافع عنها حزب الأصالة والمعاصرة، والالتزام ببرنامجه الانتخابي الذي يتضمن 20 التزاما.

وتوضح أن الحزب، الذي منحه الناخبون المرتبة الأولى في انتخابات 23 شتنبر، ملزم بتحويل هذه النتيجة إلى مسؤولية سياسية، ولذلك فإن التوافق مع الحلفاء يمكن أن يشمل آليات التنفيذ والأجرأة، لكنه لا يمكن أن يكون على حساب الالتزامات التي قدمها الحزب للناخبين.

وتربط ككوس هذا الموقف بما تعتبره تحولا في موقع الأصالة والمعاصرة داخل المشهد السياسي، إذ انتقل للمرة الأولى منذ تأسيسه إلى قيادة الحكومة، وهو ما يجعل، بالنسبة إليها، المرحلة المقبلة اختبارا فعليا لقدرة الحزب على تحويل مرجعيته الحداثية والديمقراطية إلى سياسات عمومية ملموسة.

وتضع ضمن الملفات التي ينبغي أن تحضر بقوة في البرنامج الحكومي المقبل استكمال الأوراش الكبرى للمملكة، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية والاستعداد لاحتضان كأس العالم 2030، الذي ترى فيه أكثر من موعد رياضي، باعتباره فرصة للتنمية والإقلاع الاقتصادي والاجتماعي.

– المنصوري.. لحظة سياسية تتجاوز قيادة الحكومة

ويكتسب هذا التحول بعدا رمزيا وسياسيا إضافيا مع تعيين فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب.

وبالنسبة إلى ككوس، فإن وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة لا ينفصل عن المسار الذي اختاره حزب الأصالة والمعاصرة في تمثيل النساء داخل مراكز القرار، وترى أن اللحظة تحمل دلالة خاصة بالنسبة إلى حزب جعل المشاركة السياسية للنساء جزءا من هويته، بعدما أصبح يقود الحكومة للمرة الأولى عبر امرأة.

وتؤكد أن حضور المرأة في الحياة العامة لا ينبغي أن يظل مرتبطا بالتمثيل الشكلي، بل يجب أن يصل إلى مواقع صناعة القرار السياسي والاقتصادي والمجتمعي، معتبرة أن تولي امرأة رئاسة الحكومة يشكل بداية مرحلة جديدة في هذا المسار.

– لا قطبية مغربية على الطريقة الأوروبية

وفي مقابل صعود البام إلى قيادة الحكومة، اختار حزب العدالة والتنمية إعلان اصطفافه في المعارضة قبل انطلاق المشاورات، وهو ما ترفض ككوس قراءته باعتباره مؤشرا مسبقا على دخول الحكومة المقبلة في مواجهة سياسية حادة.

وتدعو إلى قراءة موقع المعارضة من داخل الخصوصية الدستورية المغربية، بدل إسقاط نماذج تقوم على ثنائية اليمين واليسار كما هو الحال في أنظمة سياسية أخرى.

كما تستحضر قرار حزبها الاصطفاف في المعارضة بعد انتخابي 2011 و2016، حين كان العدالة والتنمية هو المتصدر، لتقول إن الإعلان المبكر عن المعارضة ليس سابقة في الممارسة السياسية المغربية.

وتعتبر أن الحديث عن “أشرس معارضة” للحكومة المقبلة سابق لأوانه، ما دام البرنامج الحكومي لم يقدم بعد، مشيرة إلى أن المعارضة يفترض أن تنصب على السياسات والبرامج وليس على نتيجة الانتخابات في حد ذاتها.

– التغطية الاجتماعية والصحة والتعليم.. اختبار الحكومة الجديدة

أما على مستوى الأولويات الاجتماعية، فتضع ككوس إصلاح التغطية الاجتماعية وتحسين الخدمات الصحية وإصلاح التعليم وتوفير فرص الشغل في مقدمة الملفات التي يتعين على الحكومة الجديدة التعامل معها.

وتربط هذه الأولويات بالمطالب التي عبر عنها الشباب خلال احتجاجات جيل زد، معتبرة أن جوهر هذه المطالب يتصل بالكرامة، من خلال ضمان خدمات صحية وتعليمية ذات جودة، وتوفير فرص العمل وتحسين شروط العيش.

ولا ترى رئيسة المجلس الوطني للبام؛ أن الدولة قادرة وحدها على استيعاب أعداد العاطلين عبر القطاع العام، داعية إلى جعل الاستثمار الخاص والمحلي والأجنبي أحد مداخل معالجة البطالة، من خلال تحسين مناخ الأعمال ورقمنة الإدارة وتبسيط المساطر وتطوير القوانين وتعزيز استقلالية ونزاهة القضاء وحماية الحقوق والحريات.

– الحكومة المقبلة.. تدبير مندمج بدل توزيع القطاعات

وفيما يتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية، تؤكد ككوس أن النقاش لم يصل بعد إلى تحديد القطاعات التي يمكن أن يتولاها الحزب، مشددة على أن الحكومة المقبلة ينبغي أن تنظر إلى السياسات العمومية باعتبارها منظومة متكاملة، وليس مجموعة قطاعات منفصلة.

وتقول إن الحزب اختار تغيير طريقة التدبير مقارنة بالتجارب الحكومية السابقة، بعدما خلص إلى أن التدبير التجزيئي للقطاعات يؤدي إلى هدر الموارد ويضعف الأثر المباشر للبرامج على حياة المواطنين.

– طنجة.. البام يفصل بين الواقعة الفردية وصورة الحزب

وفي ملف آخر يضع الحزب تحت المجهر، تتوقف ككوس عند التحقيقات القضائية المرتبطة بشبهات تزوير في مكتبي تصويت بمدينة طنجة، والتي شملت مسؤولا إقليميا في الحزب.

وتشدد على أن الواقعة، في حال ثبوتها، تظل فعلا فرديا لا يعكس قرارا جماعيا أو توجها حزبيا، مؤكدة أن لجنة الأخلاقيات الوطنية سارعت إلى اتخاذ قرار بتجميد عضوية المعني بالأمر، مع الالتزام بالحياد الإيجابي إلى حين انتهاء المسار القضائي.

وتؤكد أن الحزب يحترم استقلال القضاء، وأنه سيتخذ الإجراءات التأديبية المنصوص عليها في قوانينه الداخلية إذا ثبتت التهم الموجهة إلى المعني بالأمر.

وبين مشاورات الأغلبية، واختبار الانتقال من صدارة الانتخابات إلى قيادة الحكومة، والاستعداد للاستحقاقات الترابية المقبلة، تبدو المرحلة الجديدة بالنسبة إلى حزب الأصالة والمعاصرة أكبر من مجرد انتقال في الموقع السياسي، فهي، كما تعكس تصريحات ككوس في حوارها مع “الجزيرة.نت”، اختبار لقدرة الحزب على تحويل صدارة انتخابية تاريخية إلى تجربة حكومية تضع الوعود الانتخابية أمام امتحان الإنجاز.

سارة الرمشي

Scroll to Top

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة