أكد النائب البرلماني عزيز اللبار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم الاثنين، أن الميثاق الجديد للاستثمار جاء أساسا لتجاوز الإكراهات التي ظلت تعيق جاذبية الاستثمار ببلادنا، وفي مقدمتها البيروقراطية وتعقيد المساطر والإفراط في مركزية القرار، وذلك من خلال إرساء مقاربة جديدة قائمة على التبسيط والنجاعة وتوفير التسهيلات الضرورية للمستثمرين.
وأشار اللبار إلى أن هذا الورش الاستراتيجي عرف خلال السنوات الأخيرة دينامية إيجابية وتقدماً ملحوظاً، سواء من خلال تنزيل خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال أو عبر إحداث وتفعيل عدد من الآليات والمؤسسات المواكبة، في إطار برنامج الحكومة للفترة 2023- 2026، وبشراكة مع مختلف الفاعلين في القطاعين العام والخاص.
وفي المقابل، شدد النائب البرلماني على أن بلوغ الأهداف الاستراتيجية المنشودة يظل رهيناً بمواصلة الإصلاحات وتسريع وتيرة تنزيلها، انسجاماً مع التوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات، خاصة في ما يتعلق بمعالجة إشكالية العقار التي ما تزال تشكل أحد أبرز معيقات الاستثمار، واستكمال تفعيل المرصد الوطني للاستثمار بما يسهم في تحسين تتبع المشاريع وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالاستثمار.
كما أثار اللبار إشكالية بعض الإصلاحات المرتبطة بتبسيط المساطر، والتي تحولت في بعض الحالات إلى عائق بدل أن تكون أداة للتسريع، مستشهداً ببعض المنصات الإلكترونية التي كان يفترض أن تسهم في تقليص الآجال القانونية لمعالجة الملفات، غير أن الواقع أفرز حالات من التأخر والتماطل تمتد أحياناً لأشهر، وهو ما يؤثر سلباً على ثقة المستثمرين وعلى فعالية الإدارة.
ودعا النائب البرلماني إلى تسريع اعتماد التعاقد الوطني للاستثمار، وتعزيز حكامة ونجاعة أنظمة دعم الاستثمار، وضمان التقائية مختلف الإصلاحات العمومية مع أهداف تحسين مناخ الأعمال وتقوية تنافسية المقاولات الوطنية.
وأكد اللبار أن خلق بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة يقتضي الوفاء بكافة الالتزامات الحكومية المرتبطة بالاستثمار، ورفع مختلف العراقيل التي ما تزال تواجه المستثمرين، بما يسهم في كسب رهان النجاعة والفعالية وتحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.
خديجة الرحالي