في إطار جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، دعا محمد الحجيرة، عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى تسريع وتيرة استكمال الأوراش الإصلاحية المرتبطة بمنظومة الاستثمار، بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي رسمها ميثاق الاستثمار وترجمتها إلى نتائج ملموسة على مستوى النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل.
وأكد الحجيرة أن تحديث منظومة الاستثمار يعد من بين الإصلاحات الكبرى التي جاءت استجابة للتوجيهات الملكية السامية، وتوجت بإقرار ميثاق الاستثمار باعتباره إطارا مرجعيا لتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الوطنية والأجنبية.
وفي هذا السياق، تساءل عن التدابير العملية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتسريع استكمال الأوراش المتبقية، خاصة ما يتعلق بإشكالية العقار الموجه للاستثمار، وتفعيل المرصد الوطني للاستثمار، وضمان نجاعة منظومة الدعم والإصلاحات الجبائية بما يحقق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المنشود.
وشدد النائب البرلماني على أن إصلاح منظومة الاستثمار ومعالجة الإكراهات البنيوية المرتبطة بها أصبحا مدخلاً أساسياً لتنزيل مضامين ميثاق الاستثمار وتفعيل الأولويات الاستراتيجية للمملكة، لاسيما في ما يرتبط بمواكبة المستثمرين وتبسيط المساطر الإدارية وتحفيز خلق مناصب الشغل.
وفي معرض تعقيبه، استحضر الحجيرة مضامين تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024-2025، والذي سجل نجاحات مهمة في تنزيل خارطة طريق الاستثمار، غير أنه نبه في المقابل إلى عدد من التحديات والإكراهات التي ما تزال تعترض هذا الورش الاستراتيجي، وفي مقدمتها ضرورة الوفاء بالأهداف المسطرة وضمان الالتقائية والنجاعة في تنفيذ مختلف الإجراءات المبرمجة.
ودعا المتحدث إلى التعجيل بمعالجة إشكالية العقار الاستثماري باعتبارها من أبرز العراقيل التي تواجه المستثمرين، إلى جانب الإسراع باعتماد التعاقد الوطني للاستثمار، واستكمال مختلف أنظمة دعم الاستثمار، والعمل على تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية المقاولات الوطنية، بما يرسخ الثقة لدى المستثمرين ويعزز دينامية الاستثمار والتنمية الاقتصادية بالمملكة.
خديجة الرحالي